أطفال سوريا في صفوف المقاتلين

SYRIA-POLITICS-UNREST

قالت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، إن “جماعات مسلحة معارضة قامت في بعض الحالات بتجنيد وإلحاق أطفال بصفوفها من مخيمات اللاجئين ومن تجمعات سكانية بالدول المجاورة، وكذلك من داخل سوريا نفسها”.

وركز تقرير المنظمة الذي حمل عنوان “قد نعيش وقد نموت” على تجنيد الأطفال السوريين في الحرب الدائرة في بلادهم.

وكان تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بعنوان “الحياة المحطمة” في حزيران العام الماضي، قال إن “هناك أطفالاً يقيمون الآن في الزعتري كانوا متورطين مع المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا”، مشيراً الى أن “بعض الأطفال الذكور يعودون إلى سوريا بعد أن استخدام مخيم الزعتري كمأوى مؤقت لتلقي العلاج الطبي”.

وبحسب “هيومان رايتس ووتش”، فإن عدد الأطفال السوريين الذين شاركوا في النزاع المسلح السوري غير معروف، لكن حتى أيار الماضي كان مركز توثيق الانتهاكات، وثق مقتل 194 طفلاً “غير مدنيين” من الذكور، منذ أيلول 2011.

ووثقت المنظمة هذه الممارسة للمرة الأولى في تشرين الثاني 2012، حيث وجدت أن فتية تبلغ أعمار أصغرهم نحو 14 عاماً ساعدوا في أدوار “داعمة للجيش السوري الحر”.

وأشارت إلى أن عدد الجماعات المسلحة في سوريا ازداد منذ ذلك التوقيت، وأصبح منها جماعات إسلامية متطرفة مثل “جبهة النصرة”، و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” داعش، والتي لجأت بشكل ممنهج إلى تجنيد الأطفال، بحسب سكان محليين وجنود أطفال سابقين، ويوثق التقرير ما تعرض له 25 طفلاً يخدمون حالياً أو سابقاً في صفوف الجماعات المسلحة المعارضة.

وطالبت المنظمة مجلس الأمن بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، “للسماح بالملاحقة على جرائم الحرب، بما في ذلك جريمة تجنيد أو إدراج أطفال تحت سن 15 في صفوف القوات المسلحة أو صفوف الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة”، وعلى مشاركتهم الناشطة في أعمال القتال.