تجدد احتجاجات السويداء.. هل من حلول قريبة؟

عادت وتيرة الاحتجاج ضد الحكومة السورية للارتفاع في محافظة السويداء، وذلك بعد انتهاء المهلة الممنوحة من قبل المحتجين، وتعليق المظاهرات لأيام تجنبا للمواجهة مع قوات الأمن السورية، ولإعطاء فرصة للحكومة لتنفيذ مطالب الأهالي.

عودة الوقفات الاحتجاجية

أمس الجمعة نظم العشرات وقفة احتجاجية في السويداء “استجابة لدعوة منظمي الحراك الاحتجاجي، للتنديد بسياسات السلطة التي أدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية“.

ورفع المحتجون، بحسب صور نشرتها شبكة “السويداء 24” لافتات تحمل عبارات: “هنا السويداء هنا سوريا“، “الدين لله والوطن للجميع“، وأخرى نددت بالسياسات التي تمضي بها الحكومة السورية.

قد يهمك: الفقر والجوع يقتربان أكثر من السوريين بعد إلغاء الدعم

وأكد ناشطون مشاركون في الوقفة، أن الاحتجاجات ستعود إلى السويداء وستشارك معظم المناطق في المدينة حتى تحقيق مطالب الأهالي.

وأشار الناشط سامر نور إلى أن مظاهرات الجمعة تركزت في بلدة “القريا“، لرمزيتها بالنسبة لأهالي السويداء.

الاحتجاجات مستمرة حتى تحقيق المطالب

وقال نور في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “الجمعة خرجنا في نقطة واحدة، لكن خلال الأيام القادمة ستشمل الاحتجاجات جميع المناطق والبلدات.. الحكومة لم تبادر بتنفيذ أي من مطالب المحتجين، لذلك سيتم استئناف الاحتجاجات بجميع أشكاله السلمية“.

ورغم تعليق الاحتجاجات لعدة أيام في السويداء خشية من حدوث صدامات مع الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق، لا يبدو أن الأخيرة تسعى لتقديم أي تنازلات للمحتجين، أو السير في اتجاه تنفيذ مطالبهم التي تركزت بشكل أساسي على الإصلاح الاقتصادي.

وعلى هامش احتجاجات السويداء، دعا الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، موفق طريف، قبل أيام إلى إدراج “وضع خاص” للدروز في الدستور السوري، وذلك خلال لقاء جمعه في روسيا مع مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وكذلك المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكسندر لافرنتييف.

طريف شدد خلال الاجتماع في موسكو على ضرورة ترسيخ مكانة وموقع الدروز في الدستور السوري، وذلك من خلال التسوية الجارية حاليا في سوريا تحت رعاية دولية، كما اقترح أن يتم فتح معبر بين الأردن وسوريا لإنعاش منطقة “الجبل” (محافظة السويداء) اقتصاديا وتوفير المعيشة اللائقة، كما تحدث أيضا عن الملاحقات الأمنية والاعتقالات وضرورة وقفها.

ويرى ناشطون من أبناء المحافظة أن تجدد الاحتجاجات سيؤدي لاستمرارها خلال المرحلة المقبلة، ولن تتوقف حتى تتم الاستجابة للمطالب كما نادى بها المحتجون منذ البداية، وسط تخوف من حدوث صدام مع الأجهزة الأمنية.

إلا أن آخرين يرون أن زيارة الوفد الروسي الأسبوع الماضي للسويداء، واجتماعه مع محافظها نمير مخلوف، كان لإيصال رسالة للسلطات في المحافظة بعدم الصدام مع المحتجين، وعدم استخدام القوة ضدهم.

اقرأ أيضا: ازدياد حالات الانتحار وجرائم القتل في سوريا

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).