اتحاد الصحفيين في سوريا يبرر اعتقال مذيعة التلفزيون السوري في دمشق

برّر رئيس اتحاد الصحفيين في سوريا “موسى عبد النور” اعتقال المذيعة في التلفزيون السوري “هالة الجرف” من قبل قوّات الأمن السوريّة وقال إن توقيفها لدى فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية التابع للأمن الجنائي بدمشق، جاء بسبب ما أسماه «تجاوزت محظورات النشر».

وأضاف “عبد النور” في تصريحات لإذاعة محليّة أنّ: «الإعلامية السورية تجاوزت محظورات النشر، وارتكبت مخالفة فيما يتعلق بالنشر الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا ما أبلغنا به كاتحاد من قبل الجهات المعنية وفرع مكافحة الجريمة الإلكترونية، بأن إجراء التوقيف تم أصولاً، بناء على مخالفة واضحة لقانون النشر الإلكتروني».

واعتقلت قوّات الأمن في دمشق الأسبوع الماضي الإعلاميّة والمذيعة في التلفزيون السوري “هالة الجرف”، بسبب منشورات لها على صفحتها الشخصيّة في موقع «فيسبوك»، وجاء تعليق اتحاد الصحفيين بعد مرور أسبوع على اعتقال “الجرف”.

وكانت “هالة الجرف” نشرت قبل اعتقالها بأيام العديد من المنشورات عبر صفحتها الشخصيّة منتقدة الأداء الحكومي والأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة التي تعيشها البلاد، وجاء في أحد منشوراتها: «ليكن شعارك للمرحلة القادمة (خليك بالبيت) و التزم الصمت المطبق».

وهددت الحكومة السوريّة في وقت سابق بسجن روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة «إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصريّة أو المذهبيّة»، وذلك عبر التذكير بقانون العقوبات الإلكترونيّة الذي أقرته السلطات لأول مرة في آذار /مارس في العام 2019.

وأصدرت من جانبها وزارة الداخليّة مساء السبت الماضي بياناً أوضحت من خلاله: «المسؤولية القانونية المترتّبة على كل من يقوم بتسريب أو نشر شائعات كاذبة أو التواصل مع صفحات مشبوهة وتزويدها بمعلومات أو بيانات وفقاً لأحكام قانوني العقوبات ومكافحة الجرائم المعلوماتية».

ويهدد قانون «مكافحة الجرائم الإلكترونيّة» بالسجن عدّة أشهر لكل من «يحاول نشر الشائعات والأنباء غير الصحيحة» بحسب بيان الداخليّة، كما جاء في البيان «المادة 287 من قانون العقوبات: كل سوري يذيع في الخارج وهو على بينة من الأمر أنباءً كاذبةً أو مبالغاً فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأقل وبغرامة تتراوح بين ألفي وعشرة آلاف ليرة».

وحذرت وزارة الداخليّة روّاد مواقع التواصل الاجتماعي من التواصل مع من أسمتها «الصفحات المشبوهة» أو التفاعل معها أو حتى تزويدها بمعلومات أو بيانات، وذلك تجنباً للمساءلة القانونيّة على حد تعبير الوزارة.

من جانبه أجاب رئيس اتحاد الصحفيين في سوريا لدى سؤاله كيف يتم التصنيف بين الصفحات المشبوهة وغير المشبوهة بالقول: «الجهات المعنية والمختصة بهذا الموضوع هي التي يمكن أن تحدد هذه الجهة إن كانت مشبوهة أو غير مشبوهة».

ويقول ناشطون إن الهدف من وراء ذلك القانون هو التضييق على السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي، واعتقال كل من يحاول انتقاد السلطات ورموز النظام الحاكم في سوريا، لا سيما مع تصاعد الانتقادات للحكومة في ظل الأزمات الاقتصاديّة والمعيشيّة التي تعصف في البلاد.

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).