كان أول دخول لـ “نير روزن” إلى الشؤون العالمية في العام 1999، عندما سافر إلى صربيا بعد وقتٍ قصير من إنهاء الناتو حملته ضد حكومة “سلوبودان ميلوسيفيتش”. وبحسب مقالٍ منشور يروي تفاصيل إقامته السيئة في سجنٍ صربي في مطلع العام 2000، فإن أحد الأسباب التي دفعت “روزن” للذاهب إلى صربيا هو ارتباطه بامرأة صربية واهتمامه بوطنها الذي تفكك بسرعة. فقد كان “روزن” في صربيا في أوائل العشرينيات من عمره، بعد سنواتٍ قليلة من تخرجه من مدرسة “لا غارديا” الثانوية، وهي مدرسة عامة تركز على الفن في مدينة نيويورك. وكان “روزن” قد ترعرع في شقةٍ في شارع “فيرست أفينيو” في الثمانينيات، وكانت حياته تلك مقدمة غير متوقعة لمستقبل شخص قضى فترات من عمره في بعض الأماكن الأكثر خطورة في العالم. أما عن عائلته وخلفيته العرقية، فلا يُعرف عن “روزن” سوى القليل. فما هو معروف انه وحتى إنهائه الصف التاسع كان يحضر إلى مدرسة “راماز” والتي تعرف باحتضانها تلاميذ مانهاتن من اليهود الأثرياء، وهو الجانب الذي يبدو بمثابة مقدمة غير محتملة لسياسته التالية ولا حتى مقدمة منطقية لمعاداته اللاحقة للدولة اليهودية. وكما هي شخصيته اليوم، كان “روزن” في بداية عمله الصحفي ودوداً ومتحضراً ولا يتردد في التحدث إلى أشخاص من خلفيات مختلفة، وكان يحب لفت الانتباه إلى نفسه.
وتبين المجلة أن “روزن” ينتمي إلى جيل الكتّاب الذين أسسوا حياتهم المهنية في عراق ما بعد الغزو الأمريكي. فقد ذهب إلى العراق بعد فترة قصيرة من بداية التمرد وكان من الواضح عدم إلمامه بأي من مهارات اللغة العربية الأساسية، وكانت أعماله الأولى تظهر في منافذ مثل صحيفة “آسيا تايمز”. وبحلول منتصف العقد، كان “روزن” قد اجتمع بصانعي القرار الأمريكي المستقبليين مثل سايمون ومالي وبدأ يكتب مقالات لصحيفة الـ “نيويورك تايمز” ومجلة “نيويورك تايمز”. وقد تفرّد، من بين صحفيي الحرب الآخرين، بتعطشه للتفاصيل ورغبته للقاء أي شخص من كوكبة الجماعات المسلحة الواسعة في العراق بغض النظر عن موقفهم الإيديولوجي أو السياسي أو حتى عدم احترامهم لحقوق الإنسان الأساسية.
وقد أتقن التحدث باللغة العربية بطلاقة خلال فترة إعداد تقريره ما أثار إعجاب كبار الشخصيات في الإدارة الأمريكية والذين كانوا مؤمنين بأن عمل “روزن” قدّم صورة أكثر دقة عن التمرد العراقي مما قدمته المخابرات الأمريكية ذاتها. حيث يقول “روبرت فورد”، السفير الأمريكي الأخير إلى سوريا والمستشار السياسي لدى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد في الفترة ما بين العام 2004 و2006، مستذكراً: “أتذكر إعطائي إحدى مقالات روزن للسفير زلماي خليل زاده والذي قال بشيء من الغضب: كيف يمكن لشخص مثل هذا أن يفهم هؤلاء الرجال أفضل من رجالاتنا المختصين؟”. كما يقول مسؤول سابق في البنتاغون والذي أمضى وقتاً طويلاً في العراق بأن “روزن” ومن خلال عمله الصحفي والتحليلي قدّم “رؤى قيمة جداً في تفكير بعض الكيانات”.
