مجلس أمناء جوبر والقابون يطالب بوقف مشروع إعادة الإعمار بصيغته الحالية

مجلس أمناء جوبر والقابون يطالب بوقف مشروع إعادة الإعمار بصيغته الحالية

طالب مجلسا أمناء حيّي جوبر والقابون في دمشق محافظةَ دمشق بوقف العرض الحالي لإعادة إعمارهما، بسبب خلافات حول نسب الاستثمار وحقوق المالكين والكثافة السكانية، داعيين إلى طرح بدائل بمشاركة الأهالي.

وجاءت المطالب في بيان مشترك، أوضح فيه المجلسان أن فرقاً محلية من الحيين درست المقترح الذي قدمته المحافظة، بالتعاون مع الجهات المعنية، لكنها وجدت فجوة بين مطالب السكان وما يتيحه العرض الحالي، خصوصاً في ما يتعلق بحقوق الملكية والحفاظ على التركيبة السكانية والنسيج الاجتماعي.

مطالب بوقف العرض ونشر مخططات الإعمار

وقال المجلسان في بيانهما إن محافظة دمشق طرحت، عقب سقوط النظام السابق، مقترحاً لإعادة إعمار الحيين، في ظل محدودية الإمكانات وتعقيدات الملف، ما دفع فرقاً محلية إلى دراسة تفاصيله ومناقشة الخيارات المتاحة للوصول إلى صيغة مناسبة.

بيان مشترك صادر عن مجلس أمناء حي جوبر والقابون
بيان مشترك صادر عن مجلس أمناء حي جوبر والقابون

وأوضحا أن الدراسات أظهرت اختلافاً بين تطلعات الأهالي والعرض المطروح، ولا سيما في نسب الاستثمار والكثافة السكانية، إلى جانب غياب الصيغة المكتوبة والمخططات التفصيلية منذ بداية المناقشات.

وأشار البيان إلى أن عدم وضوح الأدوار والحقوق والالتزامات المرتبطة بالمشروع فتح المجال أمام انتشار الشائعات وظهور خلافات بين الأهالي بشأن مستقبل الحيين وآليات إعادة إعمارهما.

وطالب المجلسان محافظة دمشق بإيقاف العرض الحالي، والعمل على إعداد نماذج بديلة تضمن حقوق السكان وتحافظ على التركيبة السكانية والنسيج المجتمعي، مع البحث في مختلف الخيارات الاستثمارية والتنظيمية المتاحة.

كما دعوا إلى نشر المخططات والدراسات المتعلقة بالمشروع، وتوضيح حقوق الأطراف والتزاماتها، وإشراك ممثلي المجتمع المحلي في القرارات التي تتصل بمستقبل الحيين وعودة السكان إلى ممتلكاتهم.

وأكد المجلسان استعدادهما لمواصلة التعاون مع محافظة دمشق لتطوير حلول تتيح إعادة الإعمار وعودة المهجرين، مشيرين إلى أن اعتراضهما يتعلق بالصيغة الحالية للعرض، وليس بمبدأ إعادة الإعمار.

اعتراضات سابقة

ويأتي البيان المشترك بعد مواقف منفصلة أعلنها مجلسا أمناء جوبر والقابون خلال أيلول/سبتمبر الماضي، رفضا فيها العروض الاستثمارية المطروحة، وطالبا بضمانات قانونية ومالية لحماية حقوق أصحاب العقارات.

وتعود تفاصيل الخلاف في حي جوبر إلى آذار/مارس 2026، حين طرحت محافظة دمشق، وفق مجلس أمناء الحي، عرضاً استثمارياً قدمه تحالف شركات لإعادة الإعمار، يشمل البنية التحتية والمنشآت العامة.

ونص العرض، بحسب المجلس، على تخصيص 26 بالمئة من المشروع للمالكين مقابل 74 بالمئة للمستثمر، مع اعتماد كثافة سكانية تبلغ 800 نسمة للهكتار وعامل استثمار قدره 2.25.

وشكل مجلس جوبر لجنة مختصة استعانت بمهندسين وحقوقيين لدراسة المقترح، وخلصت إلى ضرورة ألا تقل حصة المالكين عن 50 بالمئة، استناداً إلى القيمة العقارية للمنطقة.

وفي أيار/مايو، طرحت المحافظة خلال أحد الاجتماعات نسبة 35 بالمئة للمالكين، وفق بيان سابق للمجلس، الذي رفض هذه النسبة واعتبر أنها لا تحقق الحد المقبول من حقوق أصحاب العقارات.

وفي 11 أيلول/سبتمبر، أعلن مجلس أمناء جوبر رفض العرض الاستثماري بصيغته الحالية، وطالب بتحديد حصص المالكين ومواقعها وآليات تخصيصها، إلى جانب ضمانات قانونية ومهل ملزمة للتنفيذ وبدلات سكن خلال فترة إعادة الإعمار.

وبعد ثلاثة أيام، أعلن مجلس أمناء القابون موقفاً مماثلاً، مؤكداً في بيان أصدره بتاريخ 14 أيلول أن العرض لا يراعي المعايير التي وضعها لحماية حقوق المالكين والحفاظ على النسيج الاجتماعي للحي.

وطالب مجلس القابون حينها بتوضيح نسب الشراكة وتكاليف المشروع وآليات التنفيذ، مع تحديد الالتزامات المالية والقانونية لكل طرف قبل اعتماد أي صيغة نهائية.

ويجدد البيان المشترك موقف المجلسين من العرض الحالي، مع الدعوة إلى مواصلة التفاوض مع محافظة دمشق للوصول إلى صيغة تحظى بقبول الأهالي وتحدد حقوقهم والتزامات الأطراف المشاركة في إعادة الإعمار.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم