“الأخبار”: مشاورات لنقل 10 آلاف مقاتل سوري إلى اليمن

قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مشاورات سورية سعودية لنقل نحو 10 آلاف مقاتل سوري إلى اليمن للقتال ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، مشيرةً إلى بحث ترتيبات مالية وعسكرية ولوجستية، واحتمال إشراك مقاتلين أجانب موجودين في سوريا. وتأتي هذه المعلومات بعد تقرير سابق لوكالة “رويترز” عن بحث دمشق تقديم دعم عسكري للسعودية، وهو ما نفاه مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان، مؤكداً أن الحديث عن طلب سعودي لإرسال قوات لا أساس له من الصحة.

وفد عسكري سوري في الرياض وجنوب السعودية

ونقلت “الأخبار”، في تقرير نشره رشيد الحداد الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر، عن مصادر استخباراتية يمنية أن وفداً عسكرياً سورياً زار السعودية لبحث نقل المقاتلين، بالتزامن مع زيارة فريق استشاري عسكري سوري لمواقع في نجران وعسير جنوبي المملكة، قالت المصادر إنها تُجهّز لاستقبال القوات المحتملة.

وبحسب الصحيفة، ضم الوفد العميد خالد خطاب، القائد السابق لفصيل “أنصار التوحيد” وقائد الفرقة 82 في الجيش السوري الجديد، والعميد هيثم العلي، المعروف باسم “أبو مسلم”، قائد الفيلق الثالث وأحد القادة السابقين في “هيئة تحرير الشام”.

وأمضى خطاب أربعة أيام في جنوب السعودية برفقة ضباط سعوديين، زار خلالها مواقع في نجران وعسير، فيما عقد العلي اجتماعات في مقر وزارة الدفاع بالرياض. وتناولت الاجتماعات تكاليف نقل المقاتلين ورواتبهم وامتيازاتهم ومهامهم العسكرية، فيما وضع الفريق الاستشاري اللمسات الأخيرة للترتيبات اللوجستية، من دون تأكيد مستقل على صدور قرار نهائي بإرسال القوات.

مدرّبون سوريون للطائرات المسيّرة في اليمن

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر موالية للحكومة اليمنية في عدن، إن عشرات المدرّبين السوريين المتخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة يوجدون في معسكرات بمنطقة عسير ومواقع عسكرية داخل اليمن، بينها معسكرات قرب سيئون، ومعسكر الخشعة في حضرموت، وقاعدة العند.

وبحسب المصادر، يدرّب هؤلاء عناصر من فصائل “درع الوطن” و“ألوية العمالقة”، كما أنشأ مشغّلون سوريون وحدات للطائرات المسيّرة ضمن قوات الطوارئ التابعة للسعودية في عسير والوديعة وشرورة. وتحدثت مصادر في صنعاء عن مشاركة مقاتلين أجانب في معارك جنوب مضيق باب المندب خلال الأسبوعين السابقين، مع الإشارة إلى مشاركة باكستانية محدودة.

احتمال نقل مقاتلين أجانب من سوريا

وتطرقت “الأخبار” إلى احتمال إشراك مقاتلين أجانب موجودين في سوريا، ناقلةً عن قناة “شام TV” أن خطاب كُلّف بجمع مقاتلين من جنسيات غير سورية تمهيداً لنقلهم إلى اليمن. وتشمل الترتيبات المقترحة، وفق القناة، رواتب مرتفعة وإتاحة الحج والعمرة مجاناً، ونقل أسر المقاتلين في مرحلة لاحقة.

وأشار محللون نقلت عنهم الصحيفة إلى احتمال نقل مقاتلين من الفرقة 84، التي تضم أجانب من الأويغور والأوزبك والطاجيك والأفغان والشيشانيين والألبان، إلى جانب عرب من جنسيات مختلفة. ورأوا أن إخراجهم قد يخفف الأعباء الأمنية عن السلطات السورية، فيما حذّر مراقبون في صنعاء من أن وجود مقاتلين ذوي توجهات متشددة قد يعمّق الانقسامات الطائفية ويوسّع البعد الإقليمي للحرب.

“ألوية التوحيد” ومراكز دينية في جنوب اليمن

وربطت الصحيفة هذه التحركات بمساعٍ سعودية لإنشاء تشكيلات عسكرية باسم “ألوية التوحيد” في حضرموت وشبوة، وسط مخاوف من استخدامها لاستقبال مقاتلين أجانب. كما تحدثت عن إنشاء مراكز لتعليم السلفية في جنوب اليمن بدعم سعودي، بهدف استقطاب الشباب وتعبئتهم، وفق مصادر لم يقدم التقرير أدلة مستقلة تثبت تقديراتها.

وكانت “رويترز” قد أفادت في 7 تشرين الأول/أكتوبر بأن دمشق تدرس تقديم دعم عسكري للسعودية في حربها مع الحوثيين، بما يشمل خيارات دفاعية أو المشاركة في عمليات هجومية. ونقلت عن مسؤول أميركي أن الرياض طلبت من سوريا نشر قوات لمحاربة الحوثيين، لكن مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان نفى ذلك، مؤكداً أن الحديث عن طلب سعودي لإرسال قوات لا أساس له من الصحة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم