وزير التموين الجديد يعد بـ”ضبط” دعم السلع.. والسوريون ينتظرون الأسوأ!

ضبط أسعار السلع السورية

بدأ وزير التجارة الداخلية الجديد أو المعروف بوزير التموين، عمله في الوزارة بوعود لما أسماه “ضبط” الدعم الحكومي لعدد من السلع الأساسية، وهذا عده السوريون مؤشراً لمزيد من التضييق عليهم في معيشتهم.

وقال وزير التجارة الداخلية “عمرو سالم” في تصريح صحفي، إن «الكثير من المواطنين الأغنياء يقدم لهم الدعم اليوم وهؤلاء لا يستفيدون من الدعم وأحياناً يقومون بإعطاء بطاقتهم الإلكترونية لأشخاص يقومون بالمتاجرة بالمخصصات المدعومة».

وأضاف أن «هناك تعاوناً مع عدة وزارات وهيئة التخطيط لمشروع كامل لإعادة ضبط الدعم بطريقة تنعكس على المواطن إيجاباً وليس سلباً نتخلص فيها من الهدر»، على حد قوله.

وذريعة “التخفيف من الهدر” بات يعرفها السوريون، إذ ترد على لسان المسؤولين قبل كل قرار رفع أسعار أو تخفيض الدعم عن سلع أساسية، وفي مقدمتها الخبز والمشتقات النفطية.

دللّت موجة ارتفاع أسعار طالت أصناف متعددة من المواد الأساسية “المدعومة”، على نية الحكومة السورية التوجه نحو رفع الدعم بشكل كامل عن المواد الأساسية للمواطن خلال الفترة المقبلة.

ورفعت الحكومة السورية، سعر ليتر المازوت بنحو 178 في المئة، ليصبح 500 ليرة سورية بعد أن كان 180 ليرة، وسعر الخبز بنسبة 100 في المئة، ليصبح سعر الربطة 200 ليرة بعد أن كان 100 ليرة سورية، بالإضافة إلى سلسلة زيادات سابقة في الأسعار شملت البنزين والسكر والأرز.

وبررت الحكومة رفع أسعار مادتي الخبز والمازوت، معتبرة أن رفع الأسعار شرط لاستمرار الدعم، ويبدو أن ذلك ينسحب أيضاً على باقي المواد التي ارتفعت أسعارها.

وقال الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية “سمير طويل” مؤخراً لموقع (الحل نت) أن الحكومة السورية كانت تريد منذ ما قبل العام 2011 رفع الدعم الحكومي عن المواد الأساسية التي تدعمها، «والإدعاء آنذاك بوجوب تخصيص الدعم فقط لمستحقيه».

وتنخفض مخصصات الدعم الحكومي في الموازنة العامة للحكومة السورية، في كل سنة عن السنة التي تسبقها.

ولفت طويل إلى أن «الحكومة السورية تهتم بزيادة عمولاتها من التجار المستوردين للمواد الغذائية الأساسية، بالمقابل فهي غير مهتمة بالوضع المعيشي للمواطنين».

وتعتمد الحكومة السورية “البطاقة الذكية” لبيع مخصصات محدد من المواد المدعومة، بذريعة القضاء على الهدر والتوزيع العادل، غير أن سوريين وخبراء اقتصاديين يقولون إن “البطاقة الذكية” فتحت أبوباً واسعة للفساد، كما حرمت فئات محتاجة من الدعم.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.