جرفت مياه الأمطار الغزيرة خلال الساعات الأخيرة العشرات من خيم النازحين في المخيّمات العشوائية في الشمال السوري.
وقال فريق «منسقو الاستجابة» إنّ «54 مخيّماً يقطنها أكثر من 3174 عائلة تعرضوا للضرر بفعل جراء الهطولات المطريّة خلال الـ٢٤ ساعة الأخيرة».
وأشار الفريق إلى أن «نسبة الأضرار الجزئية بلغت في المخيمات 1167 خيمة، أما نسبة الأضرار الكلية في المخيمات بلغت 1358 عائلة، بينما بلغ عدد العائلات التي فقدت المأوى بشكل كامل 1285 عائلة، أما عدد العائلات التي نزحت خارج المخيمات بعددها 287 عائلة».
يقول أبو سمير (٤٥ عاما) المهجر قسراً من مدينة حمص إلى شمالي سوريا، إن خيمته غمرتها المياه وباتت أغراض أسرته تسبح في الماء والوحل، نتيجة غزارة الأمطار التي لم تتوقف خلال اليومين الماضيين رغم دخول فصل الصيف لتتجدد معاناة سكّان الخيم مع مياه المطر.
حال أسرة أبو سمير حال آلاف الأسر التي تسكن مخيمات النازحين في المنطقة، فهي تكابد معاناة مضاعفة مع تساقط الأمطار، لا سيما وأن معظم المخيّمات العشوائيّة في الشمال السوري تقع ضمن الأراضي الزراعيّة ومحيطها ، مما يجعلها عرضة للانجراف والغرق، نتيجة غياب الطرق المعبدة وشبكات الصرف الصحي التي تصرف مياه الأمطار باستمرار.
وتنتشر المخيمات العشوائية في ريف إدلب الشمالي بين الأراضي الزراعية ذات التربة الحمراء، والتي تتحول لمستنقعات من الطين عند هطول الأمطار، مما يزيد من معاناة عشرات الآلاف من المدنيين السوريين الذي نزحوا من عدة مناطق في سوريا إلى إدلب باعتبارها أكثر المناطق أمناً بعد تحول مناطق سكنهم الأصلية إلى دمار واستحالة العيش فيها بسبب جرائم وقصف قوات نظام الأسد والعدوان الروسي والمليشيات الطائفية المدعومة من إيران.
وطالب «منسقو الاستجابة» الجهات المعنيّة بالعمل على «تجفيف الأراضي ضمن المخيمات والتجمعات وسحب المياه بشكل فوري وطرحها في مجاري الأنهار والوديان، وعدم الانتظار حتى يتم جفافُها بشكل طبيعي بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية في المنطقة».
وتضم مخيمات النازحين في ريف إدلب نحو 1.2 مليون نازح، بحسب إحصائيات صادرة عن فريق “منسقو استجابة سورية”. وتفاقمت الأزمة الإنسانية فيها مع نزوح نحو مليون نسمة من مناطق ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي على مدار عام من العمليات العسكرية الموسعة على تلك المناطق.

