لأول مرة.. روسيا تعلّق على الغارات الإسرائيلية ضدَّ مواقع إيرانية في سوريا

لأول مرة.. روسيا تعلّق على الغارات الإسرائيلية ضدَّ مواقع إيرانية في سوريا
ضربات إسرائيلية سابفة على أهداف داخل سوريا- إنترنت

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن أنظمة الدفاع الجوي السوري أسقطت جميع الصواريخ الـ 4 التي أطلقتها المقاتلات الإسرائيلية أثناء الغارات التي نفذتها بعد منتصف ليلة الخميس الجمعة ضد مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بمنطقة القصير بريف حمص.

وقال نائب رئيس “مركز المصالحة الروسي” في سوريا، اللواء البحري “فاديم كوليت”، إن «مقاتلتين إسرائيليتين من طراز إف 16 أطلقت من المجال الجوي اللبناني بين الساعة 1:11 و1:19 في 22 يوليو/تموز 4 صواريخ موجهة إلى مواقع في محافظة حمص».

وأضاف أن «جميع الصواريخ الـ 4 تم تدميرها من قبل أنظمة، بوك إم 2 إي، الروسية الصنع، والتابعة لقوات الدفاع الجوي السورية».

وليست هي المرة الأولى التي تُعلق فيها روسيا على الغارات الإسرائيلية المستهدفة مواقع إيرانية داخل الأراضي السورية، حيث أطلقت موسكو أولى تصريحاتها يوم الثلاثاء الفائت، والمتعلقة بإعلان نجاح القوات السورية الحكومية في التصدي للهجوم الإسرائيلي بوساطة الأسلحة الروسية.

وأعلن “مركز المصالحة الروسي” يوم الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 7 صواريخ من أصل 8 أثناء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي فجر يوم الـ 19 من تموز/يوليو.

ولعل التصريحات الروسية بشأن إسقاط معظم الصواريخ، تدلّ على تدهور التنسيق الروسي-الإسرائيلي حول الضربات التي تستهدف النفوذ الإيراني بسوريا، بل وربما انهياره، والذي تم التفاهم حوله منذ أكثر من 3 سنوات.

ويبدو أن من أبرز الأسباب التي أدت إلى تدهور التنسيق تتعلق بوصول حكومة جديدة لإسرائيل يتزعمها نفتالي بينيت، خلفا لـ “بنيامين نتنياهو”، حيث يشي هذا المؤشر بأن العلاقات بين الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ونتنياهو كانت في أحسن أحوالها لا سيما وأنها أسهمت في التوافق بين الجانبين على أكثر من ملف متعلقين بسوريا، سواء في تسلم إسرائيل رفاة الجندي “زخاريا بومل”، أو إعادة فتح ملف رفات العميل الإسرائيلي “إيدي كوهين”.

وذلك بالتوازي مع تعهد روسيا لإسرائيل منذ منتصف عام 2018 بإبعاد النفوذ الإيراني عن الحدود الإسرائيلية حوالي 100 كلم، وذلك إلى جانب غض الطرف عن غالبية الضربات التي وجهها الطيران الإسرائيلي إلى الأراضي السورية خلال السنوات الماضية التي كان فيها نتنياهو رئيساً للوزراء في إسرائيل.

وكانت وزارة الدفاع الروسية، تلتزم الصمت عادة حيال الهجمات الإسرائيلية. إلا أنه ومع ارتفاع مستوى التقارب السياسي بين روسيا والولايات المتحدة في الملف السوري، ورغبة موسكو على ما يبدو في بحث آلية مناسبة للتخلص من سلبية النفوذ الإيراني وتأخيره لبدء مرحلة إعادة الإعمار، فإن الروس لن يسمحوا باستمرار سيناريو القصف الإسرائيلي على المواقع العسكرية التابعة للنفوذ الإيراني بسوريا، دون بحث المحددات الجديدة الموجبة لاستمراره، وكذلك بحث تطورات العوامل الإقليمية والدولية المؤثرة على الحل في سوريا مع الجانب الإسرائيلي ممثلاً بالحكومة الجديدة.

وخلال الأعوام الماضية، شنت إسرائيل عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ “حزب الله”.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنه قصف خلال العام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدم تفاصيل عنها.

وتكرر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.