تضييق الخناق على درعا يجبر عائلات فلسطينية على النزوح من المدينة

اللاجئين الفلسطينيين درعا

اضطرت عوائل فلسطينية إلى مغادرة منازلها في مخيم #درعا وحي طريق السد، بسبب الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية بدعم من #روسيا، بعد رفض اللجان المركزية تسليم جميع أسلحتها الخفيفة والمتوسطة التي بحوزتها، وعدم قبولها بتثبيت نقطة عسكرية تتبع لـ “الأمن العسكري” في مناطقهم.

ومع استمرار الحصار، اتخذت الحكومة السورية قطع التيار الكهربائي عن أحياء المخيم ودرعا البلد كوسيلة ضغط، منذ ثمانية أيام على التوالي، ما أدى إلى نزوح عشرات العوائل أغلبهم من النساء.

وقالت مصادر محلية في المخيم، لـ(الحل نت)، إنّ: «حواجز القوات النظامية، منعتهم من اصطحاب أي غرض من أثاث منزلهم».

مشيرين إلى أنّ استمرار الحصار «زاد من مأساة أهالي مخيم درعا الذين باتوا يعانون نقصاً في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات».

وأضافت المصادر، أنّ حاجزي المحكمة والزراعة التابعين للجيش السوري، يتناوبون بشكلٍ دوري على إطلاق الرَّصاص العشوائي على أحياء المخيم، لإثارة الرعب بين الأهالي والضغط على اللجان المركزية بالرضوخ للطلبات الروسية.

وبدأت القوات النظامية بإغلاق الطرقات، ورفع السواتر الترابية بين أحياء درعا البلد ودرعا المحطة منذ 31 أيار الماضي، وفق ما أشار إليه مصدر خاص من “اللجنة المركزية بدرعا” خلال حديثه لـ (الحل نت).

حيث رفضت اللجنة المركزية ووجهاء المنطقة مطالب تسليم الأسلحة، واعتبروها مخالفة لشروط اتفاقية التسوية والمصالحة، والتي قضت حينها منذ صيف 2018 بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة فقط، وعودة الجيش إلى ثكناته.

ويعيش أبناء مخيم درعا منذ عودتهم إلى المخيم بعد سيطرة الحكومة السورية على درعا في أغسطس/آب 2018، وفقاً لمنظمات حقوقية تُعنى بفلسطيني سوريا، معاناة حقيقية نتيجة غياب الخِدْمَات الأساسية ومقومات الحياة، وتردي الواقع الخدمي وغلاء المعيشة، وغياب الطرقات المعبّدة وتراكم أكوام القمامة، وانتشار المياه الآسنة في حارات وأزقة المخيم.

الجدير ذكره أن إحصائيات غير رسمية تشير إلى أنّ عدد الأسر المتواجدة حالياً في مخيم #درعا ما بين 650 إلى 700 عائلة فلسطينية من أصل قرابة (4500) عائلة فلسطينية كانت تقطنه عام 2011.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….