عن ميليشيات ديرالزور.. ولاءات سياسية ومذهبية والمنضمون مكرهون أو محتاجون

عن ميليشيات ديرالزور.. ولاءات سياسية ومذهبية والمنضمون مكرهون أو محتاجون

حمزة فراتي- موقع الحل

خلال سنوات الحرب الست الأخيرة تكبد جيش النظام السوري خسائر ضخمة من ناحية العدة والعتاد نتيجة للمعارك التي خاضها ولازال مع الفصائل المسلحة المعارضة له، ، حيث بدأ يعيش تحت وطأة الانشقاقات والهرب لعناصره، مما أدى لتدخل روسي وإيراني، عسكري مباشر، وتنظيمي للمليشيات المختلفة، لحفظ ما تبقى من النظام.
ورغم أن النظام استطاع تمالك نفسه عبر هذا الدعم الخارجي، إلا أن الديناميات الحاكمة لهذه المليشيات جعلته مشابهاً لفصائل المعارضة التي يقاتلها، رغم أن جيشه لا زال هو العمود الفقري لهذا النظام والمليشيات الداعمة له.

فقد نشط دور العديد من المليشيات سواء محلية أو أجنبية تحت مسميات عدة، خلال السنتين الماضيتين، في كافة المناطق التي شهدت صراعات بينه وبين الفصائل المعارضة له على اختلافها، ففي الشرق السوري وعلى سبيل المثال، يوجد في محافظة دير الزور أكثر من 26 مليشيا تابعة وداعمة للنظام، لكن تبرز مليشيا الدفاع الوطني، والكتائب الإيرانية بين كافة المليشات الموجودة من حيث التعداد والنفوذ في المنطقة.

الدفاع الوطني.. من هم؟

محمد سعيد (من مدينة ديرالزور) تحدث لموقع الحل عن بداية تشكيلها والمغريات التي تقدم للشباب للانضمام إليها “تعد من أوائل المليشيات التي تم تشكيلها في مدينة ديرالزور في 2014 أي الفترة التي شهدت فيها أحياء المدينة المأهولة (# #القصور و# #الجورة ) حصاراً من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) آنذاك، يترأس هذه الميليشيات “المدعو فراس جهام) وهو على صلة مباشرة بقادة النظام المسؤولين في المنطقة، حيث كان يدير تجارة المواد الغذائية المهربة للأحياء المأهولة أثناء فترة حصارها، من معابر التهريب حيث يقوم معاونه المدعو (محمد العبدالله ) آنذاك والذي يدير شبكة من المهربين باستلام كافة المواد من معابر التهريب وبيعها للتجار ومنها للأهالي بأسعار مرتفعة جداً مستغلين حاجتهم الكبيرة”.

ومقر هذه المليشيا بداخل المدينة، مبنى اتحاد الفلاحين بحي # #الجورة ولها فرع آخر ويدعى كتيبة الدفاع الوطني واختصاص هذه الكتيبة عمليات الاقتحام والمؤازرة بقيادة المدعو (عماد المهنا) ومقر هذه الكتيبة مجمع صحارى بحي #الجورة أيضاً ولها فرع آخر بحي # #هرابش ”، هذا وبعد أن سيطر النظام على معظم مناطق الريف الشرقي، أخذت تلك المليشيات مقرات أخرى لها في قرى وبلدات المدينة (# #الميادين و#القورية و#العشارة و#موحسن) حيث بات عناصرها يمارسون سلطة تضاهي سلطة عناصر النظام الأساسين من حيث النفوذ والقوة، بحسب السعيد

موضحاً أن، “الراتب المغري التي تقدمه تلك المليشات و الذي يصل إلى 50000 ليرة سورية شهريا يعد عاملاً مهما لجذب المتطوعين، إضافة للغنائم مما يسرقونه من البيوت والمحال التجارية في المناطق التي يتقدم فيها النظام، عدا المكافآت عن المهام الخاصة من قتل وتعذيب لمطلوبين للنظام، إلا ان أحد أهم الأسباب في جذب الشباب إليها هو حساب “فترة خدمة الفرد المتطوع في الدفاع الوطني من فترة خدمته الإلزامية في الجيش، وقد بلغ تعدادهم خلال الأشهر القليلة الماضية بداخل مدينة ديرالزور وخارجها قرابة 1000 عنصر، غالبيتهم من أبناء المدينة وبعض من أبناء الريف (الغربي والشرقي) وأبناء قرية الجفرة بشكل شبه كامل، وعدد كبير من الشباب الذين تم تطويعهم بحملات التطويع الإجبارية المستمرة”.

الفصائل المدعومة إيرانياً

تضاهي الفصائل المدعومة إيرانياً من حيث أماكن النفوذ والسلطة وعدد المنتسبين إليها في المنطقة مجموعات الدفاع الوطني، حيث تتخذ هذه الفصائل من مدينة البوكمال والقرى المحيطة بها مركزاً أساسياً لها، بالإضافة لنقاط الارتكاز الأخرى والمتمثلة بقرية # #حطلة و#مراط غربي مدينة ديرالزور(حيث تعدان مراكز لنشر التشيع في المنطقة فغالبية سكانهم هم من معتنقي المذهب الشيعي بالأساس) وأماكن أخرى موزعة بداخل المدينة وخارجها.

