هجومان منفصلان في سوريا.. هل يعود “داعش” إلى البادية السورية؟

قتل أربعة من عناصر أمن الطرق وأُصيب أربعة آخرون، أمس الثلاثاء، في هجومين مسلحين استهدفا دورية أمنية وحاجزاً في ريف حماة الشرقي، وسط مخاوف من تصاعد نشاط خلايا تنظيم “داعش” في البادية السورية.

واستهدف الهجوم الأول دورية على طريق سلمية – أثريا، فيما طال الثاني حاجز الحمرا في المنطقة نفسها.

 ولم تعلن السلطات السورية عن هوية المنفذين أو الجهة التي تقف وراء الهجومين، بينما تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن استمرار الهجمات المسلحة في ريف حماة والبادية، محذراً من احتمال اتساع نطاقها.

تفاصيل الهجومين في ريف حماة

وبحسب المرصد، وقع الهجوم الأول عندما استهدف مسلحون مجهولون، يستقلون أربع دراجات نارية، دورية تابعة لأمن الطرق على طريق سلمية–أثريا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي حادثة منفصلة، هاجم مسلحون مجهولون حاجز الحمرا في ريف حماة الشرقي، ما أدى إلى مقتل عنصر أمني وإصابة آخر، لترتفع حصيلة القتلى في الهجومين إلى أربعة عناصر، وفق المرصد.

من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا مقتل أربعة من عناصر أمن الطرق إثر استهداف دوريتين في ريف حماة، قائلاً إن الوزارة ستواصل ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين.

البادية السورية وتحديات المواجهة الأمنية

يقع طريق سلمية–أثريا بمحاذاة البادية السورية، ويُعد من الطرق التي تربط مناطق في وسط البلاد بمناطقها الشرقية والشمالية. وتفرض الطبيعة الصحراوية واتساع المساحات تحديات على عمليات المراقبة وتأمين الطرق، في ظل قدرة الجماعات المسلحة على التنقل عبر مناطق واسعة.

ويثير استخدام الدراجات النارية في الهجوم الأول تساؤلات بشأن أساليب تحرك المسلحين وقدرتهم على استهداف الدوريات الأمنية.

وأشار “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إلى أن الهجومين يأتيان في سياق هجمات مسلحة شهدتها مناطق من ريف حماة والبادية السورية، معرباً عن مخاوفه من تصاعد نشاط خلايا تابعة لتنظيم “داعش”.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم