اتخذ التحالف الدولي وقيادة قوات سوريا الديمقراطية قراراً يقضي باستبعاد المقاتلين الأجانب المقاتلة ضمن (قسد) بشكل تدريجي، على أن يحل مكانهم مقاتلون سوريون.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: “إن مقاتلين جدد من الجنسية السورية يجري تدريبهم في أماكن متفرقة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية كمطار عين العرب (كوباني) وريفي الحسكة والرقة، حيث ستستمر الدورات التدريبية لمدة 3 أشهر، ليحل المقاتلون الجدد بعدها مكان المقاتلين الأجانب، وذلك بعد قرار التحالف وقيادة قسد باستبعاد المقاتلين الأجانب والذي يصل عددهم إلى نحو 3000 مقاتل من جنسيات إيرانية وتركية وأجنبية أخرى”.
ويأتي القرار الجديد بعيد الإعلان عن إنهاء نفوذ تنظيم “الدولة الإسلامية” شرق الفرات، ونتيجة لتصاعد الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطيةضد تواجد المقاتلين الأجانب ضمن صفوف (قسد).
ويعتقد أن قرار إخراج المقاتلين الأجانب من مناطق (سيطرة الإدارة الذاتية الديمقراطية) يأتي أيضاً تتويجاً لاتفاق جديد يؤسس لمرحلة جديدة خاصة بالصراع (التركي الكردي)، والتي عبّر عنها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في رسالته التي وجهها لمناصريه من سجنه بجزيرة إمرالي التركية قبل نحو أسبوع، وجاء فيها :”في هذه المرحلة التاريخية من الأهمية بمكان تحقيق توافق اجتماعي عميق لأجل حل الأزمة، هناك حاجة مهمة إلى سبيل للمفاوضات الديمقراطية، بعيداً عن جميع أشكال الاستقطاب وثقافة الصراع. بإمكاننا حل مشاكل تركيا ومشاكل المنطقة، بعيداً عن الحرب وسبل العنف الجسدي، بل عبر القوى الناعمة، أي قوى العقل، والقوى السياسة والثقافية”.
وفيما يخص وجود المقاتلين والقادة الأجانب ضمن صفوف (قسد) قال أوجلان: “نحن على ثقة بقدرة قوات سوريا الديمقراطية على حلّ المشاكل في سوريا ضمن إطار المحافظة على وحدة الأرض على أساس الديمقراطية المحلية بضمانات دستورية بعيداً عن ثقافة الاقتتال”.
إعداد وتحرير سالم ناصيف
الصورة من الأرشيف
