ارتفعت تكاليف إنتاج الحجر الكلسي الأبيض والبازلتي في محافظة حماة، مع زيادة أسعار المحروقات والنقل واليد العاملة، ما انعكس على أسعار مواد البناء ورفع تكلفة المتر المربع من الحجر الأبيض من 7 دولارات إلى 11 دولاراً، والبازلتي من 5 دولارات إلى 7 دولارات، بالتزامن مع تراجع صادرات القطاع بنسبة 50 بالمئة، وفق مانقلت وكالة (هاوار).
زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار مواد البناء
وارتفعت أجور نقل الحجر من المقالع إلى منشآت المعالجة من 13 دولاراً إلى 18 دولاراً، وسط شكاوى المستثمرين من ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة وتراجع هوامش الربح. وتضم محافظة حماة، بحسب المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، نحو 29 مقلعاً وأكثر من 200 منشأة مرخّصة لمناشر الحجر الكلسي والبازلتي، توفر نحو 30 ألف فرصة عمل في الإنتاج والنقل والتحميل والعتالة والبناء وغيرها.
وقال سليم يازجي، المستثمر في مقلع للحجر الكلسي الأبيض بمنطقة كفر بهم، إن أسعار مواد البناء، وخصوصاً الحجر، ارتفعت بنسبة 20 بالمئة نتيجة زيادة تكاليف المحروقات والنقل والعمالة والتشغيل. وأوضح أن إنتاج المتر الواحد من الحجر الكلسي يحتاج إلى 2.75 ليتر من المازوت، ما يزيد تكاليف الإنتاج وينعكس على السعر النهائي للمنتج. من جهته، قال المهندس مراد قصاباشي من دار أفاميا للهندسة إن تكلفة المتر المربع من البناء تجاوزت 120 دولاراً، بعدما كانت لا تتجاوز 100 دولار.
ارتفاع أسعار المازوت يضغط على القطاع
وجاءت زيادة تكاليف الإنتاج بعد رفع سعر ليتر المازوت النظامي من 125 إلى 175 ليرة سورية، بموجب نشرة دخلت حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر 2026، بزيادة بلغت 40 بالمئة. وعزت وزارة الطاقة القرار إلى ارتفاع تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالمياً، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس وزيادة الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.
وفي 17 أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الطاقة محمد البشير اعتماد أنواع متعددة من المازوت بأسعار مختلفة بحسب الاستخدام، وحدد سعر الليتر المدعوم المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ115 ليرة سورية، وسعر النوع المخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ150 ليرة، فيما بقي سعر المازوت بالمواصفات القياسية عند 175 ليرة لليتر.
وقال فيصل إبراهيم، المستثمر في مقلع للحجر البازلتي، إن الحجر الأبيض والبازلتي يُستخدمان في المطابخ والأدراج والكسوة الداخلية والخارجية والأرضيات، كما يُستخدم البازلت في رصف الشوارع والأرضيات الخارجية نظراً إلى قدرته على تحمّل الأوزان وحركة المركبات. وأشار إلى استمرار الطلب على الحجر السوري، ولا سيما في أسواق الخليج، لكنه حذّر من أن ارتفاع تكاليف المحروقات والكهرباء يحدّ من قدرة المستثمرين على زيادة الإنتاج والتوسع والتصدير.
ولا تقتصر معوقات القطاع على تكاليف الطاقة والنقل، إذ يشتكي مستثمرون وحرفيون من تعدد الجهات المسؤولة عن المقالع، ومنها أملاك الدولة والثروة الجيولوجية والحراج ودائرة المقالع، وما يرافق ذلك من بطء في إنجاز المعاملات، إلى جانب الرسوم والقيود المرتبطة بقانون الحراج وإجراءات الترخيص وتجديده.
- ارتفاع أسعار الحجر في سوريا يرفع تكاليف البناء ويخفض الصادرات
- 51 مدنياً بين قتيل وجريح بنيران “الحوثيين” في تعز خلال أسبوع
- هجمات “حوثية” تضرب الدمام وشيبة.. والسعودية تعلن اعتراض 11 مسيّرة
- النفط الإيراني ينفد من الناقلات.. كيف يواجه اقتصاد طهران حصار واشنطن؟
- توقيف “أبو العلمين” مجدداً.. اتهامات بانتحال صفات أمنية وتهديد المدنيين