ونظراً إلى أنه لم يكن لدى “روزن” شيء لطيف يقوله عن الولايات المتحدة أو حلفائها، فمن غير المتوقع أن يكون الدبلوماسيين الجمهوريين ومسؤولي وزارة الدفاع من جمهوره. ففي مدونة لمجلة “أتلانتيك” في العام 2011، تم سرد بعضاً من مواقفه. فقد صوّت على تويتر بالموافقة على بيان أصدرته طالبان في الذكرى السنوية لأحداث 11 أيلول. وأشاد بضرب اليونانيين الغوغائيين لوزير حكومي سابق. كما تمنى أن يحل الألم والعذاب على “وولف بليتزر”. ولكن لا شيء من هذا يبدو مهماً. فقد أصبح أصدقاء “روزن” المتنامين وجهات اتصاله في عالم السياسة الخارجية قادرين على التمييز بين مواقفه غريبة الأطوار وتحليلاته المنحازة التي أصبحت أكثر وضوحاً مع مرور الوقت. فيقول مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية: “أنا أحترم معرفته لكل شيء على الأرض”. ويضيف: ” لكن الأمر يشبه التحدث إلى تكريتي عن السياسة في العراق، حيث تحصل على وجهة نظر. ولكن إذا تحدثت إلى شخص من قبيلة العبيد فسوف تحصل على وجهة نظر مختلفة”.
وبينما أوشك الوجود الأمريكي على الانتهاء في العراق، كانت علاقات “روزن” تتضمن العديد من أكثر المجموعات المسلحة ذات السمعةً السيئة من ضمنهم طالبان والشباب وتجار المخدرات المكسيكيين. كما سُمح له أيضاً بتتبع مقاتلين من التنظيم الإرهابي اللبناني حزب الله الذي كان يقوم بدورية في بيروت الغربية خلال الموجة المفاجئة “إلى حدٍ ما” من العنف الطائفي في العام 2008، وهو ما تعتبره “فورين بوليسي” إنجازا رائعا حينها. وفي غضون ذلك الوقت، أعاد اتصالاته بشخص كان قد تعرف عليه في منتصف العقد: “روبيرت مالي”، الدبلوماسي الذي أشرف على الكثير من جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية خلال فترة إدارة كلينتون والذي عمل بعدها رئيساً لمجموعة الأزمات الدولية في الشرق الأوسط. وقد عمل مالي بعدها كمدير الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي خلال فترة ولاية أوباما الثانية، حيث تعامل مع النزاع السوري وجهود مكافحة تنظيم “داعش” والمفاوضات مع إيران. “روزن هو شخص قضى معظم سنوات عمره بعد بلوغه في الذهاب إلى مناطق الحرب وعرّض نفسه لمخاطر لم يتعرض لها معظمنا”، يقول “مالي”.
لكن ميول “روزن” المناهضة للمؤسسة وللتصريحات الاستفزازية أو المبالغ بها لم تؤثر سلباً على دمجه في عالم السياسة الخارجية المؤسساتي. فقد كان زميلاً في المؤسسة الأمريكية الجديدة من العام 2005 حتى العام 2008 حيث كان الشخص المفضل كل من لدى “جي ستريت”، مؤسس المؤسسة، والدبلوماسي الإسرائيلي السابق “دانييل ليفي”، وكان أيضاً ضيف الـ “سي في ستار” المتميز في الأكاديمية الأمريكية في برلين لمدة شهر خلال العام 2007 وحصل على منحة “بوليتزر سنتر” لمشروع متعلق بأفغانستان في العام 2009. وقد عيّن زميلاً في مركز القانون والأمن في جامعة نيويورك، حيث وفر له الفرصة للنشر لسنوات وساهم في صعوده ضمن آلة السياسة الخارجية. وقد انتهى تعيينه ذلك عندما غرّد “روزن” معرباً عن رضاه عن الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له “لارا لوغان”، مراسلة CBS، في ميدان التحرير في القاهرة عام 2011 واصفاً إياها بـ “داعية حرب كبيرة” في إشارة واضحة منه إلى تشجيعها المزعوم للغزو الأمريكي للعراق. إلا أن اتصالات “روزن” وسجله الحافل، الذي تضمن كتاب “في بطن الطائر الأخضر” عن الغزو الأمريكي للعراق والذي حقق شعبية كبيرة، لم يكونا كافيين لإنقاذ وظيفته. فقد استقال من جامعة نيويورك بعدها بخمسة أيام.
