دعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” الدول المشاركة في عمليات التحالف الدولي في سوريا إلى إنشاء لجنة مستقلة لمطالبات المدنيين وجبر الضرر، بعد 12 عاماً على بدء عملياته في البلاد.
وقالت “الشبكة” إن الآلية المقترحة يجب أن تتيح للمدنيين السوريين تقديم مطالباتهم، والحصول على قرارات معللة بشأنها، مع إمكانية طلب مراجعة مستقلة لهذه القرارات.
أكثر من 3 آلاف مدني منذ 2014
قالت “الشبكة” في بيان صدر الخميس 24 أيلول/سبتمبر، إن قاعدة بياناتها وثقت مقتل ما لا يقل عن 3048 مدنياً، بينهم 925 طفلاً، على يد قوات التحالف الدولي منذ بدء عملياته في سوريا في أيلول/سبتمبر 2014.

كما وثقت، بحسب البيان، ما لا يقل عن 172 مجزرة و181 اعتداء على منشآت مدنية حيوية ضمن الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال العمليات العسكرية.
وتعرّف “الشبكة” المجزرة، وفق منهجية توثيقها، بأنها الحادثة التي يُقتل فيها 5 مدنيين أو أكثر خلال الهجوم نفسه.
وقالت الشبكة إنها لا تعلم بوجود آلية موحدة ومستقلة تابعة للتحالف تتيح للمدنيين السوريين تقديم مطالباتهم، أو الحصول على قرارات معللة، أو طلب مراجعة مستقلة لما يصدر بشأن تلك المطالبات.
وطالبت الدول التي شاركت في العمليات بإنشاء لجنة مستقلة تتولى تقييم الأضرار المرتبطة بالعمليات العسكرية، وتحديد المسؤولية استنادًا إلى الوقائع والأدلة.
وقال المدير التنفيذي لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني، إن مكافحة تنظيم “داعش” لم تعلّق الالتزامات الواقعة على عاتق الدول المشاركة في العمليات.
وأضاف أن أسر أكثر من 3000 مدني قُتلوا على يد قوات التحالف الدولي ما تزال تفتقر إلى هيئة مستقلة تنظر في مطالباتها.
وأوضح أن الدول التي نسقت عملياتها العسكرية فيما بينها تستطيع أيضًا تنسيق آلية لتقييم أضرار المدنيين المرتبطة بهذه العمليات، وتحديد مسؤولية كل دولة على حدة.
مسؤولية الدول وجبر الضرر
استندت “الشبكة” في بيانها إلى قرار مجلس الأمن رقم 2249 لعام 2015، الذي دعا الدول القادرة إلى اتخاذ التدابير اللازمة ضد تنظيم “داعش” بما يتوافق مع القانون الدولي.
وقالت إن القرار لا يلغي قواعد مسؤولية الدول، ولا يعفيها من التحقيق في الانتهاكات المزعومة أو تقديم جبر الضرر عندما تثبت المسؤولية.
وأوضحت أن التحالف الدولي لا يشكل دولة أو منظمة دولية منشأة بموجب معاهدة، ولذلك لا يعني انضمام دولة إليه إسناد جميع العمليات العسكرية إليها تلقائيًا.
وبحسب البيان، تنص المادة الرابعة من مواد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً على إسناد سلوك أجهزة الدولة إلى الدولة نفسها، بما يشمل، بحسب كل حالة، اختيار الأهداف أو ترشيحها أو توفير إحداثياتها أو تنفيذ الضربات.
وأضافت أن سلوك قوة محلية لا يُنسب إلى دولة داعمة بموجب المادة الثامنة إلا إذا تصرفت تلك القوة، في حادثة محددة، بناء على تعليمات الدولة أو تحت توجيهها أو سيطرتها.
كما أشارت “الشبكة” إلى أن مسؤولية الدولة تنشأ عن سلوك يمكن نسبته إليها ويشكل إخلالًا بالتزام دولي، موضحة أن وفاة مدني لا تكفي وحدها لإثبات وقوع انتهاك.
وقالت إن المادة 31 من مواد مسؤولية الدول توجب، عند ثبوت وقوع فعل غير مشروع دوليًا، تقديم جبر كامل للضرر، فيما تحدد المواد من 34 إلى 37 أشكال الجبر، ومنها الرد والتعويض والترضية.
وأشار البيان كذلك إلى القاعدة 150 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الإنساني الدولي العرفي، التي تنص على تقديم جبر كامل للخسارة أو الضرر الناتج عن الانتهاكات.
وختمت “الشبكة” بيانها بتجديد الدعوة إلى إنشاء لجنة مستقلة لمطالبات المدنيين في سوريا، تتولى تقييم الأضرار وتحديد المسؤولية وفق الوقائع والأدلة.
- الشبكة السورية تطالب بلجنة مستقلة لجبر أضرار عمليات التحالف
- أهالي معضمية الشام يجددون مطالبهم بإسقاط قرارات الاستملاك
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع

