بسبب 5 منشورات.. ناشط سوري يروي تفاصيل توقيفه ومنعه من مغادرة البلاد

بسبب 5 منشورات.. ناشط سوري يروي تفاصيل توقيفه ومنعه من مغادرة البلاد

قال الناشط السوري مازن عرجا إن السلطات أوقفته عشرة أيام ومنعته من مغادرة البلاد شهراً، بسبب 5 منشورات على “فيسبوك” انتقد فيها مسؤولين وسياسات حكومية وخطاباً طائفياً.

ونشر عرجا تفاصيل المواد التي قال إنها كانت محور التحقيق معه، بعد أيام من الإفراج عنه، مشيراً إلى تعرض حساباته للإغلاق وخسائر مادية وصحية خلال فترة التوقيف.

5 منشورات وراء التحقيق

أوضح عرجا أن المنشور الأول تناول زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع مطاعم ومقاهي ومنتزهات في دمشق وطرطوس، وقارن فيها بين هذه الأنشطة والقيود التي كانت مفروضة في إدلب خلال فترة سيطرة “جبهة النصرة”.

الناشط مازن عرجة خلال وقفة "بدنا نعيش" في 17 نيسان/أبريل 2026 بدمشق
الناشط مازن عرجة خلال وقفة “بدنا نعيش” في 17 نيسان/أبريل 2026 بدمشق

وقال إن المنشور كُتب بصيغة تهكمية، وانتقد فيه القيود التي كانت تطال التدخين والنرجيلة والآلات الموسيقية وملابس النساء، إلى جانب انتشار خطاب طائفي في تلك المرحلة.

أما المنشور الثاني، فكان عبارة عن مقطع مصور قال عرجا إنه يظهر حسين الشرع وهو يمدح حكم الرئيس السوري السابق حافظ الأسد. وذكر أن المحققين أبلغوه بعدم جواز انتقاد حسين الشرع باعتباره والد الرئيس.

وجاء المنشور الثالث رداً على إلغاء حفل الفنان السوري شادي جميل في دار الأوبرا بدمشق، وعلى تصريحات منسوبة إلى عضو مجلس الشعب أنس الدغيم ووزير الثقافة محمد الصالح بشأن من يمدح حقبة حكم عائلة الأسد.

وقارن عرجا في منشوره بين الموقف من شادي جميل وتصريحات حسين الشرع، متسائلاً عن سبب اختلاف التعامل مع الحالتين.

وفي المنشور الرابع، انتقد عرجا خطاباً طائفياً موجهاً ضد الأقليات، وأشار إلى دور أنصار شحود، المنحدرة من الطائفة الإسماعيلية، في كشف تسجيل مصور يتعلق بمجزرة حي التضامن في دمشق.

وقال عرجا إن موقفه كان التأكيد أن “سوريا لجميع مكوناتها”، ورفض الخطاب الطائفي الصادر عن أشخاص محسوبين على الأكثرية.

وتناول المنشور الخامس تعيين شخصيات وصفها عرجا بأنها تفتقر إلى الخبرة في الإدارة والسياسة، معتبراً أن الاعتماد عليها قد يضر بالرئيس الشرع سياسياً. وأوضح أن انتقاده شمل تعيين مقربين وأصحاب خلفيات مرتبطة بالتنظيمات السابقة، إضافة إلى إعلاميين وصفهم بالشعبويين.

توقيف لـ10 أيام ومحاكمة منتظرة

قال عرجا إن التحقيق معه اقتصر على المنشورات الخمسة، وإن القضية أدت إلى تعطيله لمدة شهر، بينها 10 أيام قضاها في التوقيف، فضلاً عن منعه من مغادرة الأراضي السورية خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن ظروف احتجازه كانت “مزرية جداً”، وتسببت في تفاقم إصابته بالديسك، إلى جانب خسائر مادية ترتبت على توقيفه وتعطيل أعماله. كما أشار إلى إغلاق حسابين سابقين له على “فيسبوك”، أحدهما حسابه الأصلي.

وكان عرجا قد أعلن، عقب الإفراج عنه يوم الخميس 30 تموز/يوليو، أنه سيواجه المحاكمة بتهمة إدارة حساب إلكتروني ينشر مواد “معادية للدولة ورموزها”.

كما قال عرجا إن خصومه في أربع دعاوى وصفها بـ”الكيدية” سعوا إلى إسكات صوته، وسمّى كلاً من المحامي العام في إدلب، ووزير الصحة السابق، ووزير العدل الحالي.

وكشف إن شخصاً أقر له بمسؤوليته عن إغلاق حسابه الأصلي على “فيسبوك”، لكنه لم يكشف هويته أو الجهة التي ينتمي إليها.

وانتقد عرجا مراكز التوقيف التابعة لوزارة العدل، وقال إنها لا تراعي كرامة المحتجزين أو مصالحهم. وأعلن عزمه نشر تفاصيل إضافية عما شاهده خلال فترة احتجازه، وتقديم مقترحات تتعلق بعمل القضاء ومراكز التوقيف.

وسبق أن وثّقت منظمة العفو الدولية توقيف عرجا تعسفياً بأمر من النيابة العامة في إدلب خلال تموز/يوليو 2025، على خلفية منشور عبر “فيسبوك” تناول فيه طريقة تعامل النظام القضائي معه. واستمر احتجازه 63 يوماً بتهمة “النيل من هيبة القضاء”.

وأضافت أن عرجا أوقف مجدداً في نيسان/أبريل 2026، إثر شكوى تقدم بها وزير الصحة السابق، ووجهت إليه تهم “النيل من هيبة الدولة، ومكتب رئاسة الجمهورية، ومكتب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الذي يرأسه ماهر الشرع”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم