هدفٌ روسي خفي يقف وراء تمديد إدخال المساعدات إلى سوريا

بعد تأجيل الجلسة التفاوضية في مجلس الأمن، أمس الخميس، حول تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود في الشمال السوري، تقدمت روسيا اليوم الجمعة بمقترح تمديد الآلية عبر وحيد (معبر باب الهوى)، لمدة ستة أشهر فقط، في مسعى قالت عنه مصادر بأنه يأتي لتغليب منفعة سياسية للروس.

مصادر في المعارضة السورية، قالت لـ (الحل نت) أن موسكو تسعى من خلال مقترحها بالتمديد لنصف عام فقط، إلى حصر إدخال المساعدات من خلال معبر داخلي في سراقب، بحيث تكون آلية التوزيع محصورة وفق تسيير وتفاهم مشترك بين موسكو وتركيا انطلاقاً من تفاهماتهما الثنائية.

وأشارت في حديثها، اليوم الجمعة بأن «نقاش ملف المعابر تم خلال جلسة أستانا الـ 16 المنتهية أمس الخميس، حيث ستتفق تركيا وروسيا خلال الشهور المقبلة على آلية مناسبة لتوزيع المساعدات، على أن يتم تقديم مقترح روسي جديد بعد 6 أشهر يقضي بحصر توزيع المساعدات بين مناطق المعارضة وحكومة دمشق انطلاقا من معبر سراقب».

ويبدو أن موسكو تريد من ملف المساعدات الإنسانية أن يكون للمساومة مع أطراف أخرى متفاعلة في الشأن السوري من أجل تنفيذ استراتيجيتها والتي تسعى في جزء منها إلى تقوية موقف حكومة دمشق داخل العملية السياسية.

ولعل الأوضاع السياسية بسوريا في قادم الأيام، ستكون متعلقة بنتيجة الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية، ويعني تمديد آلية إدخال المساعدات لمدة 6 أشهر، أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد بحال من الأحوال خطوات أخرى لتقارب مبدئي بين واشنطن وموسكو في سوريا، قبل الانتقال إلى مرحلة متقدمة.

ووافق مجلس الأمن، مساء اليوم الجمعة، على تمديد آلية إدخال المساعدات إلى سوريا، بعد تأجيل التصويت أمس الخميس.

وتطالب حكومة دمشق بتوزيع المساعدات الإنسانية في سوريا عن طريقها، وليس عبر المعابر الخارجة عن سيطرتها، وهو الأمر الذي تؤيده روسيا.

وفي مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، دعا الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك”، يوم الأربعاء الفائت، إلى تمديد آلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا.

وينتهي العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، يوم غد السبت 10 تموز/ يوليو الجاري.


 

مالك الحافظ

مالك الحافظ

كاتبٌ صَحفي وباحثٌ سياسي سوري، يكتب في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط في عدة صحف ومواقع سوريّة وعربيّة، ومراكز بحث سياسي إقليمية ودولية.