قالت هيومن رايتس ووتش، اليوم، إن الإدارة الذاتية التي يقودها “حزب الاتحاد الديمقراطي” اعتقلت أعضاء من “المجلس الوطني الكردي” تعسفا، وفي بعض الحالات يبدو أنها أخفتهم قسرا.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنها “تحدثت مع معتقلَين سابقين، وأقارب اثنين آخرين لا يزال أحدهما مخفيا في محافظة الحسكة، قال جميعهم إن المحتجزين حُرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم. لم يمثل بعضهم أمام قاض، وكان آخرون محتجزين لفترات طويلة قبل تقديمهم إلى المحكمة. قال من قوبلوا إنهم يعتقدون أن سبب الاعتقالات الانتماء أو الرأي السياسي للأفراد”.
وقالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “يبدو أن الإدارة الذاتية تجمع خصومها السياسيين وتلقي بهم في السجن. حرمان المعتقلين من الإجراءات القانونية الأساسية مؤشر على الاستبداد؛ من يفعل ذلك لا يحترم الحقوق، بعكس ادعاء الإدارة الذاتية”.
وحسب التقرير فإن “الشرطة المحلية، المعروفة بالأسايش، والقوات العسكرية المعروفة بوحدات حماية الشعب، اعتقلت منذ يناير/كانون الثاني 2018، 20 عضوا على الأقل من أحزاب سياسية معارضة. وفقا لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والإعلام المحلي. لا يزال 10 من المعتقلين محتجزين، و أماكن وجودهم غير معروفة، بينما أُطلق سراح الآخرين”.
ولفتت هيومن رايتس ووتش، إلى أن “الأسايش أنكرت وجود اثنين من المعتقلين لديها، ولم يتم تأكيده وجودهما في سجونها إلا بعد إطلاق سراحهما”.
وقال المحتجزان اللذان أُفرج عنهما إنه “لم يُسمح لهما بمقابلة محامين أثناء الاحتجاز وإنهما لم يمثلا أمام القاضي إلا بعد احتجازهما لفترات طويلة. في الحالتين الأخريين، لم يُنقل المعتقلان أبدا إلى قاضٍ أو مدعِ عام، وفقا لأقاربهما”.
وينص القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي أدرجته الإدارة الذاتية في دستورها، على حق المحتجز في الوصول إلى محام وإبلاغ أشخاص يختارهم المحتجز باحتجازه. كما يُلزم القانون الدولي السلطات بالاحتفاظ بسجلات دقيقة للاحتجاز ومشاركة تلك المعلومات مع الأشخاص المناسبين لحماية المعتقل بموجب القانون ولإيجاد مساءلة فعلية عن جميع حالات الاحتجاز، حسب هيومن رايتس ووتش.
واختتمت فقيه: “طالما أن الإدارة الذاتية تعتبر نفسها حكومة الأمر الواقع في شمال شرق سوريا وتنفذ الاعتقالات وإجراءات المحاكم، عليها أن تلتزم بالالتزامات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان. غياب الأمان ليس عذرا للتعدي على حقوق المعتقلين”.

