الأردن.. معظم أسواق مدينة إربد تعتمد على العمال السوريين

العامل السوريون في أسواق أربد

كشفت وزارة العمل في الأردن أن أسواق محافظة إربد شمالي البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على العمال السوريين في المهن المختلفة.

وذكرت وزارة العمل في بيان نشرته صحف أردنية، أن «عدد اللاجئين السوريين الحاصلين على تصاريح للعمل في مدينة إربد شمال الأردن، بلغ 12 ألفاً و502، غالبيتهم يعملون في قطاعات غذائية وخدمية كالمطاعم والألبسة والحلويات».

وقال الناطق الإعلامي بوزارة العمل الأردنية “محمد الزيود” إن «فرق التفتيش في المحافظة، ضبطت منذ بداية العام الحالي 129 عاملاً من اللاجئين السوريين، لا يحملون تصاريح عمل سارية المفعول».

ودفعت سنوات الحرب في سوريا، الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين السوريين للهروب إلى دول الجوار، حيث كان الأردن واحداً من أبرز الدول التي هاجرت إليها رؤوس الأموال السورية، بحكم القرب الجغرافي بين البلدين، ووجود العديد من المستثمرين السوريين فيه قبل عام 2011، إضافة إلى التسهيلات التي قدمتها الحكومة الأردنية للمستثمرين القادمين من سوريا.

ودخلت عشرات الشركات والاستثمارات السورية إلى الأردن طوال السنوات السابقة، حيث نقلت العديد من الشركات والمعامل نشاطاتها التجارية، أو افتتحت فروعاً لها في الأردن، مثل معامل “الدرة”، و”هيكتور”، و”طيبة” المتخصصة في الصناعات الغذائية، وماركات كـ”الوزير” لصناعة المنظفات، و”صيدا” للسجاد، بحسب تقرير سابق لموقع (الحل نت).

وفي عام 2018، أصدرت “هيئة الاستثمار” الأردنية بطاقة خاصة للمستثمرين السوريين في الأردن تحمل اسم “فئة ب”، وتشترط أن «يكون السوري شريك مع مستثمر آخر أردني أو سوري، وبشرط توظيف عدد محدد من الأشخاص الأردنيين، على أن يكون حجم رأس المال المسجل في السجل التجاري للشركة 50 ألف دينار، ويتم استثناء وضع هذا المبلغ في حال قام المستثمر السوري بتشغيل 10 عمال أردنيين على الأقل، حتى لو كانت المؤسسة بالشراكة بين أردني وسوري».

وتتيح بطاقة المستثمر من “الفئة الثانية” للسوري الحاصل عليها مجموعة من الميزات، أهمها إمكانية إدخال أفراد أسرته وأي شخص من الذين يعولهم إلى الأردن، والسماح له باستخدام المركبات التي تحمل اللوحة السورية، إضافة إلى إمكانية حصوله على رخصة القيادة الأردنية، وتملك سيارة أردنية.

ويستضيف الأردن حالياً 656,000 لاجئاً مسجلاً، جراء النزاع المستمر منذ تسع سنوات في سوريا، ويؤوي المخيمان الرئيسيان، وهما “الزعتري” و”الأزرق”، ما يقارب مئة وعشرين ألف لاجئ، بينما يعيش غالبية السوريين في المجتمعات الأردنية المضيفة في كافة أنحاء البلاد.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.