ما حقيقة صورة «الطفلة السورية الباكية المبتسمة»؟

انتشرت صورة لطفلة تبتسم رغم بكائها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وتداولها عشرات الآلاف من المستخدمين، على أنها بنت من سوريا، تبتسم استجابة لمصورها رغم حزنها.

وتبدو الفتاة باسمة، وعيناها الخضراوان دامعتان، وتبتسم بخجل، في الصورة التي بدأ تداولها منذ صيف العام الماضي، لتنتشر في فضاء العالم الافتراضي من قبل مستخدمين بلغات عربية وانكليزية وفرنسية واسبانية وحتى برتغالية.

والشرح المتداول المرفق بالصورة هو «طلب منها الصحفي أن تبتسم، فابتسمت ابتسامة تحمل كل الألم الموجود في العالم. طفلة سورية»، وهو ما كشفت وكالة فرانس برس اليوم عدم صحته، في تحقيق حول قصة الصورة.

وعثر فريق تقصي صحة الأخبار في فرانس برس على اسم المصور، بعد متابعة البحث على موقع “yandex” الروسي، وهو علي الفهداوي.

ونقل المصدر عن الفهداوي قوله إن الصورة جرى التقاطها في آذار/مارس 2017، وأوضح «كنت مع القوات المسلحة وسط الاشتباكات على الجبهة وكانت هذه الفتاة فارة من القصف برفقة عائلتها. وكانت متوجهة نحونا وهي تجهش بالبكاء. عندما رأتني ابتسمت قليلا، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة والكثير من الحزن. وكانت اللحظة المناسبة لالتقاط صورة لها».

وبيّن المصور، أنه بحث عن الفتاة العراقية بعد التقاط الصورة، ليجدها بعد أن عادت إلى الموصل في شهر أيلول/سبتمبر الماضي من هذا العام، عقب أن تدمر منزلها بشكل جزئي نتيجة القصف.

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.