انسحاب “مفاجئ” لقوات النظام من مناطق في بادية التنف

حمزة فراتي- موقع الحل

انسحبت قوات النظام، بشكلٍ مفاجئ من بعض المناطق التي تتمركز فيها في محيط معبر التنف على الحدود مع العراق، وذلك بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر من سيطرتها على أجزاء واسعة من البادية المحاذية للشريط الحدودي بين سوريا والأردن.

وقال مصدر مقرب من قوات “الشهيد” أحمد العبدو، في تصريح خاص لموقع الحل السوري، إن “قوات النظام نفذت قبل يومين انسحاباتٍ مفاجئة من منطقة الوعر التي تبعد مسافة 126 كيلو متراً إلى الشرق من قاعدة التنف”.

وأضاف، أن “النظام ربما يقوم بإجراء انسحاباتٍ مماثلة خلال الأيام القادمة من نقاط تمركزه التي أقامها في الآونة الأخيرة على طريق دمشق- بغداد الدولي، إضافةً إلى مناطق (السبع بيار، الرصيف، العيثه، بير الهيل، وبير مره)، وهي مناطق تقع جميعها في محيط قاعدة التنف”.

مرجحا أن “النظام وحلفاءه توصلوا في نهاية المطاف إلى قناعة مفادها عدم جدوى مواصلة المعارك العسكرية لاستعادة منطقة التنف، ولا سيما أن الأخيرة تخضع لتفاهمات دولية وإقليمية بين أبرز القوى الفاعلة بالشأن السوري متمثلة بروسيا وأمريكا”، على حد تعبيره.

وبحسب المصدر، فإن “النظام وعقب انحسار معاركه مع الفصائل المعارضة له في محيط التنف، اتخذ قراراتٍ بمغادرة المنطقة، للتقدم في مناطق لا تقل بأهميتها الاستراتيجية عن الأخيرة، وسط وجود منافسين له، وأبرزهم  قوات سوريا الديمقراطية #قسد“.

وأكد المصدر، على أن “وجود تنظيم الدولة الإسلامية #داعش، في محيط  دير الزور يتطلب من النظام الدفع بمزيدٍ من قواه البشرية لتغطية تلك المناطق الشاسعة والمفتوحة ميدانياً على كل الاحتمالات، ولفت إلى أن االأول يعتمد حالياً على شن هجماتٍ مفاجئة وبمجموعات قليلة الأعداد نسبياً، على عكس قوات الأخير والتي غالباً ما تتحرك حسب نظام الجيوش، ما يضعف كثيراً من مناورتها العسكرية ويزيد من خسائرها البشرية والعسكرية”، على حد وصفه.