التصعيد العسكري يتسع في اليمن.. وتعز تدفع الثمن الأكبر

يوماً بعد آخر، تتسع رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، مع استمرار القتال في عدة جبهات، فيما تتزايد الخسائر المدنية وحركة النزوح، وتواجه المرافق الصحية في تعز، نقصاً حاداً في الإمدادات، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع استمرار التصعيد.

يوماً بعد آخر، تتسع رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، مع استمرار القتال في عدة جبهات، فيما تتزايد الخسائر المدنية وحركة النزوح، وتواجه المرافق الصحية في تعز، نقصاً حاداً في الإمدادات، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع استمرار التصعيد.

وفي أحدث الحوادث، أفاد مركز تعز الحقوقي، بمقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين، بينهم امرأة وطفلة، جراء قصف وقنص منسوب لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استهدفا مناطق سكنية في مديرية صبر الموادم جنوب شرقي المدينة. 

وقال المركز إن القصف طال منازل وقرى في منطقة الشقب، فيما أٌصيبت رنا إبراهيم محمد إبراهيم، البالغة 29 عاماً، برصاص قناص في منطقة كحلان. 

كما أٌصيب ثلاثة أشقاء بشظايا قذيفة سقطت على منزلهم في حي عقاقة، بحسب البيان.  

تعز في صدارة النزوح والضغط الإنساني  

وتكشف بيانات منظمة الهجرة الدولية، حجم النزوح الناجم عن تجدد القتال، إذ بلغ عدد النازحين منذ بدء التصعيد في حزيران/ يونيو 233,077 شخصاً، بينهم 121,530 في محافظة تعز وحدها.

من صور النزوح في اليمن جراء الحرب

وفي السياق، حذرت منظمة الصحة العالمية، من تدهور قدرة المستشفيات في مدينة تعز، على تقديم الخدمات، مشيرة إلى أن مخزون الوقود لدى 12 مستشفى لا يكفي سوى أربعة أيام، فيما لا يكفي مخزون 115 دواءً أساسياً من أصل 127 لأكثر من أسبوع أو أقل، وفق بيانات المنظمة. 

وقالت المنظمة إن حصيلة ضحايا النزاع في اليمن، بلغت 7,173 شخصاً بين 6 آب/ أغسطس و13 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم 1,282 قتيلاً و5,891 جريحاً.

وسجلت تعز 518 ضحية خلال الأسبوعين الأخيرين، من الفترة التي يغطيها التقرير، بينهم 53 قتيلاً و465 جريحاً، لتأتي بعد لحج التي سجلت 553 ضحية.  

خسائر عسكرية وتحذيرات من التجنيد  

وعلى الجبهات، أعلن محور تعز مقتل 168 من عناصر جماعة “الحوثي” وإصابة 210 آخرين، جراء مواجهات وغارات جوية قال إنها استهدفت مواقع في المسراخ والشقب والجبهة الغربية. 

وفي سياق متصل، قالت السلطة المحلية في تعز إن جماعة “الحوثي” تمارس ضغوطاً على مشايخ وعقال لحصر العسكريين الموجودين في عدد من المديريات وتسليم بياناتهم، تمهيداً لاستدعائهم أو استقطابهم إلى صفوفها، ودعت العسكريين إلى عدم الاستجابة لهذه الإجراءات. 

كما أظهرت قوائم النعي والتشييع المنشورة من قبل جماعة “الحوثي” إعلان مقتل 193 من عناصرها بين 29 أيلول/ سبتمبر و16 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم قيادات وأفراد برتب عسكرية مختلفة. وترتفع الحصيلة المعلنة منذ منتصف تموز/ يوليو إلى 820 قتيلاً، وفق إحصاء يستند إلى تلك القوائم، ولا يمثل بالضرورة إجمالي خسائر الجماعة “الحوثية”. 

وتشير هذه المعطيات إلى أن استمرار المواجهات يضغط على المدنيين والنازحين والمرافق الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وتضيق قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة لها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم