الموت بنقص الأدوية.. صيدليات فارغة وبوادر أزمة أسعار جديدة

الموت بنقص الأدوية.. صيدليات فارغة وبوادر أزمة أسعار جديدة
أستمع للمادة

رغم ارتفاع أسعار العديد من الأصناف بنسبة تجاوزت 30 بالمئة في الخميس الفائت، في أزمة جديدة انقطعت بعض الأدوية في سوريا عن الصيدليات خصوصا في مناطق الحكومة السورية. في ظل توقعات أن تستمر الزيادة الجديدة في الأسعار حتى العام القادم، مع عدم وجود ما يشير إلى تخفيضها.

رفوف الصيدليات بلا أدوية

إن النظرة المستقبلية ليست واعدة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين يحتاجون إلى جرعات يومية عالية من الأدوية. تشير أحاديث الأطباء إلى أن معدل إصابة هؤلاء الأشخاص بنوبة قلبية يرتفع بسرعة كبيرة عندما لا يتعاطون عقاقيرهم في الأوقات المناسبة.

تزامنت أزمة انقطاع الأدوية في سوريا، بعد قرار الحكومة السورية الخميس الفائت برفع أسعار الأدوية السورية بنسبة 30 بالمئة. بذريعة أن رفع سعره سيضمن توافره في الصيدليات.

يقول الصيدلي، عمر الأكراد، لـ”الحل نت”، إن الرعاية الصحية هي واحدة من العديد من السلع التي شهدت ارتفاعا في الأسعار منذ بداية عام 2021. كان على الدولة أن تتعامل مع الكثير من المشاكل بسبب الأزمة الاقتصادية وهذه إحداها.

وحول توفر الأوية في الصيدليات بعد القرار، أشار الأكراد، إلى أنه لا تغيير ملموس خلال الأسبوع الفائت من ناحية توفر الأدوية عقب إقرار الزيادة الجديدة، مضيفاً أن أبرز الأدوية المنقطعة هي (ليفوفلوكساسين، والأزيترومايسين،) وشراب للأطفال، وأدوية الصرع والربو.

وأوضح الصيدلي، أن الحكومة وضعت القطاع أمام خيارين، إما بيع الأدوية وشراؤها بأسعار السوق السوداء، أو هدم توفيرها داخل الصيدليات. الأمر الذي يكلف المرضى عناء البحث المستمر عن الأدوية البديلة، أو البقاء دون عقاقير.

اقرأ أيضا: ارتفاع الأسعار يصل إلى الأدوية في سوريا

زيادة جديدة محتملة لأسعار الأدوية في سوريا

وفي السياق ذاته، توقعت مواقع محلية، ارتفاعا جديدا على أسعار العقاقير الدوائية في سوريا، مع دخول العام الجديد. بسبب النقص الحاد وانقطاع عدة أصناف بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

وهاجم الخبير المصرفي، علي محمد، خلال حديثه لموقع “صاحب الجلالة”، الحكومة بسبب ما وصفه«تردي واقع سوق الدواء»، خاصة بعد الزيادة الأخيرة، مبديا استغرابه من عدم وجود أرقام دقيقة لحاجة البلد من الأدوية والحليب التي تُمنح بموجبها إجازات الاستيراد. على حد قوله.

وتتناقض المعطيات مع حديث رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية، رشيد الفيصل، الأحد الفائت، والذي قال فيه إنه خلال الأسابيع القادمة ستتوفر كل أنواع الأدوية التي فقدت من السوق. وأضاف أن 85 بالمئة من الأدوية في سوريا لا يتجاوز ثمنها 5 آلاف ليرة سورية بعد رفع أسعارها.

قد يهمك: مليون ليرة سعر شجرة الميلاد في سوريا

توقف الإجراءات الحكومية عن مواجهة أزمة الأدوية في سوريا

يؤكد الصيدلي عمر الأكراد، خلال حديثه لـ”الحل نت”، أن الحكومة السورية تواجه أزمة متنامية في القطاع الصحي. وهناك طلب كبير على الأدوية النادرة والمكلفة، كما ارتفعت أسعار هذه الأدوية بشكل كبير. 

وبحسب الأكراد، فإنه غالبا ما يضطر المرضى إلى الخروج من سوريا نحو الأردن أو لبنان لتلقي العلاج الذي قد يكون مكلفا للغاية. وهذا يترك الكثير من الناس مرضى، دون الحصول على الرعاية اللازمة التي يمكن أن تنقذ حياتهم.

وخلال العام الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أزمة لائحة أسعار الأدوية في سوريا. جاء التحذير بعد ارتفاع أسعار الأدوية المنقذة للحياة بمعدل 81٪ مقارنة بعام 2020. كما تضاف هذه الزيادة في الأسعار إلى العديد من المشكلات الشائعة الأخرى التي يواجهها السوريون في الحصول على السلع والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والماء ، وحتى الكهرباء.

ويبدو أن إن قرار الحكومة السورية بزيادة أسعار السلع الأساسية والوقود هو انعكاس للوضع الاقتصادي للبلاد. تدهورت الأوضاع الاقتصادية في سوريا خلال العامين الماضيين، وهذا الأمر ينتهي بعكس ضعف اتخاذ القرار كدولة.

اقرأ أيضا: وزير التموين: رفع سعر البنزين لمصلحة المواطن.. ماذا عن رفع الدعم؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية