إيران تستعين بأذرعها الإقليمية لتمويل “الحرس الثوري”

كشف قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، أن فصائل مسلحة موالية لإيران في الشرق الأوسط، بينها فصائل عراقية، بدأت بتحويل أموال إلى “الحرس الثوري”، في تطور يعكس ضغوطاً مالية تواجهها طهران مع تراجع إيراداتها النفطية وتشديد الحصار الأميركي.

وقال كوبر، في رسالة مصورة نشرها مساء الجمعة على منصة “إكس”، إن الحصار البحري ألحق بإيران خسائر تقدر بنحو 25 مليار دولار من إيرادات النفط، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية ووزارة الخزانة تمكنتا خلال الأسابيع الأخيرة من تجميد نحو 350 مليون دولار من الأصول الإيرانية المحتفظ بها في صورة عملات مشفرة.

ضغوط مالية تمتد إلى الفصائل

بحسب كوبر، فإن جماعات مدعومة من إيران، بينها “حزب الله” وحركة “حماس” وفصائل عراقية، تلقت تمويلاً من “الحرس الثوري” على مدى سنوات، لكنها تواجه الآن ضغوطاً لإعادة الأموال أو تحويل جزء من مواردها إلى المؤسسة العسكرية الإيرانية، التي تعاني صعوبات مالية متزايدة.

وأشار كوبر إلى أن الضغوط المالية انعكست على أوضاع الفصائل الموالية لإيران، قائلاً إن تقارير تفيد بأن بعضها يحجب رواتب مقاتليه أو يعيد توجيه جزء من موارده إلى “الحرس الثوري”، الذي يواجه بدوره صعوبات في دفع رواتب قواته.

وأضاف أن الإجراءات المالية طالت أيضاً موظفين في القطاع العام الإيراني، بمن فيهم أفراد في قوات الأمن الداخلي و”الحرس الثوري”، مع حجب رواتب ومعاشات تقاعدية ومزايا، وفق ما أورده المسؤول الأميركي.

وربط كوبر بين الضائقة المالية الإيرانية وتصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، معتبراً أن الزيادة في تلك الهجمات تعكس حالة من اليأس داخل “الحرس الثوري”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق حملة أميركية تستهدف تقليص الموارد المالية الإيرانية، عبر الضغط على صادرات النفط وتجميد الأصول وتعطيل قنوات التمويل.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم