يشكو عدد من أهالي محافظة السويداء من التأخير والمضايقات خلال عبور حاجز المتونة على طريق دمشق-السويداء، وسط شكاوى من فرض قيود على وقود حافلات النقل وتفتيش المركبات لفترات طويلة.
ونقلت منصات محلية شهادات لأهالٍ تحدثوا عن استمرار هذه الإجراءات منذ نحو شهرين، فيما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان شكاوى مماثلة بشأن حركة المسافرين والقيود المفروضة على الحافلات.
شكاوى من التفتيش وتأخير المسافرين
قال أحد أهالي السويداء، في شكوى نقلتها منصة “السويداء برس”، إن المسافرين يواجهون إجراءات تفتيش دقيقة ومطولة عند حاجز المتونة، إلى جانب سوء المعاملة والمضايقات في بعض الأحيان، خلال تنقلهم بين دمشق والسويداء.

وأوضح أن عمليات التفتيش تتسبب بتأخير وصول المسافرين إلى وجهاتهم لساعات إضافية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات مستمرة منذ نحو شهرين، وتشمل السيارات الخاصة وحافلات نقل الركاب.
ووصف المصدر عمليات التفتيش بأنها “مبالغ فيها”، لافتاً إلى أن بعض المسافرين يضطرون إلى مغادرة الحافلات التي يستقلونها واستكمال رحلاتهم باستخدام وسائل نقل أخرى من حاجز المتونة باتجاه مدينة السويداء.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير نشره الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر، بأن أهالي المحافظة يشكون استمرار إجراءات التفتيش المشددة والتأخير على الحاجز.
وأشار المرصد إلى تفاوت تعامل عناصر الحاجز مع المارة، إذ يسمحون لبعض المسافرين بالعبور، بينما يواجه آخرون إجراءات تفتيش مطولة، وفق الشكاوى التي نقلها.
وأضاف أن استمرار هذه الإجراءات يدفع بعض الركاب إلى تغيير وسائل النقل، وسط صعوبات تتعلق بالتنقل وعدم وضوح آلية التعامل مع حركة العابرين.
ولم تتضمن التقارير تفاصيل عن عدد المسافرين الذين طالتهم هذه الإجراءات، أو متوسط مدة الانتظار على الحاجز، كما لم تورد رداً من الجهة المسؤولة عنه بشأن الشكاوى.
قيود على وقود الحافلات وتوترات أمنية
وفي سياق متصل، نقلت المنصة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن عناصر حاجز المتونة يطالبون سائقي حافلات النقل بقص خزانات الوقود وتقليص سعتها إلى 150 ليتراً، بدلاً من سعتها الأصلية التي تبلغ نحو 400 لتر.

وأوضح المصدر أن كمية الوقود المحددة لا تكفي بعض الحافلات للوصول إلى قرى وبلدات المحافظة عند عودتها من دمشق، ما يضيف صعوبات جديدة أمام السائقين والمسافرين.
وتأتي هذه الشكاوى في ظل قيود على حركة البضائع والمحروقات عبر حاجز المتونة خلال الأسابيع الماضية، بحسب “السويداء برس”، التي ربطت تلك الإجراءات بأزمة الوقود التي تشهدها المحافظة وانعكاساتها على قطاعات النقل والخدمات.
وشهد حاجز المتونة، الذي تديره قوات الأمن الحكومية شمالي السويداء، حوادث توقيف وشكاوى من انتهاكات بحق المدنيين، وفي شباط/فبراير 2026، وثّق المرصد توقيف شبان من أبناء المحافظة على الحاجز دون إعلان أسباب واضحة، فيما سجل مركز السويداء للتوثيق والإعلام حالات اعتقال إضافية خلال أيار/مايو.
وفي الأول من تموز/يوليو، أفاد المرصد باعتقال ثلاثة شبان من بلدة عريقة أثناء توجههم إلى دمشق، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
كما وثّق مركز السويداء للتوثيق والإعلام، في 23 أيلول/سبتمبر، تعرض سائق للضرب والاحتجاز بسبب حيازته 20 لتراً من البنزين، بينما تحدثت تقارير محلية عن اتهامات بالابتزاز وتقييد حركة البضائع والمسافرين. وتبقى هذه الوقائع منسوبة إلى مصادرها في غياب تحقق مستقل من جميع تفاصيلها.
- شكاوى من التضييق على المسافرين وقيود على وقود الحافلات عند حاجز المتونة
- حملة أمنية واسعة تستهدف أحياء العلويين في ريف حمص .. ما التفاصيل؟
- موسكو تحسم موقفها من تسليم الأسد وتكشف مستقبل قواعدها العسكرية في سوريا
- لماذا يصعد “الحوثيون” ضد السعودية بينما تعرض إيران الوساطة؟
- قطع صينية في صواريخ إيران.. الحوثيون يسعون لتوسيع نطاق الاستهداف

