آخر شحنات الكيماوي السوري تصل إيطاليا وتشكيك بتسليم كامل المخزون

كيماوي

وصلت سفينة دنماركية تنقل مئات الأطنان من الأسلحة الكيماوية السورية، الأربعاء، إلى ميناء جويا تورو جنوب إيطاليا لتلتقي بسفينة الشحن الأميركية التي ستضطلع بمهمة تدمير المادة السامة.

ونقلت تقارير صحفية اليوم الأربعاء أن السفينة وصلت برفقة سفينة خفر السواحل الإيطالي وسفن أخرى، وتمّ جر سفينة آرك فوتورا إلى الميناء مع شروق شمس اليوم الأربعاء، ورست بالقرب من السفينة إم في كابي راي.

وحملت آرك فوتورا الشهر الماضي آخر دفعة من الأسلحة الكيماوية السورية – تضم غاز الخردل والمواد الخام لغاز الأعصاب سارين – التي جرت إزالتها ضمن الجهود الدولية لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية.

وسيجرى تحميل الأسلحة الكيماوية على السفينة كاب راي في وقت متأخر من الأربعاء وسيتم تحييدها في عرض البحر.

من جهته نقلت وكالات صحفية عن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أزومغو إعلانه الاثنين أن التحقيق في اتهامات بشأن استخدام غاز الكلور في سوريا سيستمر حتى بعد إعلان أن النظام السوري تخلص من مخزونه من السلاح الكيميائي.

وقال رئيس المنظمة للصحفيين في لاهاي قال إن تدمير نحو 1300 طن من المواد الكيميائية المعلنة سيستغرق نحو أربعة أشهر. وأضاف أن تحقيق المنظمة بشأن مزاعم عن استخدام غاز الكلور -الذي تجريه المنظمة بشكل مشترك مع الأمم المتحدة- “قد يستغرق مزيدا من الوقت، نريد بالطبع أن ننتهي بأسرع وقت ممكن”.

واتسم رد فعل الحكومات الغربية بالتحفظ على إعلان تسليم كامل المخزون الكيماوي، وقالت إنها لا تزال تشعر بالقلق من قدرات سوريا في مجال الأسلحة الكيميائية بسبب استخدام مواد كيميائية شبيهة بالكلور في ساحة القتال.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء زيارة لبغداد “لا تزال هناك بعض القضايا الخطيرة التي يتعين التعامل معها ولن نتوقف قبل معالجتها”.

وأضاف “لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء أنباء عن استخدام ممنهج لغاز الكلور في مناطق المعارضة”.

وفي ترديد لهذا التشكك، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ “تاريخ الكذب والمماطلة عند هذا النظام يجعل من المستحيل اتخاذ هذا الادعاء على أن له قيمة من الواقع، ونحن ندعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في جهودها للضغط على سوريا من أجل كشف كامل عن أسلحتها”.

من جهته، قال الاتحاد الأوروبي في بيان رحب فيه بإعلان الأمس “علينا أن نواصل الضغط على سوريا للتأكد من أنه تم تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية بشكل كامل لا رجعة فيه”.

وأضاف البيان “يحث الاتحاد الأوروبي كل الأطراف على المساعدة في إحياء المسار السياسي لأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع”.