الخزعلي: العصائب والحشد “لا ينويان بناء منظومة موازية للدولة”.. ومرجعية النجف “لا يمكنها لعب دور الولي الفقيه”

كرار محمد – بغداد

تحدث زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، عن القضايا التي تشغل الشارع فيما يخص النفوذ الإيراني ومستقبل الحشد الشعبي والتدخلات الخارجية والاستقطاب السني الشيعي.

وأجرى الصحفي العراقي البارز سرمد الطائي، حواراً تلفزيونياً، مع الخزعلي، قال فيه الأخير إن “أي محاولة لاستنساخ تجارب الحرس الثوري في إيران، أو حزب الله في لبنان، ونقلهما إلى العراق سيكون مصيرها الفشل، وذلك لعدم وجود ولي فقيه لدينا في العراق”. نافياً سعي حركته، أو الحشد الشعبي، إلى بناء منظومة موازية للدولة العراقية على غرار الحرس الثوري في #إيران.

وأضاف الخزعلي، وهو أحد أبرز القادة السياسيين المحسوبين على ولائهم الإيراني، أن “الواقع العراقي يفرض نفسه، وبالنسبة لنا فإن المرجعية الدينية في النجف هي جزء من هويتنا المجتمعية، وهذه المرجعية لا يُمكن أن تلعب دور الولي الفقيه، ما يعني أن تحويل الحشد الشعبي إلى حرس ثوري، هو أمر غير ممكن”، بحسب وصفه.

ورداً على سؤال بشأن موقفه من انفتاح العراق على محيطه العربي، قال: “أدعو الحكومة إلى تقوية العلاقات مع الجوار العربي لأن العمق الحقيقي للعراق، هو محيطه العربي، بغض النظر عن رأيي الشخصي في هذا الأمر”.

وبشأن أمكانية إدخال العراق في نزاع طرفاه أمريكا وإيران، اعتبر أن “إبعاد العراق عن تداعيات أي حرب مُفترضة بين الولايات المتحدة وإيران، بات ضرورياً، حيث لا علاقة للدولة العراقية بحرب تجري خارج حدودها سواءً كان ذلك في مضيق هرمز أو أي مكانٍ آخر”.

وزعم الخزعلي أن علاقته بإيران “محدوة”. حيث قال: “لست خبيراً في الشؤون الإيرانية، ولست مقيماً في إيران، بل أزورها مرتين في العام أثناء العُطل، لعدم تمكني من زيارة الدول الأخرى”.

أما عن موقفه من المظاهرات التي تبرز بين الحين والآخر، فقد عبر الخزعلي عن “تفاؤله” بالأحتجاجات التي تشهدها البلاد، سيما جنوب العراق، معتبراً أنها “مؤشر على إمساك العراقيين بزمام المبادرة”.

جدير بالذكر أن الخزعلي يعتبر أحد أبرز الأذرع الإيرانية في العراق، فهو يتزعم حركة عصائب أهل الحق، التي انشقت عن التيار الصدري عام 2004 عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأمريكية.