نفت مصادرٌ متقاطعة، السبت، وصول نائب وزير الخارجية الأميركي، “جوي هود”، إلى القامشلي، أو إجراءه أية لقاءات لتحقيق تقارب بين الأطراف الكرديّة السوريّة، التي تتحاور برعاية أميركيّة.
وقال مصدرٌ من المجلس الوطني الكردي لـ (الحل نت): «لا معلومات رسمية حتى الآن تؤكد وصول المسؤول الأميركي إلى القامشلي»، مؤكداً أنه «لم يجرِ أيضاً تحديد أي موعد للقاء “هود” مع قيادة المجلس الوطني الكردي».
وأشار المصدر إلى أن عدم وصول “هود” «لا ينفي احتمالية وصوله» في الفترة القادمة، ومحاولته تقريب وجهات النظر بين المجلس وبين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية.
من جانبه، قال “محمد موسى”، سكرتير حزب اليسار الكرد في سوريا، لـ (الحل نت)، إن «أحزاب الوحدة الوطنية لم تصلها أية معلومات رسمية حول زيارة “هود”، وأنه لا موعد للقائه حتى الآن».
بدوره نفى مصدرٌ مطّلع من قوات سوريا الديمقراطية، وصول أي مسؤولين بارزين من الخارجية الأميركيّة خلال اليومين الماضيين.
وكان نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري والقيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا”، عبد الحكيم بشار، قد قال الأسبوع الماضي على حسابه في فيسبوك، إن نائب وزير الخارجيّة الأميركي، سيصل إلى القامشلي الخميس الفائت.
يأتي ذلك في وقتٍ نقلت فيه مصادر صحفية، أبرزها صحيفة (الشرق الأوسط)، أنباء عن وصول “هود” إلى القامشلي، بهدف التفاهم حول كيفية إحياء المباحثات الكردية، في مسعى لتقريب وجهات النظر المختلفة والعودة إلى طاولة المباحثات وتذليل العقبات.
فضلاً عن إكمال مناقشات التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، وتشكيل إدارة مدنية تمثل جميع مكونات المنطقة تضم جميع الأحزاب السياسية بحماية قوة عسكرية وأمنية مشتركة.
وتوقف الحِوار بين الطرفين الكردييّن منذ أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بعد جولتين استمرت لستة أشهر، توصل فيه الطرفان إلى وثيقة رؤية سياسية، ومن ثم تشكيل مرجعية سياسية موحدة.
ويتحدث المجلس الوطني الكردي عن بقاء عدة ملفات خلافية عالقة حتى الآن بين الجانبين، تتعلق بـ«التجنيد الإجباري، والتعليم، والعقد الاجتماعي، وإدارة كرد سوريا شؤونهم دون تدخل لأي جهة خارجية، وكشف مصير المختفين والمعتقلين».
وانتهت المرحلة الأولى من الحِوار برعاية أميركيّة، بالتوصل لرؤية سياسية مشتركة أقرت في منتصف حزيران/ يونيو 2020، فيما انتهت المرحلة الثانية من الحوار أواخر آب/ أغسطس 2020 باتفاقٍ يقضي بتشكيل مرجعية سياسية واحدة.
وتشمل أجندة المرحلة الثالثة بحسب قيادات من الطرفين، مناقشة انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الإدارة الذاتيّة، إضافةً إلى ما يتعلق بقضية عودة قوات «بيشمركة روج» التابعة للمجلس الكردي، حيث من المتوقع أن يجري تشكيل لجان عسكريّة مختصة بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية لمعالجة القضية.

