الدبور الأحمر يهدد النحل وإنتاج العسل في القنيطرة

الدبور الأحمر يهدد النحل وإنتاج العسل في القنيطرة
النحل السوري

تهاجم أسراب من الدبور الأحمر الشرقي مزارع النحل في القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث تقضي أسراب الدبابير على أعداد كبيرة من النحل.

وعبر مربو نحل في القنيطرة، عن قلقهم من تزايد أعداد الدبابير التي أتت على مزارع النحل فقضت على قسم كبير منها، وقالوا إنهم عاجزون تماماً أمام هجمات الدبابير، بحسب موقع (سناك سوري).

وأشار أحد مربي النحل إلى أنه منذ بدء عمله في تربية النحل قبل 25 عاماً  تتعرض مناحله لهجوم بهذا الحجم الكبير من أسراب الدبابير، حيث قضت نهائياً على أكثر من 46 خلية نحل ضعيفة.

وتقوم الدبابير الحمراء بافتراس عاملات النحل والهجوم على الخلايا لاستيلاء على العسل، كما تصطاد الدبابير ملكة النحل أيضاً، الأمر الذي يؤثر على الإنتاج حتى بعد انتهاء هجمات الدبابير.

والدبور الأحمر، ويسمى أيضاً دبور البلح، والدبور الأحمر الشرقي، حشرة ذات لون بني محمر، الأجنحة شفافة مشوبة باللون الأصفر، العيون المركبة سوداء اللون والجبهة صفراء، قرون الاستشعار بنية اللون. أجزاء الفم قارضة، ويبلغ طول الذكر 1.8-2.3 سم، العاملات يبلغ طولها 2.2-2.6 سم، أما الملكات فيبلغ طولها 2.6-3.1 سم.

وعن سبب انتشار الدبور الأحمر في القنيطرة، قال يرى المهندس الزراعي “يحيى القاسم” إن «سبب انتشار الدبابير بشكل كبير هذا العام مقارنة بسابقه هو انقطاع الأمطار بشكل باكر، حيث يؤدي المناخ الدافئ الى خلق بيئة مناسبة لتكاثر هذه الحشرة».

ويمكن أن تهاجم الدبابير الإنسان عند اقترابه من أعشاشه وتكون لسعته مؤلمة وتسبب أوراماً وآلاماً شديدة، لكن وبخلاف النحل فإن الدبور يستطيع أن يلسع مرة أخرى لكونه يستطيع أن يسحب آلة اللسع من الجسم الملسوع نتيجة كونها ملساء وغير مزودة بأشواك كما في النحل، بحسب موقع (na7la).

وعانت القنيطرة هذا العام من عدة آفات زراعية منها انتشار الفئران، وهجمات الخنازير البرية على أشجار الزيتون، فضلاً عن الجفاف وقلة الهطلات المطرية.

وأبدى رئيس لجنة مربي النحل بدمشق “باسم عطار”، مؤخراً، تخوفه من أضرار خطيرة تصيب النحل السوري، نتيجة استيراد النحل المصري.

وقال عطار في تصريح صحفي إن السلالات التي تم إدخالها من النحل المصري لم يتم تدقيق وضعها الجيني والتأكد من أصالة سلالاتها.

وانخفض إنتاج العسل في سوريا نحو 10 أضعاف، مقارنة بما كان عليه في  2011،  من نحو 4 آلاف طن سنوياً إلى 400 طن، في حين يصل الاستهلاك المحلي للعسل إلى 1200 طن سنوياً، بحسب تصريحات سابقة لرئيس اتحاد النحالين العرب في سوريا، “إياد دعبول”.

في حين، تراجع عدد خلايا النحل في سوريا بسبب الحرب نحو 7 أضعاف، وكانت في 2011 700 ألف خلية، ويصل عدد العاملين في إنتاج النحل إلى أكثر من 1330، بحسب بيانات صادرة عن الحكومة السورية.

يذكر أن هناك أصنافاً عدة للعسل السوري، منها الجبلي والأشواك وحبة البركة والحمضيات، كما ينتج النحالون السوريون إضافة إلى العسل، الغذاء الملكي، وغبار الطلع.