روزنامة رمضان 2022: حدث في 1 رمضان

أحداث عديدة مرت في التاريخ سجلتها ذاكرة رمضان على مر السنين يرصدها لكم “الحل نت” ويستعرض أبرز ما توصل إليه من رصد لأحداث الذاكرة الرمضانية.

في جزء اليوم من سلسلة “حدث في رمضان” يستذكر “الحل نت” أهم أحداث 1 رمضان التي مرت على المنطقة والعالم سواء خلال التاريخ الحديث، أو في عقود وقرون سابقة.

العالم الموسوعي ابن خلدون

في الأول من رمضان عام 1332 ميلادي، ولد ابن خلدون في تونس، وهو الذي يعد ذو عبقرية عربية متميزة، فقد كان عالما موسوعيا متعدد المعارف والعلوم، وهو رائد مجدد في كثير من العلوم والفنون، فهو المؤسس الأول لعلم الاجتماع، وإمام ومجدد في علم التاريخ، وأحد رواد فن “الأتوبيوجرافيا” ـ فن الترجمة الذاتية ـ ومجدد في مجال الدراسات التربوية، وعلم النفس التربوي والتعليمي، كما كان له إسهامات متميزة في التجديد في أسلوب الكتابة العربية.

يعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصّل إليه لاحقا بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت.

عدد المؤرخون لابن خلدون عددا من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن أشهر كتبه كتاب “العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر” في سبعة مجلدات أولها المقدمة المشهورة أيضا بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع للكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران (علم الاجتماع) والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.

اعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والأحزان على فقد الأعزاء، من أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هـ/1348م تفرغ بعدها أربع سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية، بحسب موقع “ويكيبيديا”، حتى اعتزل الناس آخر عمره، ليكتب سفره أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون مؤسسا لعلم الاجتماع بناء على الاستنتاج والتحليل في التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير.

أيام الندم الإسرائيلية

عملية أيام الندم، هي إحدى أعنف عمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة عام 2004، أضافت إلى رصيد إسرائيل المزيد من العنف العشوائي، وإلى الدول العربية المزيد من الصمت والتخلي عن القضية المركزية، في حين استفزت كل عناصر المقاومة في الشعب الفلسطيني، ليعلو في الداخل صوت المعركة فوق كل صوت، وفق ما نقل موقع قناة “الجزيرة”.

وبعد 14 عاما وفي الأول من رمضان، أُعلن عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بعد حوالي 4 أيام من القصف الصاروخي المتبادل الذي أدى إلى مقتل حوالي 31 شخصا وجرح قرابة 290 آخرين.

معركة بلاط الشهداء

في الأول من رمضان عام 114 هجري/732 ميلادي، نشبت معركة “بلاط الشهداء” بقيادة عبد الرحمن الغافقي، وجرت أحداثها في فرنسا، حيث اشتعلت المعركة مدة عشرة أيام من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنته المعركة بانتصارِ أحد الفريقين، لكن الجيش الذي كان يقوده الغافقي انسحب بالليل وتركوا ساحة القتال.

مروان بن الحكم

توفي الخليفة الأموي مروان بن الحكم، في الأول من رمضان سنة 65 هجري، وهو الخليفة الرابع في العهد الأموي. وفقا لما ذكره كتاب “دم الخلفاء: النهايات الدامية لخلفاء المسلمين” للباحث الدكتور وليد فكرى، فى فصل “مروان بن الحكم: نهاية عبثية لرجل مغامر”، إنه بوفاة ثالث الخلفاء الأمويين معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، ظهرت خلافات وعداوات بين القبائل القيسية وعرب اليمن، حاول خلالها الضحاك بن قيس الانحراف عن مساندة بنى أمية لصالح عبد الله بن الزبير الخليفة الموازي، في المدينة.

وأبدى مروان بن الحكم كبير بنى أمية حينها، رغبة صريحة فى مبايعة عبد الله بن الزبير هو الآخر بعد أن رأى البيت الأموى يتمزق بين منادين بمبايعة خالد بن يزيد بن معاوية، وآخرين، يهتفون بمبايعة عمرو بن سعيد بن العاص، لكن هذا القرار لم يكن سوى مناورة من الرجل الذى أثبتت مواقفه فى الأزمات والأحداث الجليلة أنه وصولي انتهازى مغامر يتشبث بكل فرصة للاقتراب من الصدارة بحسب وصف فكري.

وهنا التقى به عبيد الله بن زياد الوالي السابق ليزيد بن معاوية على العراق، ولامه عبيد الله على ما بلغه من رغبته في مبايعة بن الزبير ففورا أعلن مروان رجوعه عن ذلك قائلا: “ما فات شىء بعد”، وبعدها اجتمع الأمويون في مؤتمر بتل الجابية في الشام وتناقشوا حول أمر الخليفة الجديد وخرجوا بقرار يرضي جميع الأطراف أن يكون الخليفة مروان ومن بعده خالد بن يزيد ومن بعده عمرو بن سعيد بن العاص.

وهنا نال مروان بن الحكم ثمرة كفاحه بداية من طلبه دم عثمان من أصحاب الجبل وعمله مع معاوية وتحركه ضد الحسين، ليصبح أميرا، وظل ينظم أمور الدولة ويرسل الجيوش للسيطرة على الحجاز والعراق ومطاردة ذيول الحزب القيسي.