حول أزمة البنزين في سوريا، أكدت جمعية حماية المستهلك في سوريا أن قرار رفع سعر البنزين الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤخراً، ساهم برفع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة وصلت إلى 15 بالمئة.
تأثير أسعار البنزين على تكلفة الإنتاج
وقال أمين أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة انه بعد قرار رفع سعر لتر البنزين إلى 1100، ارتفعت كل أسعار البقوليات والسلع الاستهلاكية الأساسية كالبرغل، والحليب والفروج والأجبان والألبان والفواكه والخضار بنسبة 10 إلى 15 بالمئة.
وأشار حبزة في تصريحات لإذاعة “ميلودي إف إم” إلى أن الارتفاع جاء نتيجة «ارتفاع تكاليف النقل من الفلاحين إلى المستهلكين».
وناشد حبزة الحكومة بوضع حد لارتفاع الأسعار، واتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف تكاليف الإنتاج على الفلاحين ومنتجي مختلف السلع.
للقراءة أو الاستماع: المشروبات الكحولية وأبو علي خضر.. تجارة جديدة لتيار أسماء الأسد الاقتصادي
كما أضاف: «هناك جنون بارتفاع الأسعار، المواطن الآن يريد ثبات الأسعار ووقف ارتفاعها التصاعدي. الأسواق متخبطة والأسعار ترتفع من ساعة لأخرى».
وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الـ11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قراراً يقضي برفع سعر ليتر البنزين الممتاز أوكتان 90 المدعوم المستلم على البطاقة الإلكترونية إلى 1100 ليرة سورية، وبهذا تكون الأسعار قدر ارتفعت بنحو 46 بالمئة عن الأسعار السابقة.
ووفقا لقرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، تم تحديد مبيع البنزين أوكتان 90 الموزع خارج المخصصات وعبر البطاقة الإلكترونية بمبلغ 2500 ليرة سورية لليتر الواحد وبمعدل 40 ليتر شهرياً، وسعر المازوت بـ 1700 ليرة سورية بمعدل 40 لتر شهرياً أيضاً.
من هم الخاسرون الأكثر احتمالاً في أزمة البنزين في سوريا؟
تقول المصادر الحكومية في دمشق، أنّها تعمل حالياً على توزيع 3.8 ملايين لتر بنزين يومياً على جميع المحافظات. ويضاف لها 300 ألف ليتر للبنزين الحر. كما يُوزّع 6 ملايين ليتر مازوت يومياً، يضاف إليها بين 300 – 400 ألف ليتر للمازوت الحر.
ويقول المزارع، علاء الدرويش، لـ”الحل نت”، إن الكثير من الناس يتوقعون أن تؤدي أزمة البنزين هذه في سوريا إلى أن يكون الرابح هي الحكومة وحلفائها مثل إيران وحزب الله الذي استغلوا الحرب السورية من أجل تصريف موادرهم الاقتصادية في ظل العقوبات المفروضة عليهم.
وبرأي الدرويش، فإن الخاسرون من أزمة الوقود هم المواطنون بشكل عام وخاصة أولئك الذين يعتمدون على المساعدات الحكومية من أجل استمرار أعمالهم كالمزارعين والصناعيين. فضلا عن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من منطقة الصراع.
وطبقا للتقارير الحكومية، كان الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط. وتراجع إنتاج النفط السوري نتيجة العقوبات التي تفرضها القوى الغربية مما حرم البلاد من سوق التصدير الرئيسية.
وأدى عدم الاستقرار الذي سببته الحرب إلى إتلاف خطوط الأنابيب التي تمنع شحن المنتجات من المصافي إلى الموانئ. فيما كان الرابح الأكبر من هذه الأزمة هم التجّار المقربون من الرئيس السوري بشار الأسد.
وباختصار تشير التقارير الدولية، إلى أنّ سامر الفوز والأخوين قاطرجي (حسام ومحمد براء) هم المتحكمون في سوق النفط السورية كما يوجد غيرهم، فهؤلاء من يسد عجز النفط بالسوق.
للقراءة أو الاستماع: “لإنهاء ازدحام الأفران”.. آلية جديدة لتوزيع الخبز في سوريا

