“حاميها حراميها”.. مدراء في مؤسسة سورية يسرقون آلاف الأطنان من السكر

استدعت الجهات الأمنية السورية مجموعة من المدراء في المؤسسة السورية للتجارة، للتحقيق معهم على خلفية جملة من المخالفات والتجاوزات والسرقات.

وكشفت صحيفة (البعث) المحلية، نقلاً عن مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن الأمن الجنائي «أوقف يوم الخميس الماضي عدداً من المدراء المركزيين ومن مدراء الفروع وبعض رؤساء الدوائر في المؤسسة».

وجاء التوقيف بعد سرقة آلاف الأطنان من مادة السكر، إلى جانب شراء مواد منتهية الصلاحية.

إضافةً إلى التواطؤ مع بعض الموردين من خلال صرف تأمينات عقودهم قبل تنفيذ العقود الموقعة مع المؤسسة.

فضلاً عن سرقة كميات من المواد والمستلزمات والسلع المسجلة تحت بند كشوفات المواد المنتهية الصلاحية، وتنفيذ صفقات مشبوهة، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة، إلى أن «أهل الدار أنفسهم» هم سبب التمادي والتعدي في المؤسسة.

الفضائح وعمليات الفساد

وتقدّر خسائر المؤسسة بعشرات المليارات، لأنها لا تزال تعمل منذ تأسيسها، دون تقديم ميزانية مالية سنوية تظهر من خلالها الإيرادات الفعلية والنفقات.

وفي شباط/ فبراير الماضي، أعفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، مديرة صالة الشهداء في حمص “إلهام كوسا”، ورئيس دائرة منافذ البيع “ظهير الحسن”، على خلفية ضبط ستة أطنان من مادة السكر داخل منزل “كوسا”.

ولا تعتبر هذه الفضائح وعمليات الفساد هي الأولى من نوعها، أو انحصارها فقط في المؤسسات التجارية السورية.

حيث ضبطت الجمارك، في آب/ أغسطس الماضي، مستودعاً يحوي مهربات في ريف دمشق، ليتبيّن أن المستودع يعود لعنصر من الجمارك.

وشملت المواد التي ضبطت في المستودع، أدوية يرجح أنها ذات منشأ أجنبي، إلى جانب بعض المواد المختلفة وكلها لا تحمل بيانات.

وتذيّلت سوريا دول العالم بالفساد عام 2020، بحسب مؤشر الفساد والنزاهة والشفافية، لتحتل المركز 178 (ما قبل الأخير).

إذ تعرف مختلف المؤسسات السورية، بما فيها الخدمية والأمنية، في أي معاملةٍ ورقية أو غيرها، بالتعامل في الرشوة والفساد لصالح المسؤولين عن تلك المؤسسات، فضلاً عن عمليات التهريب لصالح مقربين من الحكومة السورية.


 

عبير محمد

عبير محمد

صحفيةٌ سوريّة، مهتمة بقضايا المرأة والطفل ومتابعة القضايا الاجتماعية والسياسية، مُحرّرة في قسم المرأة بموقع (الحل نت).