اقتصاد في شراء الاحتياجات واختيار الطبخات اليومية الأرخص من حيث التكلفة فضلا عن المشاكل القانونية التي تتزايد باستمرار أمامهم، حال الكثير من اللاجئين السوريين في تركيا مع بداية شهر رمضان.
يقول أبو عصام وهو لاجئ سوري في غازي عنتاب خلال اتصال لـ “الحل نت”: “كل شيء بالنار، كنا بـ 100 ليرة نشتري الخضروات والاحتياجات لأسبوع، اليوم نحتاج لما لا يقل عن 300 ليرة تركية لشراء المستلزمات الأساسية وأحيانا نتغاضى عن شراء بعض أنواع الخضروات أو الفواكه”.
وبسبب الغلاء المعيشي، تأثرت نسبة كبيرة من العائلات السورية اللاجئة في تركيا كحال أبو عصام، في الوقت الذي باتت فيه أجور بعض العاملين تكاد لا تغطي استئجار منزل لشهر.
ويتواصل ارتفاع الأسعار والخدمات، حيث ارتفعت عدة سلع وخدمات قبل أيام من حلول شهر رمضان بنسب مئوية كبيرة فيما لا يجد العديد من السوريين أية حلول بديلة لمواجهة هذه الأزمة.
رمضان السوريين في تركيا
يستقبل السوريون في تركيا شهر رمضان بالتزامن مع ارتفاع أسعار عدة سلع وخدمات، منها ارتفاع سعر ربطة الخبز في تركيا في شهر آذار/مارس إلى 4،5 ليرة تركية في بعض الولايات بينما وصلت حتى 6 ليرات في ولايات تركية أخرى، أما الخبز التركي فارتفع إلى 2،5 ليرة تركية للقطعة الواحدة.
وشمل ارتفاع الأسعار عدة منتجات مثل السكر الذي وصل سعر الكيلو الواحد إلى 15 ليرة تركية في بعض المتاجر إضافة لارتفاع أسعار اللحوم إلى ما لا يقل عن 85 ليرة تركية للكيلو الواحد بينما طبق البيض وصل إلى ما لا يقل عن 44 ليرة تركية للطبق المؤلف من 30 بيضة.
وامتد الغلاء المعيشي ليلامس الفواتير والخدمات، حيث ارتفع سعر اشتراك الغاز المنزلي بنسبة 35 بالمئة بينما التجاري وصل إلى 50 بالمئة، فيما قررت شركة تورك تيليكوم زيادة سعر اشتراك الإنترنت بنسبة 67 بالمئة.
وخلال تواصل مراسل الحل نت في تركيا مع بعض اللاجئين السوريين، يبدو أن قرص “المعروك” سيكون غائبا عن مواد بعض العائلات بسبب غلاء سعره حيث يباع بـ 20 ليرة تركية فما فوق.
يضيف أبو عصام، أن الأزمة الاقتصادية أثرت على السوريين خلال شهر رمضان بشكل كبير فالالتزامات المالية تتزايد والدخل على ما هو عليه لنسبة كبير من العمال السوريين.
قد يهمك:أجور العمال السوريين في تركيا تحول السوريين لما دون خط الفقر
عقبات إضافية أمام السوريين
لم تقتصر المشاكل والعقبات التي تواجه اللاجئين السوريين في تركيا على ارتفاع الأسعار فحسب، بل امتدت إلى مشاكل قيود وثائق “الكيملك” التي بات يعاني منها آلاف السوريين اليوم.
وحسب تجارب سوريين في تركيا، ومن بينهم عدنان وهو لاجئ سوري يقيم في غازي عنتاب، فقد كان يعتزم قضاء شهر رمضان في سوريا لكن مشكلة وقف قيد “لكيملك” لابنه جعله يضطر للبقاء في تركيا.
ويقول خلال اتصال هاتفي لـ “الحل نت”: إنه “كان قد حجز موعدا له ولعائلته وحضّر لذلك ولكن عند معبر قارقاميش تفاجئ بوقف قيد وثيقة الكيملك لابنه ما جعله يضطر لمراجعة مديرية الهجرة في غازي عنتاب”.
ويضيف، أنه بصدد حجز موعد من جديد من أجل إعادة تثبيت عنوان ابنه وهذا الأمر قد يطول وبالتالي يحرمه من حجز موعد مجددا لقضاء شهر رمضان في سوريا.
المشكلة التي واجهت عدنان، تعرض لها الكثير من اللاجئين السوريين مؤخرا وشكلت لهم أزمة جعلت البعض منهم يفكرون مكرهين بالعودة إلى سوريا.
في السياق، ينتظر لاجئون سوريون في تركيا بفارغ الصبر افتتاح التسجيل على “زيارات العيد” منهم الحاجة خزنة والتي تأمل بقضاء فترة العيد في سوريا، حيث تنتظر أية أخبار حول “زيارات العيد” كي تبادر بالتسجيل فورا لها ولأحفادها، حسب حديثها.
إقرأ:ما أسباب تضييق تركيا على اللاجئين السوريين؟
الجدير بالذكر أنه لم يصدر أي توضيح رسمي من قبل إدارات المعابر الحدودية السورية فيما إذا كان سيكون هناك تسجيل على زيارات العيد أم لا.

