عدنان الحسين – حلب
تستمر معارك الكر والفر بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة وبين تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) من جهة أخرى بريف #حلب الشمالي، وسط تبادل للسيطرة على القرى والبلدات، حيث ما لبثت الفصائل السيطرة على قرية حتى يستعديها التنظيم، مستخدماً الانتحاريين والعربات المفخخة.
مقاتلو الفصائل المعارضة سيطروا منتصف الليلة الفائتة على قريتي تل بطال والأحمدية ومزارعهما، بعد معارك مع التنظيم، حيث تعتبر تل بطال من القرى الملاصقة للشريط الحدود، وعلى مسافة 7 كلم من مدينة الراعي الإستراتيجية، التي تسعى المعارضة للسيطرة عليها وتضييق الخناق على التنظيم في ريف حلب الشمالي، ولفتح معبر جديد بين #تركيا وريف حلب من ذات المدينة. إلا أن عناصر داعش استعادوا السيطرة عليها صباح اليوم، بعد تفجيرهم لسيارات مفخخة وألغام.
وفي حديث لموقع الحل السوري، قال ياسر أبو الشيخ (القيادي لواء الحمزة – العامل بريف حلب الشمالي ضد داعش)، إن “أسباب عدم ثبات قوات المعارضة في القرى والبلدات التي يخرجون التنظيم منها يعود لأمرين، أولهما والأهم هو استخدام تنظيم داعش لسلاح المفخخات والانتحاريين، مع غياب الأسلحة المضادة للدروع من جانبنا، والأسلحة اللازمة للتصدي له، أي غياب الدعم للفصائل الذي يمكنها من الصمود بوجه مفخخات وانتحاريي التنظيم”.
وأضاف أبو الشيخ، أن السبب الثاني هو “غياب العناصر المقاتلة في المواقع المحررة من التنظيم، فأثناء عملية الاقتحام تجتمع أكثر من ستة فصائل بمئات المقاتلين وبعد السيطرة على قرية او قريتين لايبقى من كل فصيل سوى 6 عناصر أو اكثر بقليل على نقاط مواجهة التنظيم، ما يسمح للأخير باستعادة القرى التي يخسرها ويدفع بتعزيزات من العناصر الخاصة لديه لتمكين سيطرته”.
وطالب أبو الشيخ “داعمي الفصائل المقاتلة لتنظيم داعش، بتسليحها بكاسحات الألغام، لأنها تعتبر ضرورة ملحة للتمكن من بسط السيطرة على المساحات الواسعة في الأراضي الزراعية والمنازل”. مشيراً إلة “سقوط عدد من القتلى لدى الفصائل نتيجة تلك الألغام”.
يذكر أن قوات المعارضة سيطرت على عشر قرى منذ بدء الهدنة في 28 الشهر الفائت. إلا أن تنظيم داعش تمكن من استعادة نصفها باستخدام المفخخات والانتحاريين.

