السلاح المنفلت يحوّل خلافات عائلية إلى مواجهات في حلب ودير الزور

السلاح المنفلت يحوّل خلافات عائلية إلى مواجهات في حلب ودير الزور

شهدت محافظتا حلب ودير الزور، الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، 3 مشاجرات تخللها استخدام أسلحة نارية وبيضاء، وأدت إلى إصابة 5 أشخاص على الأقل، وسط معلومات أولية عن 3 مصابين آخرين.

وتوزعت الحوادث بين قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، وقرية كوكبة بريف عفرين، وحي الأعظمية في مدينة حلب، حيث أدت خلافات عائلية وشخصية إلى مواجهات تخللها استخدام الأسلحة، وسط استمرار التوتر في بعض المناطق وتدخل القوات الأمنية لفض إحدى المشاجرات.

إطلاق نار في عفرين ودير الزور ومشاجرة بحلب

في صباح الاثنين، تحوّل خلاف بين أفراد عائلة تنتمي إلى عشيرة العميرات في قرية كوكبة بريف عفرين إلى مواجهة استخدم أطرافها الأسلحة النارية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قرية كوكبة بريف عفرين – وسائل التواصل الاجتماعي
قرية كوكبة بريف عفرين – وسائل التواصل الاجتماعي

وأورد المرصد معلومات أولية عن إصابة ثلاثة أشخاص جراء تبادل إطلاق النار، كما نقل أنباء عن وقوع إصابات بين مدنيين من أبناء القرية لم يشاركوا في المشاجرة. ولم يحدد المرصد هوية المصابين أو ما إذا كان المدنيون المذكورون من ضمن الحصيلة الأولية.

وفي قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، تبادلت عائلتان إطلاق النار على خلفية خلافات بينهما، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وأشار المرصد إلى استمرار التوتر والاستنفار في المنطقة عقب الاشتباكات، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب الخلاف أو الحالة الصحية للمصابين.

أما في مدينة حلب، فتسببت مشاجرة بين مجموعة من الشبان عند مفرق البلال في حي الأعظمية بإصابة شخص بجروح، بعدما استخدم المشاركون فيها أسلحة بيضاء وأدوات حادة.

ووردت معلومات عن وصول قوات أمنية إلى المكان لفض المشاجرة واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون توافر معلومات تؤكد وقوع توقيفات على خلفية الحادثة.

وبلغت حصيلة الإصابات المعلنة 5 أشخاص في حادثتي الحصان والأعظمية، إضافة إلى معلومات أولية عن إصابة 3 أشخاص في قرية كوكبة بريف عفرين، فيما لم تتضح الحصيلة النهائية للحوادث الثلاث.

136 اقتتالاً منذ مطلع العام

وبحسب إحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان في 12 تشرين الأول، شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة 136 اقتتالاً عائلياً وعشائرياً منذ بداية عام 2026، أسفرت عن مقتل 118 شخصاً وإصابة 239 آخرين، بينهم 224 رجلاً وتسع نساء وستة أطفال.

وخلال أيلول/سبتمبر الماضي وحده، وثّق المرصد 20 حادثة اقتتال في 5 محافظات، أودت بحياة 19 شخصاً وأدت إلى إصابة 28 آخرين، بينهم أطفال وامرأة، إضافة إلى أضرار طالت منازل وممتلكات مدنية.

وشملت الحوادث محافظات حلب ودير الزور والحسكة ودرعا وريف دمشق، وتنوعت أسبابها بين خلافات عائلية ومشاجرات فردية وثارات عشائرية.

وأوضح تقرير المرصد الصادر في 30 أيلول أن أطرافاً في بعض النزاعات استخدمت بنادق رشاشة وقذائف “آر بي جي” وقنابل يدوية وأسلحة بيضاء، وأن مواجهات أخرى ترافقت مع إحراق منازل وأعمال انتقامية وتحشيد بين الأطراف المتنازعة.

من جهتها، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان لعام 2025، الذي أصدرته في 26 آذار/مارس 2026، أن تعدد حاملي السلاح وضعف المؤسسات واستمرار الإفلات من العقاب تشكل تحديات أمام حماية الحقوق وبناء دولة القانون خلال المرحلة الانتقالية.

وكان مدير الشبكة، فضل عبد الغني، قد قال في تصريحات متلفزة سابقة إن التقديرات تشير إلى وجود نحو ثمانية ملايين قطعة سلاح في سوريا، مضيفاً أن بعض التقارير تتحدث عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم