أحداث عديدة مرت في التاريخ سجلتها ذاكرة رمضان على مر السنين يرصدها لكم “الحل نت” ويستعرض أبرز ما توصل إليه من رصد لأحداث الذاكرة الرمضانية.
في جزء اليوم من سلسلة “حدث في رمضان” يستذكر “الحل نت” أهم أحداث 13 رمضان التي مرت على المنطقة والعالم سواء خلال التاريخ الحديث، أو في عقود وقرون سابقة.
أنطون سعادة
في الثالث عشر من رمضان من عام 1949، أعدمت السلطات اللبنانية رئيس “الحزب السوري القومي الاجتماعي” أنطون سعادة، وذلك بعد يوم واحد على تسليمه من قبل الرئيس السوري حسني الزعيم الى لبنان.
ولد أنطون سعادة في 1 آذار عام 1904 في بلدة الشوير في جبل لبنان لأبوين لبنانيين هما الدكتور خليل سعادة ونايفة نصير خنيصر.
أنهى تعليمه الثانوي في لبنان وهاجر في عام 1919 هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فعمل خلال تواجده فيها بمحطة قطارات، ثم انتقل بعد ذلك إلى البرازيل، حيث المقر الجديد لعمل والده، وخلال هذه الفترة بدأ ببذل الجهود والتعلم بشكل ذاتي فقد أتقن ثلاث لغات جديدة هي البرتغالية والألمانية والروسية، ثم ابدى اهتماما بقراءة الفلسفة والتاريخ وعلم الاجتماع والسياسة، وشارك والده بعد ذلك في إصدار جريدة “الجريدة” ومجلة “المجلة”.
في عام 1930 عاد سعادة من البرازيل إلى لبنان عام 1930، وبقي في الشوير مسقط رأسه فترة قصيرة، ثم انتقل بعدها إلى دمشق، لدراسة إمكانيات العمل السياسي فيها، حيث قام بمزاولة التدريس لكسب الرزق وقام بكتابة مقالات لصالح عدة صحف دمشقية مثل “القبس” و”اليوم” وغيرها.
أسس سعادة “الحزب السوري القومي الاجتماعي” في عام 1932 وكان الحزب سريا خوفا من ملاحقة الفرنسيين له، وفي عام 1935 أصبح انتشار الحزب ملموسا، وعقد سعادة الاجتماع العام الأول له، إلا أنه اعتقل من قبل سلطات الاحتلال الفرنسي وحكم بالسجن لمدة 6 أشهر بتهمة إنشاء جماعات سرية والإخلال بالأمن العام.
غادر سعادة لبنان عام 1938 وزار عدة أماكن كالأردن وفلسطين وقبرص وألمانيا، ثم سافر إلى البرازيل ومن ثم الأرجنتين وبقي فيها حتى عام 1947 حيث عاد الى لبنان بعد جلاء الفرنسيين.
منعت الحكومة اللبنانية عقد اجتماعات الحزب العلنية، وحدثت صدامات بين أعضاء الحزب والسلطة خلال احتفالات آذار 1948، مما دفع سعادة للجوء الى دمشق وقد استقبله حسني الزعيم.
في 4 تموز عام 1949 أعلن أنطون سعادة الثورة على الحكومة اللبنانية، ودارت معارك بين الحزب القومي والقوة الأمنية اللبنانية في سرحمول ومشغرة أدت إلى سقوط قتلى من الجانبين.
في 7 تموز نكث حسني الزعيم وعودا قدمها لسياسيين سوريين منهم وزير خارجيته الأمير عادل أرسلان وقام بتسليم سعادة الى السلطات اللبنانية، حيث تمت محاكمته، وأعدم بعد يوم واحد على تسليمه.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في الثالث عشر من رمضان عام 1967، أعلنت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بلاغها العسكري الأول انطلاقا من رؤية تقضي بضرورة اعتماد الفلسطينيين على قواهم الذاتية من أجل تحرير فلسطين بعد هزيمة النظام العربي في حرب عام 1967، وتأثرت بتجارب حرب العصابات في حركات التحرر العالمية.
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هي فصيل فلسطيني يساري عضو في منظمة التحرير الفلسطينية. تأسست الجبهة في 11 كانون أول/ديسمبر 1967 امتدادا للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب التي انهارت بعد هزيمة حزيران 1967.
تأسست الجبهة الشعبية بلقاء قيادات الفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب، على رأسهم مؤسس الحركة وزعيمها السابق جورج حبش، ومصطفى الزبيري المعروف بأبو علي مصطفى، ووديع حداد وأحمد اليماني وحسين حمود (أبو أسعد)، ونايف حواتمة الذي انشق لاحقا ليؤسس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومحمد القاضي الذي تنحى لاحقا في منتصف السبعينات ولم يشغل أي منصب قيادي بالحركة، التقت بقيادات من مجموعات فلسطينية أخرى منها جبهة التحرير الفلسطينية (أحمد جبريل الذي انفصل لاحقا ليؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة) ومنظمة “أبطال العودة” (فايز جابر، صبحي التميمي) وبعض المستقلين.
انضمت إلى منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968 مع سيطرة فصائل العمل المسلح عليها بعد معركة الكرامة في آذار/مارس من نفس العام، وحافظت الجبهة على عضويتها في المنظمة رغم خلافاتها مع ياسر عرفات في المواقف السياسية.
تولى الأمانة العامة منذ تأسيس الجبهة جورج حبش إلى أن تنحى في مؤتمرها السادس عام 2000 ليخلفه مصطفى الزبري (أبو علي مصطفى) الذي عاد إلى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني واغتيل يوم 27 أغسطس 2001. خلفه احمد سعدات الذي اعتقلته السلطة الفلسطينية بعد أن اتهمته وزملاءه إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي ردا على اغتيال أبو علي مصطفى.
حوكم سعدات و4 من أعضاء الجبهة الشعبية وسجنوا في سجن أريحا الفلسطيني، بالمقابل خففت إسرائيل حصارها عن عرفات. في العام 2006 اقتحمت القوات الإسرائيلية سجن أريحا واختطفت سعدات ورفاقه، وحكمت عليم بالسجن المؤبد، وهم اليوم سجناء في سجن عوفر. ظل أحمد سعدات في منصب الأمين العام، فيما تولى القيادة خارج السجن نائبه عبد الرحيم ملوح.

