أعلنت منظمة العفو الدولية في بيانٍ لها اليوم، أن “الاختفاء القسري لا يزال مستمراً في سورية منذ أكثر من عام ونصف العام، بعدما طالبت الأمم المتحدة سورية بوضع حدّ لهذه الممارسة البغيضة”.
وقال مدير برنامج المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر، إنّ “الناس في سورية يساقون إلى هاوية الاعتقال السري على نحو منتظم، ما يوفر دليلاً واضحاً على استخدام السلطات الممنهج للاختفاء القسري كأداة لسحق المعارضة”. وأضاف “على الرغم من اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي في شباط الماضي، للمطالبة بوضع حد لحالات الاختفاء القسري، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، فإن عدداً لا يحصى من المشتبه بمعارضتهم الحكومة السورية، بينهم ناشطون وصحافيون وأطباء ومحامون، يُلتقطون بشكل روتيني من الشوارع، أو يُختطفون من منازلهم فقط ليختفوا في ثقوب سوداء افتراضية”.
واعتبر لوثر أن “وعود أعضاء مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الذين يستخفون على نحو صارخ بأحكام هذا القرار بشأن سورية قد فشلت بشكل واضح في أن تتحقق. أمر أطلق عملياً العنان للحكومة السورية لمواصلة حملتها الشرسة في الاختفاء القسري من دون عقاب”.
وأشارت إلى أنه “في شباط الماضي، تعهدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بالرد عبر خطوات أخرى في حال عدم الامتثال. إلا أنه بعد ستة أشهر، واصلت الحكومة السورية حملة لا هوادة فيها من الترهيب ضد المعارضين”.
ولفتت إلى أن “القرار دعا أيضاً إلى رفع الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية، ووضع حد للاعتقال التعسفي (من دون مبرر)، والتعذيب الذي ارتكبته كل من القوات الحكومية والجماعات المسلّحة، والإفراج عن جميع المعتقلين بشكل تعسفي، بينهم العديد من سجناء الرأي”.

