وسط الأوضاع غير المستقرة في محافظة السويداء، تثير حوادث الخطف التي يطلب مقابل الإفراج عن ضحاياها فدى مالية مخاوف متزايدة لدى الأهالي من تكرارها خلال الفترة المقبلة. فبينما أفرج عن المواطن عبد العزيز أمين العثمان بعد أربعة أيام من اختطافه، لا تزال أسرة محمد مصطفى أيوب تنتظر الكشف عن مصيره، وسط مطالبات بدفع فدية مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحه.
وأطلق خاطفو المواطن عبد العزيز أمين العثمان سراحه أمام مستشفى السويداء الوطني، فجر اليوم الثلاثاء، دون أن تتضح ملابسات الإفراج عنه، وما إذا كان قد جرى دفع الفدية المطلوبة أم لا. وقالت مصادر محلية لـ”الحل نت” إن الخاطفين لا يزالون مجهولي الهوية، فيما تشير مصادر من أسرة العثمان إلى أن عملية الخطف جاءت بدافع طلب الفدية، دون الاشتباه بمجموعة أو بأفراد محددين.
فدية بـ100 ألف دولار
وأكدت المصادر ذاتها، أن الخاطفين طلبوا فدية وصلت إلى 100 ألف دولار أميركي لقاء الإفراج عن العثمان، بعد اختطافه مساء يوم الجمعة الفائت على الطريق بين بلدة عتيل وقرية سليم شمالي السويداء، حيث ترك الخاطفون سيارة العثمان على جانب الطريق.
وتلقت الأسرة اتصالاً هاتفياً من عبد العزيز العثمان، الذي طلب من أسرته نقل سيارته من على طريق بين سليم وعتيل، بعد تعرضه للخطف.
ويتحدر العثمان من مدينة عين العرب/كوباني بريف حلب، ويبلغ من العمر 50 عاماً، ويقيم في قرية أم الزيتون بريف السويداء الشمالي منذ نحو 30 عاماً، حيث يعمل بحفر الآبار ويتمتع بسمعة حسنة ومحبة الأهالي.
استمرار حوادث الخطف بالسويداء
وعلى الجانب الآخر، تعيش أسرة السيد محمد مصطفى أيوب حالة من القلق والترقب، بانتظار الكشف عن مصير أيوب الذي تعرض للخطف في 2 من آب/أغسطس الماضي، وسط مطالب بدفع فدية من قبل الخاطفين.
وتقول رهف، ابنة المختطف محمد أيوب “للحل نت”، إن والدها تعرض للخطف في أثناء عمله على سيارة الأجرة خاصته، حيث استدرجه الخاطفون إلى طريق قنوات، بالقرب من مقام المقداد، وأقدموا على خطفه وسلب سيارته.
وتردف أن الخاطفين طلبوا من أسرة أيوب دفع فدية تصل إلى 200 ألف دولار أميركي، مقابل الإفراج عنه، وذلك خلال اتصال تلقته الأسرة من رقم بريطاني، في حين حاول أحد المتهمين تغيير مواصفات سيارة أيوب (داسيا سولينزا) عن طريق إزالة لوحات السيارة وتغيير لونها.
وبحسب ابنة أيوب، تدور الشكوك حول شخصين يشتبه بتورطهما بعملية استدراج وخطف والدها وسلب سيارته، مشيرة إلى أن الأسرة أبلغت الشرطة، والتي بدورها توصلت إلى معلومات حول سيارة أيوب، وتمكنت من مراقبة المشتبه بهما، قبل أن يتمكنا من الفرار إلى بلدة عريقة شمالي السويداء.
وكان تعرض الشاب لؤي فؤاد شجاع للخطف على يد مجهولين اعترضوا طريقه قرب جسر الأعوج في مدينة السويداء يوم الجمعة الفائت أيضاً، قبل أن يعثر عليه مرمياً على الطريق بين قريتي مجادل وصميد بريف السويداء الشمالي بعد نحو 24 ساعة من اختطافه.
واستنكرت غرفة تجارة وصناعة السويداء حادثة خطف لؤي شجاع، المعروف بمواقفه الإنسانية ومساعدته للعائلات المهجّرة، مطالبة القوى الأمنية بالتحرك للكشف عن ملابسات الحادثة والعمل على إطلاق سراحه.
وقالت الغرفة، في بيان قبل نحو 3 أيام، إن شجاع أسهم في إرسال 35 سيارة محمّلة بالمواد الغذائية، وتأمين الرواتب لأكثر من 400 عائلة، مؤكدة رفضها لجميع أشكال الخطف والترهيب التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، داعية إلى محاسبة المتورطين في الحادثة وفق الأصول القانونية.
- السويداء: الإفراج عن مخطوف واستمرار اختطاف آخر وسط مطالبات بفدية مالية
- اجتماع أميركي إسرائيلي.. هل تقترب مواجهة جديدة مع إيران؟
- بعد تسع سنوات من الانتظار.. فحوص الحمض النووي تكشف مصير عائلة سورية
- من شحنة المتفجرات إلى المسؤولين.. القضاء اللبناني يلاحق مسؤولين في “حزب الله”
- القنيطرة: إسرائيل تجرف أراضي زراعية وتقتلع 300 شجرة زيتون

