سمر أحمد – دمشق
أثارت إجراءات محافظة #دمشق في حكومة النظام السوري، والهادفة لمكافحة الكلاب والقطط الشاردة المنتشرة في شوارع المدينة، استياء وانتقادات منظمات حقوق الحيوانات، الذين طالبوا بمحاسبة المسؤولين عما سموه بـ”مجزرة”، فضلاً عن مطالبات بسن قوانين تجرم مثل تلك الأفعال.
وبدأت عدة بلديات في العاصمة بجولات وحملات للقضاء على كلاب وقطط شاردة، متذرعة بشكاوي مواطنين، تدلهم على أماكن انتشار الحيوانات الشاردة.
ولتنفيذ مهمتها، تعتمد البلديات على طريقتين لمكافحة تلك الحيوانات، بحسب مصدر في محافظة دمشق “الطريقة الأولى هي إطلاق النار بعد الحصول على موافقة أمنية، وإذا لم نحصل على الموافقة لا نستطيع إطلاق النار نهائياً..والطريقة الثانية هي تسميم الكلاب والقطط”.
وكشف المصدر أنه “تم خلال الشهر الماضي قتل أكثر من 22 كلباً شارداً في مناطق مختلفة من مدينة دمشق وضواحيها”.
بالمقابل، تداول نشطاء وأعضاء منظمة انقاذ الحيوانات، صوراً لقطط وكلاب ملقاة في الشوارع، بجانبها رؤوس دجاج. حيث اتهمت المنظمة السورية لإنقاذ الحيوان، عمال محافظة دمشق بتوزيع رؤوس دجاج مسمومة على الكلاب والقطط في منطقة العباسيين بقصد قتلها.
وطالبت المنظمة بشكل رسمي بـ”إصدار قانون يجرم هذه الأفعال الشنيعة التي تجري بحق الحيوانات في سوريا”.
من جهتها، أوضحت ناشطة مهتمة بالعناية بالحيوانات الضالة، أن “طريقة تسميم الكلاب والقطط الشاردة للتخلص منها، تؤدي لانتشار الأوبئة مع انتشار جثثها المتفسخة في الشوارع، وتجعل من لا يقتل منها يصاب بالسعار وبالتالي يجعلها عنيفة جداً”.
وسبق لحادثة مقتل قطط وكلاب شاردة في دمشق أن وقعت، وسارعت حينها محافظة دمشق عبر طارق صرصر (مدير الشؤون الصحية إلى نفيها). مبيناً أن ورشات النظافة “لم تعثر خلال جولاتها على قطط ماتت تسمماً حول الحاويات في المدينة”. ومؤكداً أن المحافظة “لا تكافح القطط أصلاً وإنما تلجأ في بعض الحالات إلى وضع سم للكلاب في مناطق حول المدينة عندما يصبح انتشارها يهدد المواطنين بعد تعذر قتلها بالرصاص، وهذا مالم يحصل خلال الفترة الماضية وخاصة ضمن العاصمة”، على حد وصفه.
وساهمت المعارك الطاحنة التي دارت في مناطق ريف دمشق، بهجرة الكثير من الكلاب والقطط التي وجدت في المناطق المدينة ملاذاً آمناً لها.