وزود السعيد موقع الحل أسماء بعض تلك الفصائل من حيث المنشأ والتعداد والنشاط الذي تقوم به في المنطقة وأبرزها.

لواء الباقر
أسس ميليشيا (لواء الباقر) خالد المرعي، أحد مشايخ عشيرة “البكارة” والمعروف باسم (الحاج باقر)، في إطار سعيه إلى الثأر لمقتل والده “حسين الحسن المرعي العلوش” وشقيقه الأكبر “علي علوش” في العام 2012 برصاص الجيش الحر في مدينة # #حلب .
وشكّل حينها أبناء عشيرة البكارة ممن يقيمون في مدينة #حلب ، غالبية عناصر المليشيا، وقام خالد المرعي بتشييع قسم كبير من أبناء عمومته، وأوصل قوام المليشيا لأكثر من ألفي عنصر غالبيتهم من أبناء عشيرته.

وبعد عودته لصف النظام، انضم نواف البشير، شيخ عشيرة البكارة في دير الزور إلى “لواء الباقر”، بعد أن تشيع مع بعض أبناء عمومته، ونقل المليشيا نحو دير الزور، معقل عشيرة البكارة الأكبر، وشارك في معارك دير الزور، واستقر اللواء في قرى مراط ومظلوم وخشام، التي أُجبر أهلها بعد عودتهم إليها، على الانتساب للمليشيا بهدف حماية المدينة، وأُغري الشباب بالسلطة، والسماح بسلب ونهب المدنيين على حواجز اللواء في دير الزور.
ويصل راتب العنصر في اللواء إلى نحو 70 ألف ليرة سورية، ويخضع المنتسبون الجدد لدروس يشرف عليها أئمة شيعة لاعتناق المذهب الشيعي، ويصل تعداد عناصر اللواء في دير الزور لأكثر من 4000 عنصر، غالبيتهم من عشيرة البكارة في #حلب ودير الزور.

لواء القدس
يعتبر أحد أقوى المليشيات الإيرانية التي تقاتل بجانب قوات النظام، وينتشر عناصره في قرى وبلدات ريف دير الزور الغربي، وتمتد منطقة سيطرته من قرية # #البغيلية حتى قرية # #التبني ، على مساحة تتجاوز 70 كم، ويتجاوز تعداد المليشيا الألفي عنصر، ويقودها محمد السعيد من أبناء مدينة #حلب ، وأكثر المنتسبين لهذه المليشيات من أهالي القرى التي يسيطر عليها لواء القدس.

واستطاعت المليشيا جذب العديد من الشبان إلى صفوفها، كونها تعتبر من أكبر القوى في المنطقة، ما يعطيهم الحماية من الاعتقال والخطف والابتزاز، التي يقوم بها عناصر المليشيا لإجبار الأهالي على الانتساب لهم، فضلاً عن الإغراءات المالية والسلطة.

ويقوم اللواء بتنظيم دورات عسكرية للمنتسبين، ويخضع الجدد منهم لدروس يشرف عليها أئمة شيعة عراقيون ولبنانيون.

حزب الله

تشكل # #حزب_الله في دير الزور بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها على قرية #حطلة ، بمساعدة أبناء ياسين المعيوف، الذين استطاعوا خلال فترة قصيرة أن ينشروا المذهب الشيعي، وبناء الحسينيات والحوزات في عدد من القرى في ريف دير الزور، كالصعوة والزغير وغيرها.

ويترأس المليشيا كل من طارق ياسين المعيوف وادريس السلامة، ويصل عددهم نحو 300 عنصراً، ويتلقون الدعم من إيران عبر حزب الله اللبناني، الذي لا يخفي ظهوره العلني في دير الزور وريفها، مرافقاً للقوات السورية والمليشيات الداعمة لها.

لواء فاطميون

تعرف مليشيا # #لواء_فاطميون بمقاتليها الأفغان الشيعة، أسسها علي رضا توسلي، المعروف بأبو حامد، في العام 2014 لقتال فصائل المعارضة السورية إلى جانب قوات النظام، ويشارك مقاتلو اللواء بمهام قتالية في دير الزور والبوكمال، منذ تشرين الثاني 2017، حيث يتم تمويلها وتدريبها من قبل #الحرس_الثوري الإيراني ، ويتلقى المقاتلين الأفغان 500 دولار شهرياً.

وعلى الرغم من نفي اللواء تبعيته لإيران، إلا أن وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، أعلنت في آذار من العام 2015 عن مقتل مؤسسها علي رضا توسلي في تل قرين بريف درعا، خلال المعارك مع فصائل المعارضة هناك، وفق المصدر ذاته,

كتائب الإمام علي

وتتبع بشكل مباشر لحزب الله اللبناني وتتخذ من مدينة البوكمال وريفها وتحديداً منطقة # #الحمدان نقاط ارتكاز لها، حيث شاركت بالمعارك الأخيرة التي خاضها النظام في الاستيلاء على بعض القرى بريف المدينة مثل # #السيال و#الصالحية، ويبلغ تعدادهم قرابة 200 عنصراً، حيث يصل راتب العنصر الواحد منهم إلى 300 دولار شهرياً، يختتم المصدر.