صعّد الجيش السوري والمليشيات الإيرانية الموالية له، القصف المدفعي والصاروخي على أحياء درعا البلد المحاصرة منذ أكثر من شهرين، وذلك بعد اجتماع مع اللجنة المركزية لم يفض إلى نتيجة.
وقصفت القوات الحكومية أحياء درعا البلد، ليل السبت – الأحد، بما لا يقل عن 65 صاروخاً، في حين جرح العديد من المدنيين دون قدرة الطواقم الطبية على إسعافهم ليلاً، من شدة القصف.
وقالت مصادر محلية، لـ(الحل نت)، إنّ: «القصف بدأ بعد تعرض وفد من عشائر محافظة درعا، لمحاولة اغتيال من قبل عناصر الجيش السوري المتمركزين على حاجز النخلة، عقب مغادرتهم لاجتماعٍ مع اللجنة الأمنية التابعة للحكومة، دون الوصول لاتفاق حول المدينة».
وكشف مصدر مقرب من لجنة درعا، لـ(الحل نت)، أنّ «الجنرال الروسي ورئيس اللجنة الأمنية اشترطا خلال الاجتماع، تهجير أشخاص من درعا منهم أعضاء في لجنة التفاوض، من بينهم الناطق الرسمي باسم اللجنة، “عدنان المسالمة”، و”عبد الناصر المحاميد” الملقب بـ “أبو شريف” القيادي السابق في الجبهة الجنوبية».
المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لأسبابٍ عزاها؛ «خوفاً من استهدافه من قبل الحكومة السورية التي باتت تتابع وسائل الإعلام المحلية وترصد التصريحات التي تصدر من داخل درعا البلد»، وفق وصفه، قال إنّه: «حتى الآن لم يتم التوصل لاتفاق حول مدينة درعا، مع استمرار إصرار النظام على شروطه».
وبالتزامن مع القصف الليلي، طلب وجهاء محافظة درعا من اللجنة الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة، بمنحهم فرصة لمحاولة حل مِلَفّ درعا البلد عبر التواصل مع لجنة درعا البلد.
وقال الوجهاء فور وصولهم إلى أحياء البلد، إنّ اللجنة الأمنية منحتهم مهلة ساعتين، للدخول إلى درعا البلد ولقاء الممثلين فيها للتوصل إلى حل ورد واضح.
وأشار الوجهاء، إلى أنّ الحكومة السورية، لن تقبل بأي رد، دون تصريح رسمي من لجان درعا البلد والوجهاء بقبول كافة بنود الاتفاق السابق الذي تم إفشاله، بما فيها تسليم كامل السلاح، ودخول الجيش، ونشر النِّقَاط الأمنية داخل أحياء البلد، وإجراء عمليات التفتيش لكامل المنازل، وخروج الرافضين للاتفاق.
باصات فارغة على أطراف درعا البلد
وكانت الحكومة السورية، قد استقدمت أمسِ السبت، حوالي 23 حافلة، لنقل الرافضين لشروطها، لكن الناطق باسم لجنة التفاوض، “عدنان المسالمة”، قال بإنّ: «أهالي درعا البلد طلبوا التهجير إلى الأردن أو تركيا، نتيجة الحصار والظروف التي أصبحت معلومة للجميع، والمقصود بتركيا والأردن دخول أراضي هذه الدولة ليكونوا بخير وأمان».
وأضاف، «النظام يقول على لسان أحد أعضاء اللجنة الأمنية أنّ تركيا وافقت على ذلك، وهذا الكلام خالي من الصحة، تم التواصل مع المعنيين بتركيا، تم التأكيد أنّه ليس هناك أي موافقة أبداً، لذلك لا أحد يتحرك من مكانه باتجاه أي حافلة ولا يستمع إلى الإشاعات».
وكان “المسالمة”، قد أعلن الجمعة الفائت، الوصول إلى طريق مسدود بشأن اتفاق درعا البلد الذي عقد مؤخراً بحضور الشرطة الروسية، منوهاً إلى أنّ «الاتفاق انهار بشكلٍ كامل».
وحتى اليوم، لم تنجح جميع الاتفاقات التي عقدت بشأن درعا، إذّ بلغت عدد جلسات التفاوض الخاصة بدرعا البلد خلال الشهرين الماضيين 27 جَلسة، بالإضافة إلى 3 اتفاقيات تم نقضها بعد ساعات أو أيام من عقدها.
وكانت عملية التفاوض تدور بين اللجان المركزية الممثلة عن الأهالي من جهة، واللجنة الأمنية التابعة لدمشق وضباط روس من جهة أخرى.

