الحل السوري ـ هيئة التحرير
سيطر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) اليوم بشكل شبه كامل على مخيم اليرموك جنوب دمشق، بعد أن أمّنت جبهة النصرة المتواجدة على أطرف المخيم ظهره، من خلال منع دخول الفصائل المعارضة لمؤازرة كتائب أكناف بيت المقدس المقاتلة داخل المخيم ضد داعش.
ونقلت مصادر ميدانية من المخيم لموقع الحل السوري، أن اتفاقاً “بات واضحاً للعيان” بين كل من داعش وجبهة النصرة فيما يخص السيطرة على مخيم اليرموك، حيث تشتبك النصرة مع عدة فصائل على أطراف المخيم مؤمنةً مسافة كبيرة بين تلك الفصائل وما تبقى من أكناف بيت المقدس داخل المخيم.
وأشارت المصادر إلى أن اشتبكات داخل المخيم ما زالت مستمرة حتى الآن بين مقاتلي تنظيم الدولة وبين أكناف بيت المقدس “الذين باتوا في حصار خانق في ظل عدم وصول مؤازة”، فيما تقوم جبهة النصرة بحفر “طلاقيات” للتصدي لقوات شام الرسول وأبابيل حوران التي تحاول دخول المخيم.
ونقلت المصادر أيضاً أن مجموعة من مقاتلي أكناف بيت المقدس سلموا أنفسهم لجبهة النصرة ظهر اليوم بعد حصار شديد تعرضوا له، وانقطاع “تام” في العتاد والذخيرة والمؤن.
وفي خريطة الاشتباكات الميدانية في المخيم تبدو المعارك متواصلة من أطراف الحجر الأسود في الجنوب وصولاً إلى أطراف حي التضامن في الشمال، شاملةً بذلك غالبية أحياء وشوارع المخيم، حيث تشتد الاشتباكات بين الفصائل المعارضة التي تحاول التقدم إلى داخل المخيم وجبهة النصرة بالقرب من سوق الثلاثاء الذي يعتبر نقطة الفصل الأساسية بين الأطراف، فهو مدخل أي كتائب تريد التقدم للوصول إلى مناطق تمركز أكناف بيت المقدس المشتبكة في العمق مع داعش، بينما لا يزال شارع الجاعونة يشهد اشتباكات بين داعش والأكناف، فيما تتمركز قوات النظام بالقرب من المخيم على محور سيدي مقداد قرب ببيلا.
وكان جيش الإسلام قد أعلن أمس أن جبهة النصرة تمنعه من دخول المخيم لمؤازرة الأكناف، فيما نقل نشطاء مدنيون أن قيادياً في الجيش وصف جبهة النصرة اليوم بـ “الخوارج” و “التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية”، وذلك خلال خطبة الجمعة.
وفي الصورة العامة للمخيم تظهر ثلاثة أشكال للحصار الجغرافي، حيث يتعرض مقاتلو أكناف بيت المقدس وهم بأغلبيتهم من شبان المخيم المعارضين لحصار من قبل تنظيم داعش من جهة وقوات النظام من جهة أخرى، فيما يظهر الحصار الثاني محيطاً بالقوات التي تحاول التقدم لمؤازة الأكناف من قبل جبهة النصرة من جهة والنظام السوري من جهة أخرى، بينما يبدو الحصار الأكبر هو حصار المخيم بشكل عام من قبل النظام، والمستمر منذ حوالي عشرين شهراً، وسط صمت مطبق من قبل منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عملياً عن الدفاع عن الفلسطينيين في مخيمات اللجوء عبر العالم، والتي يعتبر مخيم اليرموك جنوب دمشق أكبرها.
يقول نشطاء مدنيون على شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك، “يراقب النظام السوري المشهد مسروراً كون الحصار الذي أطبقه عليه سينتهي برفع رايات داعش التي ستجذب بدورها مقاتلات التحالف لقصف محيط دمشق.. عاصمة النظام ومصدر قوته”.


