لانا جبر
يبدو أن مرض أنفلونزا الخنازير بات أحد الأمراض الجديدة التي تهدد حياة السوريين اليوم، وذلك بعد أن بدأ بالانتشار في العديد من المحافظات السورية، وفقاً لاعتراف الجهات الطبية الحكومية، ولم تقتصر الحالات على الإصابة بالمرض والعزل في المشافي، إنما أدت إلى وفاة عشرات الأشخاص متأثرين بتطور المرض إلى المرحلة الخطرة.
واعترفت مديرية الصحة في مدينة دمشق أن شهر شباط الماضي شهد ارتفاعاً بعدد المصابين بإنفلونزا الخنازير، من دون أن تذكر عدد الحالات التي تم تسجيلها خلال ذلك الشهر، واكتفت بالإشارة إلى أنه تم توثيق 41 إصابة منذ بداية العام الجاري، توفي منها 15 في العاصمة فقط.
ولعل الموضوع لم يقف عند دمشق بل سجلت في مدينة السويداء ست حالات إصابات توفي إثرها مصابان، بينما أصيب بالمرض 15 شخصاُ في مدينة طرطوس الساحلية، توفي إثرها شخصان أيضاً، وفقاً للأرقام الحكومية.
ويتزامن انتشار هذا المرض في المحافظات السورية مع قلق انتشر بين السكان من خطورته، خاصة وأنه سريع الانتقال بين الناس، إذ ينتقل عن طريق الجهاز التنفسي، ويمكن أن يتحول إلى جائحة في حال لم تتم السيطرة عليه.
واعتبرت الجهات الحكومية أنَّ الموضوع قيد السيطرة، وأن المرض لم يتحول إلى “وباء” بعد، مناشدة المواطنين بالالتزام بقواعد النظافة الشخصية، ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض للمرض، والتي تتشابه مع أعراض مرض الزكام.
وأكدت وزارة الصحة في حكومة النظام بدورها أن خطورة المرض تكمن في تطور الفايروس الذي بات ينتقل من شخص إلى آخر، حيث لم تعد العدوى تنتقل من الحيوان إلى الإنسان فقط، مشيرةً إلى أن ذلك زاد من عدد الحالات المصابة به بشكل كبير خاصة وأنه ينتقل بالاختلاط، ومن خلال الرذاذ الصادر عن المصاب.
وتشهد سوريا انتشاراً للعديد من الأمراض الوبائية والفايروسية، ومنها السل والتهاب الكبد الوبائي وبعض الأمراض الجلدية كالليشمانيا، وذلك بسبب الكثافة السكانية التي تعانيها بعض المناطق جراء ارتفاع حركة النزوح إليها، وهو ما يتزامن مع فقدان الأدوية واللقاحات اللازمة للعلاج، بالإضافة إلى ارتفاع نسب التلوث خاصة في المدن المحاصرة، وهو ما يتزامن أيضاً مع انخفاض مناعة السكان جراء شح الغذاء.


