اعترضت الدفاعات السعودية، الأربعاء، صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، باتجاه شمال الرياض، في هجوم تبنته الجماعة وقالت إنه استهدف مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع تصعيد شمل عدة مناطق سعودية، فيما يتزايد الدعم العسكري الخارجي للرياض في مواجهة الهجمات.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي، إن الدفاعات اعترضت ودمرت الصاروخ شمال الرياض، مضيفاً أن منظومة استخبارات التحالف تتعقب منصة إطلاقه في صنعاء، وأنها ستعمل على تدميرها.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة “الحوثي” يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن إطلاق الصاروخ، وقال إنه استهدف مطار الملك خالد.
ولم تقدم جماعة “الحوثي” أدلة مستقلة على وصول الصاروخ إلى المطار، بينما تؤكد الرواية السعودية اعتراضه قبل بلوغ هدفه.
تصعيد متزامن على عدة مناطق
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان جماعة “الحوثي”، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع في الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان وعسير.
وتحدثت جماعة “الحوثي” عن أضرار وتعطيل لحركة الملاحة في مطار أبها وسقوط قتلى وجرحى، وهي ادعاءات لم تؤكدها المصادر السعودية التي ظهرت حتى الآن.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، في المقابل، اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط، إلى جانب الصاروخ الذي جرى اعتراضه شمال الرياض، وقالت إن صنعاء وصعدة وعمران تمثل مصادر رئيسية للتهديدات الصاروخية الموجهة إلى المملكة.
كما أعلنت جماعة “الحوثي” إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز “سي إتش-4” في أجواء الجوف، وهي رواية لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وتأتي هذه الهجمات بينما تخوض القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي سعودي، عملية عسكرية واسعة لاستعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب والساحل الغربي، في تصعيد هو الأكبر منذ سنوات.
تركيا تدخل على خط الدعم العسكري للسعودية
وفي موازاة التصعيد العسكري، بدأت تركيا تقديم دعم دفاعي وتقني للسعودية في مواجهة جماعة “الحوثي”، وفق مسؤولين تحدثوا لـ”رويترز”.

ويشمل الدعم، بحسب المصادر، معدات عسكرية وأنظمة دفاع جوي ومعلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع، إضافة إلى مشغلي طائرات مسيرة ودعم في التخطيط واللوجستيات وتحسين الإجراءات الدفاعية.
ولا تزال المساعدة التركية في الوقت الراهن ذات طابع ثنائي، في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة باتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
ويمثل هذا التطور إضافة جديدة إلى شبكة الدعم المحيطة بالعمليات السعودية، في وقت تستعد فيه القوات الحكومية اليمنية لمواصلة الهجوم على عدة جبهات، بينما تحاول جماعة “الحوثي” الرد بالصواريخ والطائرات المسيرة خارج مناطق القتال المباشر.
وبينما لم تسفر الضربة الصاروخية على شمال الرياض عن إصابات معلنة، فإن اتساع نطاق الهجمات وتزامنها مع المعارك داخل اليمن يرفعان مخاطر انتقال التصعيد إلى مستويات جديدة، خصوصاً مع ارتباط العمليات الحالية بممرات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
- هجوم باليستي على الرياض.. السعودية تعترض و”الحوثي” يتبنى
- من الاحتواء إلى المواجهة.. هل تغيرت قواعد الحرب في اليمن؟
- تحقيقات فساد تطال رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي في حمص
- من تركيا إلى البرازيل الواردات تتوسع والمنافسة تشتد.. هل يستفيد المستهلك السوري؟
- استهداف مطار عدن.. صواريخ تسقط قرب مدرج الطائرات

