سارة الحاج – اللاذقية
مئات العائلات النازحة وصلت إلى الشريط الحدودي مع #تركيا خلال الأيام الماضية من سكان القرى الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بريف #اللاذقية بكل من جبلي الأكراد والتركمان، حيث نزحت بعض القرى بشكل كامل خصوصاً القريبة من خطوط الجبهة ومحاور القتال ونزح قسم كبير من سكان القرى التي كانت تعتبر أمنة بجبل التركمان بعد تقدم القوات النظامية وسيطرتها على بعض التلال المطلة على هذه القرى.
تحدث (أبو محمد) وهو مدير مخيم الساحل الحدودي لموقع #الحل_السوري أن “ظروفاً مأساويةً تعاني منها هذه العائلات في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة المعارضة على مناطق من ريف اللاذقية قبل ثلاثة أعوام، فقد وصل إلى المخيم أكثر من 600 طلب إقامة فيه، في ظل ضعف الإمكانيات وعدم توفر الخيم” مشيراً إلى أنه لم يستطع قبول هذه الطلبات، فيما أغلب العائلات تقيم على الشريط دون مأوى تحت الأشجار.
وحذر مدير المخيم من انتشار الأمراض، وخصوصاً مع انخفاض درجات الحرارة، خلال ساعات الليل، وأضاف أنهم عاجزون عن تقديم أي مساعدة في ظل غياب المساعدات من قبل الجهات المعنية.
من جهتها قالت أم حسين (إحدى النازحات) أنهم هربوا من قريتهم بجبل التركمان، وكان القصف شديداً، مؤكدةً أنها نزحت بوجود أكثر من ثلاث طائرات في السماء تستهدف القرى، مناشدةً الدول الفاعلة لمساعدتهم من أجل إلى بيوتهم، ومؤكدةً أنهم يجلسون على الشريط الحدودي مع تركيا منذ أيام في ظل إغلاق السلطات التركية لحدودها، وغياب الأمان عن جميع المناطق في الداخل السوري.
الوضع الطبي
عن الوضع الصحي للنازحين بين الدكتور خليل أغا (مدير الصحة في مخيم الساحل) لموقع الحل أنه يوجد مشفى ميداني على الشريط الحدودي بالقرب من تركيا وبالقرب من المكان الذي وصلت إليه هذه العائلات، ويتركز عمله على مساعدتهم، واستقبال الحالات المرضية، كما قامت المديرية بالتواصل مع كافة الجهات والمنظمات لتقديم الدعم الطبي والخيم للنازحين الجدد.
وأوضح المصدر أن المديرية استطاعت تأمين بعض المواد الطبية فيما لاتزال هناك وعود بتقديم المزيد من الأدويه والمعدات، ومؤكداً أن هذا مجهود شخصي من قبل مديرية الصحة، بالتواصل والتعاون مع المنظمات، كون “وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة لا تملك أي شيء حالياً”، فهم يعتمدون على أنفسهم وجهدهم والعلاقات مع المنظمات.
في حين أكدت الناشطة ليال كرم والتي تعمل في المجال الإغاثي أنهم تمكنوا من تقديم ما يقارب 500 بطانية و200 فرشة للنازحين عن طريق جمع تبرعات، إضافة إلى أنهم وجهوا ندءات استغاثة وتقارير عن أحوالهم وأوضاعهم إلى المنظمات الإغاثية والعاملة في هذا المجال من أجل مساعدتهم.
يذكر أن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بريف اللاذقية تشهد حركة نزوح كبيرة منذ حوالي شهر، خصوصاً قرى جبل الأكراد، نتيجة المعارك الدائرة بشكل يومي إضافة القصف الجوي الذي يمارسه الطيران الحربي الروسي.

