“المنطقة الرمادية” بين واشنطن وموسكو.. هل تُشعل التوتر في سوريا؟

تسود حالة من التوتر الحذر بين روسيا والولايات المتحدة في البحر الأسود، وذلك منذ التدريبات العسكرية الأوروبية الأميركية مع أوكرانيا، التي أزعجت روسيا على ما يبدو.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسيّة الأربعاء أن موسكو، أرسلت مقاتلتين من طراز «سوخوي سو 30»، لمرافقة قاذفتي قنابل أميركيتين من طراز «بي-1 بي» فوق البحر الأسود.

من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي “لويد أوستن” دعم بلاده المتواصل عسكريّاً لأوكرانيا.

ودعا روسيا إلى إنهاء ما سمّاه «العدوان»، على شبه جزيرة القرم الأوكرانية الواقعة على البحر الأسود، والتوقف عن زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال “أوستن في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني “أندري تاران” إنّ: بلاده ملتزمة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أوكرانيا.

وأضاف: « نفهم أهمية التعاون طويل الأمد بين الحلفاء وندعم القوات العسكرية الأوكرانية لحماية سيادة أراضيها».

وجاء في كلام أوستن: «أشدد على ما قاله الرئيس بايدن حينما التقى بالرئيس الأوكراني في واشنطن، بأن الولايات المتحدة تدعم سيادة أوكرانيا على جميع أراضيها وتدعو روسيا لإنهاء العدوان والتوقف عن زعزعة الاستقرار في منطقة البحر الأسود وحدود أوكرانيا، ووقف الهجمات السيبرانية ضد الولايات المتحدة وشركائها».

مواجهة محتملة؟

توقعات التوتر بين واشنطن وموسكو عززتها دعوة الأخيرة مؤخراً، الولايات المتحدة وحلفائها إلى التخلي عن إجراء المناورات العسكرية في البحر الأسود، محذرةً من أنها «تزيد من خطر وقوع حوادث غير مقصودة».

تقول الباحثة السياسيّة “روان الرجولة” إنّ: «الوجود الأميركي في منطقة البحر الأسود استراتيجي، ويعود تاريخه إلى وقت الحرب العالميّة الثانية، عندما انهار الاتحاد السوفييتي».

وتعتقد “روان” أن التأثير الأميركي أن تأثير الوجود الأميركي في المنطقة بالنسبة لأذربيجان، له «وقع مباشر على إيران بهدف إضعاف نفوذها في المنطقة».

وتستبعد الباحثة السياسيّة في خلال تصريحاتها التي خصّت بها «الحل نت» أن يتجه كل من روسيا وأميركا إلى صراع مباشر، بسبب ما يحدث في البحر الأسود وتقول: «روسيا وأميركا لن يتجها إلى صراع مباشر ومسلح في منطقة البحر الأسود و لكن هي حرب يقال عنها : المنطقة الرمادية أي أنها منطقة توتر و استراتيجية حافة الهاوية».

تأثير ما يحدث على سوريا

وعن التأثير المباشر لهذه المناوشات على الملف السوري، أردفت روان حديثها بالقول: «لا اعتقد ان التوتر سيؤثر على الملف السوري بشكل مباشر ولكن اي نوع من المناوشات الغير مباشرة قد تؤثر على اللاعبين الإقليميين في المنطقة مثل إيران وتركيا».

ويشهد الملف السوري حاليّاً مرحلة «حاسمة»، تزامناً مع انعقاد الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستوريّة، وإصرار روسيا على أن تكون هذه الجولة ليست كسابقاتها.

فيما يشهد الوضع الميداني تهديدات تركيّة بشن عمليّة عسكريّة، يقابله تصعيد غير مسبوق لقوّات «الجيش السوري»، على مناطق شمال غربي سوريا.

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).