ونتيجة لطرده المذل من مجتمع السياسة الخارجية المؤسساتية، أجبر “روزن” على السير في طرق أقل تقليدية، وقد جاء ذلك في الوقت المناسب تماماً. فبينما أطلق الربيع العربي عنان موجاته جديدة من الفوضى عبر الشرق الأوسط، انغمرت المنطقة بإمكانيات كبيرة للأمريكان الذين يتحدثون اللغة العربية والذين لم تكن لديهم اهتمام كبير بسلامتهم الشخصية. ففي آذار من العام 2011، خرج المتظاهرون إلى شوارع مدينة درعا في جنوب غرب سوريا مطالبين بإطلاق سراح المراهقين الذين تم اعتقالهم بسبب كتاباتهم المناهضة للنظام على الجدران. ومع حلول نهاية الصيف كانت سوريا قد بدأت تتهيأ لدوامة الحرب الأهلية. حيث قتلت القوات الحكومية المتظاهرين المناهضين للنظام والذين تحولوا إلى معارضة مسلحة منظمة. وكان روزن في وضعٍ ملائم لتغطية اللهيب الذي عم تقريباً كل البلد متسبباً بنزوح أكثر من 13 مليون شخص وشوّه سياسة كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا والذي تحول إلى صراع هو الأكثر خطورة وأهمية في القرن الحادي والعشرين.
وفي بدايات الحرب السورية، ركّز “روزن” على المعارضة المسلحة في البلاد مبدياً تعاطفه معهم، حيث كان يعمل حينها مع قناة الجزيرة إلى حدٍّ كبير. وقد التقى روبرت فورد، السفير الأمريكي لدى سوريا في الفترة من 2010 إلى 2014، مع “روزن” في مقر إقامته في دمشق في شهر كانون الأول من العام 2011. ويتذكر فورد بأن “روزن” كان قد قدّم وصفاً مذهلاً للشخصية الطائفية لأحد المحتجين الذين شاهدهم في جنوب دمشق. “سألني في هذه النقطة عما إذا كان بإمكان الأمريكان تقديم المساعدة لهم”، يقول فورد. فقد كان “روزن” خلال العام 2011 “موالٍ شديد للثورة بطريقةٍ ساذجة إلى حدٍّ ما”، بحسب أحد زملائه. وكان متضامناً مع الجيش السوري الحر المناهض للأسد، ونظراً لاتصالاته مع الثوار واستعداده السريع للسفر عبر البلاد المدمرة. فسرعة بديهته في التحليل ومعرفته السريعة للحقائق الأكثر دقة حول المجتمع السوري والصراع المنتشر كان عاملاً أساسياً في عمله في سوريا. فغالباً ما كان عمله مقيتاً. “إن القفز من الصورة الموسعة إلى التفاصيل الدقيقة أمرٌ فعال جداً. إنه يخلق انطباعاً بالقرف لأن هذا الرجل يعرف كل شيء”، يقول أحد زملائه.
