سوريا.. رفع أسعار الفيول والمنتجات الصناعية تتأثر بـ 20%!

الفيول السوري

رفعت الحكومة السورية، أسعار مادة الفيول النفطية، بنسبة تصل إلى نحو 20 في المئة، الأمر الذي يؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار المنتجات الصناعية وفي مقدمتها الإسمنت.

وأصدرت الشركة السورية لتخزين المواد البترولية (محروقات) قراراً برفع سعر طن الفيول من 510 آلاف ليرة سورية، إلى 620 ألف ليرة، أي زيادة بنسبة 18.8 في المئة.

وهذه أول عملية رفع أسعار للفيول في هذا العام 2021، وكان ارتفع سعر الفيول العام الماضي بنحو 300 ألف ليرة سورية.

وقال مصدر في وزارة الصناعة إن «معظم القطاعات الصناعية التي تستخدم مادة الفيول هي الصناعات التي لديها أفران مثل صناعات الزجاج والدباغات في حين ينخفض استخدام الفيول في قطاع الصناعات الكيميائية والغذائية وغيرها».

وأضاف المصدر في تصريح صحفي، أن «الأثر الأوسع لمادة الفيول على الصناعة سيكون في مجال صناعات الإسمنت».

ومن المتوقع ارتفاع أسعار منتجات كالإسمنت والزجاج والورق الصحي والكرتون والسيراميك والقرميد والمنظفات والخيوط والأقمشة القطنية والنسيجية والحديد والكونسروة، بنسبة تصل إلى 20 في المئة.

ورفعت الحكومة السورية مؤخراً، سعر ليتر المازوت “المدعوم” من ١٨٠ ليرة إلى ٥٠٠ ليرة سورية، أي بنسبة ١٧٨ في المئة، في حين يصل ليتر المازوت الحر إلى 2500 ليرة.

ويدفع السوريون من جيوبهم فروق ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة تكلفة نقل البضائع لا سيما الأساسية منها.

وتجاوزت تكلفة معيشة الأسرة السورية، مليون ليرة شهرياً خلال الربع الأول من 2021 أي ما يعادل 330 دولاراً تقريباً، بينما يعادل الحد الأدنى للرواتب 22 دولاراً فقط.

كما تبلغ كلفة الغذاء الضروري للفرد 90 ألف ليرة شهرياً أي حوالي 30 دولاراً، والحد الأدنى للراتب يقل بـ20 مرّة عن الحدّ الأدنى للأجر كوسطي عالمي.

واستغنى معظم السوريين مجبرين عن شراء مواد غذائية أساسية لارتفاع أسعارها بشكل جنوني، كاللحوم الحمراء والبيضاء، وأنواع عدة من الخضار والفاكهة، كانت تعد في متناول جميع السوريين قبل 2011.

يذكر أن معظم الأسر في مناطق سيطرة السلطات السورية، تعاني من صعوبة تأمين المشتقات النفطية وبخاصة المازوت والغاز المنزلي.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.