أزمة المياه في الحسكة تتفاقم والتسمم يصيب العشرات بسبب المياه غير الصالحة للشرب

دخلت أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة الحسكة أسبوعها الثاني، تزامناً مع اعتماد الأهالي على صهاريج المياه المتنقلة لسد احتياجاتهم اليوميّة منذ سبعة أيام، ما تسبب بحدوث حالات تسمم في بعض المناطق، نتيجة عدم صلاحيتها للشرب.

وقالت “مهاباد خليل” من سكان حي الصالحية إنها لم تحصل على مياه الشرب عبر الخطوط الرئيسية منذ أربعة أشهر إذا أن المياه القادمة من محطة «علوك» حتى قبل الانقطاع الأخير كان ضخها ضعيفاً جداً، ولا تصل إلى جميع المناطق في المدينة.

وأضافت خليل في اتصال هاتفي مع «الحل نت» أن عائلتها تضطر إلى شراء 12 برميل مياه لمرتين أسبوعياً عبر أصحاب الصهاريج، مشيرة إلى أن بعض سكان حي الصالحية أصيبوا بالتسمم الأسبوع الفائت بعد قيام بعض المنظمات بتوزيع مياه عبر صهاريج لم تكن صالحة للشرب.

وأشارت خليل إلى أن برميل المياه يباع بـ10000 إلى 15000 ليرة سورية، فيما يصل إلى مناطق المربع الأمني (الواقع تحت سيطرة الحكومة السوريّة) بنحو 2000 ليرة، حيث تنتشر حالات الاستغلال من قبل أصحاب الصهريج، نظراً لارتفاع نسبة الطلب عليها.

وتغذي محطة علوك (12 كلم غربي رأس العين) مدينة الحسكة وريفها بمياه الشرب، وسط مخاوف من تفاقم معاناة نحو مليون شخص مع تزايد الحاجة للمياه في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وقالت وكالة سانا الحكومية الأسبوع الفائت إن «تركيا عمدت خلال الشهرين الماضيين إلى تقليل عدد المضخات العاملة ضمن المحطة واستخدام فائض الكهرباء المخصص للمحطة لإنارة مدينة رأس العين والنقاط التابعة للفصائل المدعومة من قبلها، الأمر الذي تسبب بتوقف ضخ المياه 25 يوماً عن أكثر من مليون مواطن في المحافظة».

وأواخر العام الماضي توقف تشغيل محطة علوك جراء انقطاع الكهرباء عنها، ذلك إذ أن كميات الكهرباء التي تصل من مناطق #الإدارة_الذاتية إلى محطة «علوك» الواقعة ضمن سيطرة فصائل «الجيش الوطني» كان يجري التعدي على خطوطها من قبل فصائل الجيش بهدف استجرار الكهرباء، ما كان يرفع من سوية الحمولات وتسبب بتقليل كمية الكهرباء وعدم كفايتها لتشغيل المحطة.

وتقع محطة “علوك” على بعد 10 كم شرقي مدينة رأس العين-(سري كانيه)، شمال شرقي سوريا، وتحتوي على 30 بئراً، تضخ حوالي 175 ألف متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب.

وفي وقت سابق من العام الفائت، أدانت منظمات دولية ومنها منظمة الطفولة في الأمم المتحدة (اليونيسف) استخدام #تركيا للمياه كسلاح حرب.

ويعيش في مدينة الحسكة نحو 110 آلاف نازح، يقيمون في 4 مخيمات و72 مركزاً للإيواء، وتعتبر محطة “علوك” مصدراً رئيسياً تلبي احتياجات 800 ألف شخص من سكان مدينة الحسكة وقرى بلدة تل تمر وضواحيهما، كما يجري نقل المياه منها إلى مخيمات #الهول و #العريشة و #التوينة (واشو كاني).

جانو شاكر

جانو شاكر

صحفيٌ سوري، يكتب في القضايا الاجتماعية والسياسية، يعمل مراسلاً لدى (الحل نت) في مناطق الإدارة الذاتية.