وبحسب مصادر عدّة لـمجلة “تابلت”، فإن “روزن” كان بإمكانه التواصل عبر سكايب أو لقاء معظم الشخصيات الرئيسية في الثورة السورية، إلا أنه لم يكن كل المعارضين للأسد المتزايدين يثقون به. وقد شاع بأنه على اتصال بشخصيات داخل النظام وظهر أنه يتمتع بإمكانية الوصول إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام بشكلٍ مريب. وفي مدونة للنيويورك تايمز كتب “روبرت ماكي” في آذار من العام 2012: “ربما اللغز الوحيد الباقي للأشهر الأربعة التي قضاها في سوريا هو لماذا كان روزن، وبصفته أمريكياً يعمل لدى قناة فضائية عربية متهمة من قبل سوريا بدعمها للثورة، قد حصل على إذن من الحكومة لإعداد التقارير في البلاد وبدون أي رقابة؟”. في حين زعم “روزن” في رده لماكي بأن مهارته في اللغة العربية سمحت له بالاختلاط بشكلٍ مستمر مع بيئته المحيطة، وأضاف بأن النظام ببساطة كان مشغولاً جداً عن مراقبته. وتعتقد إحدى الشخصيات السورية المعارضة المقيمة في أمريكا والتي قابلت روزن في أوروبا بأن عمله لم يكن نزيهاً خلال العام الأول من الصراع. فتقول: ” لقد اندمج مع المعارضة ولم يكن نزيهاً معها”. وتضيف: “بالطبع لا يمكنه أن يكون نزيهاً. فلو كان كذلك، كان من الممكن أن يقتلوه”.
لكن، يبدو أن تقييم “روزن” للحرب تعرض لتغيير سريع في أوائل العام 2012، وبدأ بتوقع فشل الثورة النهائي. وحتى قبل ذلك، كان يُسمح لروزن بالدخول المستمر إلى مناطق سوريا التي يديرها النظام في الوقت الذي كان الصحفيين الأجانب يُطاردون بشكلٍ كبير من اجل قتلهم. فيتذكر “بول كونروي”، المصور لصالح المراسلة الحربية “ماري كولفين”، مشقة السفر من بيروت إلى الجانب الواقع تحت سيطرة الثوار في حمص أي أوائل العام 2012، المدينة التي أصبحت لاحقاً “ٌلب كل شيء”. فكونرري الذي كان مع كولفين عندما قتلها النظام في قصف مدفعي استهدفها في باب عمرو، الجانب الواقع تحت سيطرة الثوار من المدينة في شباط عام 2012، يقول بأن رحلتهم للسفر من بيروت إلى حمص استغرقت خمسة أيام مستخدمين خلالها شبكة من المنازل الآمنة وبعدها نفق سري بطول ميل إلى المدينة، في الوقت الذي تستغرق فيه هذه الرحلة ثلاث ساعات فقط في أوقات السلام. إلا أنها لم تكن المشقة الوحيدة التي واجهوها. فيستذكر كونروي قائلاً: “لقد كانوا يتعقبوننا طوال الوقت الذي قضيناه هناك.فمن لحظة وصولنا إلى مطار في بيروت وصلت أسمائنا إلى دمشق”. ويضيف: “استخدموا بعض أجهزة التعقب الروسية المتطورة جداً لأجهزتنا الخليوية وأنظمة SAT. وكان لديهم وحدة كاملة تم إنشاؤها في حمص بتمويل مباشر من دمشق حيث كانوا يشحنون الأموال للمخبرين وللشبيحة لتنسيق عملية البحث عن الصحفيين”. إلا أن روزن كان يسافر إلى أي مكان يرغبه دون مواجهة أية عقبات كبيرة. “عندما كنت في بابا عمرو، لم يتحدث أحد عن روزن”، قال كونروي الذي سافر إلى حمص مع كولفين عدة مرات في أواخر العام 2011 ومطلع العام 2012، أي بعد أسابيع من وجود روزن في المدينة. حيث كان يعمل إلى حد كبير في الجانب الخاضع لسيطرة النظام من المدينة لأشهر كاملة بدون أي إشراف ظاهر من النظام. والغريب أنه كان الشخص الوحيد الذي يفعل ذلك، بحسب ما بدا حينها.
