سارة الحاج – اللاذقية
أزالت قوات الأمن السوري قبل حوالي ثلاثة أشهر معظم الحواجز التابعة لها والتي كانت تنتشر داخل مدينة #اللاذقية الخاضعة لسيطرة القوات النظامية، وذلك بعد تمكن قوات الجيش السوري والميليشيات التابعة لها من السيطرة على معظم القرى والبلدات في ريف اللاذقية الشمالي، لكن هذا الإجراء لم يوقف حملات الاعتقالات التي يشنها الأمن في المدينة بشكل تام، فبعد هدوء شهدته خلال الفترة الماضية شهدت اللاذقية منذ حوالي أسبوع عودة لحملات الاعتقال بشكل مكثف وسط انتشار أمني كبير في معظم الأحياء.
وبين عضو فريق نبض الساحل الإعلامي الناشط عبد الرحمن محمد لموقع #الحل_السوري أن قوات الأمن عاودت نشر الحواجز في المدينة، “لكنها حواجز غير ثابتة، تقوم بتغيير أماكنها وتتنقل بين الأحياء” ، وأضاف أيضاً أن هذا الانتشار يتزامن مع تجول مكرر لسيارات الأمن وللعناصر بالسلاح الكامل، متنقلين في الشوارع، مؤكدا أنهم يقومون باعتقال الشبان بشكل عشوائي.
وأضاف المصدر أن معظم الشبان الذين يتعرضون للاعتقال تتراوح أعمارهن من 18 عام حتى 40 عام، ويتم اعتقالهم من أجل الالتحاق بصفوف قوات النظام، والقتال إلى جانبهم في المعارك الدائرة ضد مقاتلي المعارضة، خصوصاً بعد ارتفاع أعداد قتلى قوات النظام وامتناع كثير من الشبان عن الالتحاق بالجيش وهرب معظمهم خارج المدينة، وتفضيلهم السفر أو التوجه إلى مناطق سيطرة قوات المعارضة بدلاً من القتال إلى جانب النظام ، وهو ما أدى إلى نقص كبير في عدد المقاتلين وما دفع النظام لملاحقة الشباب واقتيادهم عنوة إلى الخدمة الإلزامية.
من جهته بين الناشط المدني المعارض من مدينة اللاذقية علاء الأحمد لموقع الحل أن الحواجز تتركز بشكل كبير ضمن الأحياء التي شاركت بالاحتجاجات المناهضة ضد النظام السوري قبل خمسة أعوام، لاسيما أحياء الصليبة ومشروع الصليبة والقلعة والطابيات والرمل الجنوبي والسكنتوري ، مضيفاً أنه خلال الأيام الماضية سجلات مئات حالات الاعتقال لمن تبقى من شبان داخل المدينة، فلم تقتصر حملات الاعتقال على الحواجز المتنقلة أو على عناصر الأمن المتجولين في الأحياء ، بل “يقومون بمداهمة المقاهي والمحلات التجارية والمنازل واعتقال الشباب منها”.
كما أكد المصدر أن هذا الوضع الأمني خفف الحركة بشكل كبير في شوارع المدينة، خصوصاً الشبان الذين يلتزمون منازلهم خوفا من الاعتقال.
ويقول عمر (شاب من سكان اللاذقية) إنه بات يخشى الذهاب إلى الجامعة، فحملات الاعتقال لا تفرق بين الطلاب و غيرهم، فأغلب الشبان الذين بقوا في اللاذقية يتعرضون للاعتقال حالياً هم من الطلاب، لذلك فضل التزام المنزل حتى يعود الهدوء إلى المدينة، موضحاً أنه في حال استمرار الوضع الأمني بهذا السوء سيكون “مجبراً على ترك المدينة كباقي الشبان” .

