مسؤول أُرْدُنّيّ يحذّر من فتح باب التجارة مع سوريا

معبر نصيب سوريا والأردن

حذّر رئيس “غرفة صناعة الأرْدُنّ”، “فتحي الجغبير”، من فتح باب التجارة على مصراعيه مع سوريا، مشيراً إلى أنّه «لن يصب في صالح العمالة والصناعة بالأردن».

وقال “الجغبير”، إنّ: «الموضوع مع عودة الشحن مع سوريا مختلف جدا عن العراق»، موضحًا أنّ الأرْدُنّ مهتم بالعراق أكثر من سوريا من الناحية الاقتصادية، وقد نختلف في التعامل في الإجراءات مع الجانب السوري، حيث إن الخُطَّة أن نضع قوائم عمل معهم، كون التنافس مع سوريا تنافس سلبي».

ورغم استمرار التوترات الأمنية في محافظة درعا، وعدم اتضاح إمكانية استقرار الأوضاع هناك، أعادت الأرْدُنّ، الأربعاء الفائت، افتتاح معبر نصيب الحدودي مع سوريا.

وأدى إغلاق المعبر إلى إلحاق الضرر بشكل متساو بين سوريا والأردن، في حين يرى كثيرون من التجار والصناعيين في الأردن بأن معبر نصيب هو الرئة الشَّمالية للأردن.

ويعوّل القطاع الصناعي الأُرْدُنّيّ أيضاً، على إعادة افتتاح معبر نصيب بشكلٍ كبير لتعويض الأضرار التي تعرّض لها، والخسائر الكبيرة التي تحمّلها، نتيجة ارتفاع الكلف وتوقّف الصادرات إلى سوريا وعبرها إلى بقية دول أوروبا ولبنان.

ويسهم المعبر في إنعاش القطاع الزراعي الأُرْدُنّيّ، فهذا القطاع سيستفيد بتصدير ما يقارب 250 ألف طن من الخضار والفواكه شتاءاً وصيفاً إلى أوروبا (أرقام التصدير الأردنية قبل عام 2011).

وكانت الحكومة الأردنية، سمحت لنحو 25 صنفاً بالاستيراد من سوريا، وذلك اعتباراً، من الخامس من أغسطس/آب الجاري، حَسَبَ ما أعلن رئيس “اتحاد غرف التجارة السورية”.

ويشتكي سائقو شاحناتٍ سورية من إجراءات معقّدة وضرائب عالية تفرضها السلطات الأردنية على شاحنات البضائع السورية التي تعبر الأرْدُنّ باتجاه السُّعُودية، الأمر الذي دفع بهم إلى اختيار طريق العراق – السُّعُودية.

ومعبر نصيب الذي يعوّل عليه الجانبان السوري والأردني، أغلق عدة مرات خاصة بعد العام 2011، آخرها كان أواخر العام الماضي، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا المستجد، ولم يصل إلى ما توقعت منه الحكومتان السورية والأردنية، منذ افتتاحه في تشرين الأول من عام 2018، بعد إغلاقه لأكثر من ثلاث سنوات.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….