وفي آذار من العام 2012، تكشّف للمراقبين كيف تمكن من فعل كل ذلك عندما نشرت ويكيليكس جزء من رسائل البريد الإلكتروني المأخوذة من البريد الوارد الشخصي لبشار الأسد. فرسالة إلكترونية من هديل العلي، مستشارة الأسد، أفادت بأن “روزن” كان في سوريا لمدة شهرين، الأمر الذي كان ممكناً لأن الصحفي قد حصل على “غطاء من خالد وشعبه”. في إشارة إلى خالد الأحمد، رجل الأعمال في الثلاثينيات من عمره والذي لم يسمع عنه أحد لا داخل سوريا ولا خارجها. إلا أن قرصنة البريد الإلكتروني كشفت أنه كان أحد مستشاري الرئيس المقربين. وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني في شهر تشرين الثاني من العام 2011، أخبر الأحمد، وهو صناعي ناشئ في دمشق والذي تنحدر عائلته من حمص، الدكتاتور السوري عن علاقة جيدة واعدة مع صحفي زوّدهم بمعلومات عن تسلل المراسلين إلى البلاد. “نير روزن أيضاً كان قادراً على الدخول إلى بابا عمرو”، كتب الأحمد للأسد. وأضاف: “لقد أعلمني شخصياً بأن عدّة مراسلين غربيين دخلوا المنطقة عبر الطريق غير الشرعية من الحدود اللبنانية. ومن بين المبعوثين الإعلاميين فرنسي وصحفي ألماني”. كما ورد في تفاصيل رسائل ويكيليكس الإلكترونية أن “روزن” قد ذكر الصحفي البريطاني بول وود أيضاً.
ومع ذلك، فلم يكن لكشف تواطئ “روزن” الواضح مع النظام السوري تأثيراً يُذكر على حياته في الشرق الأوسط. وقد أثبتت رسائل البريد الإلكتروني بأن روزن قد وجد طريقاً جديداً له إلى دمشق عبر الأحمد، الشخص الذي كان والده شخصية قيادية في حزب البعث في السبعينيات والثمانينيات والمقربة من حافظ الأسد، إلا أنه لم يكن معروفاً حتى لدى أقرب مراقبي سوريا. “لكي أكون صادقاً فقد سمعت عنه فقط مرة أو مرتين عندما كنت في دمشق”، قال روبيرت فورد، الذي عمل كسفير للولايات المتحدة في سوريا من العام 2010 إلى 2014، عن الأحمد. وأضاف: “لم يصفه أي أحد لي بأنه مقرب جداً من الرئيس السوري”.
وعلى ما يبدو، فقد كان “روزن” ومنذ مطلع النزاع في سوريا يعمل بالصورة التي كان الآخرون بالتأكيد يجهلونها. ففي كتابه “الأسد أو نحرق البلد” كتب “سام داغر”، مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال”، “كان المستشار الرئاسي الغامض من بين أزلام بشار الأسد الذين كان روزن يجتمع بهم بشكلٍ منتظم منذ العام 2011 من أجل تبادل المعلومات بشأن المعارضة وطمأنتهم بأن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين غير قادرين على إحالة الفظائع التي ارتكبها بشار الأسد بحق المتظاهرين إلى محكمة الجنايات الدولية”.
وفي العام 2012، وبعد أن خمدت حدّة الجدل بشأن فضائح بريد الأسد الإلكتروني، شغل “روزن” وظيفة جديدة مع مركز في جنيف للحوار الإنساني، وهو أحد المنظمات غير الحكومية الرائدة في العالم لحل النزاعات. فلم يعد صحفياً أو حتى محللاً. وأصبح خلال السنوات العديدة اللاحقة يعمل بمثابة دبلوماسي الظل، حيث عمل في ظل سحابة من السرية بميزانية لا حدود لها على ما يبدو وترسانة من الاتصالات رفيعة المستوى في دمشق وواشنطن.
ترجمة موقع (الحل نت)

