حمص.. انخفاض أسعار الخضار والفواكه بسبب مقاطعة السوريين لها

شهدت الأسعار مع بداية شهر رمضان ارتفاعا غير مسبوق، وتعتبرالأسعار هي الأعلى التي شهدتها سوريا خلال أكثر من 30 عاما،ففي الأحوال العادية يكون هناك ارتفاع سنوي على سلعة من السلع من 3 إلى 5 بالمئة وليس 30 إلى 40 بالمئة.

وكان للخضار والفواكه نصيب كبير من هذا الارتفاع، حيث شهدت الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا في أسعار الخضار لم يعد بإمكان المواطنين معها التزود بأبسط أنواع الخضار، وهذا ما تسبب بردة فعل عكسية في حمص من خلال مقاطعة الخضار والفواكه من قبل تجار وبائعي المفرق.

انخفاض أسعار ملموس

تشهد أسواق محافظة حمص انخفاضا ملحوظا في أسعار الخضار والفواكه خلال اليومين الماضيين بنسبة تتراوح بين 25 إلى 35 بالمئة، وذلك بعد ارتفاعها بشكل كبير خلال الأيام التي سبقت قدوم شهر رمضان، حيث عزا عدد من أصحاب بيع الخضار والفواكه بالمفرق انخفاض أسعار الخضار والفواكه بشكل عام إلى عزوفهم عن شراء الأصناف المرتفعة الثمن، حين كانت مرتفعة واقتصارهم على شراء كميات قليلة من كل صنف وإغلاق البعض منهم لمحالهم إلى حين استقرار الأسعار وانخفاضها إلى حد مقبول، حسب صحيفة “الوطن” المحلية.

ونقلت “الوطن” عن رئيس لجنة سوق الهال الرئيسي في حمص محمد نزيه الحزام، أن أسعار الخضار بالجملة في سوق الهال انخفضت بنسبة تتراوح بين 25 إلى 35 بالمئة كالبندورة والبطاطا وغيرها، وأما الحشائش فقد انخفضت بدورها إلى أكثر من 50 بالمئة، مبينا أن سعر كيلو البندورة بالجملة يتراوح بين 2000 إلى 2400 ليرة وفق نوعها ومصدرها والبطاطا بين 1600 إلى 2000 ليرة والباذنجان بين 2000 إلى 2300 ليرة والخيار بين ألفين و2500 ليرة والخس بنحو 500 ليرة والزهرة بحوالي 600 ليرة وبصل الفريك 600 ليرة وسطياً والثوم الأخضر بين 600 إلى ألف ليرة والليمون بين 600 إلى 900 ليرة سورية، مشيراً إلى أنه يضاف نسبة 20 بالمئة على أسعار المبيع بالجملة عند بيعها في محال المفرق.

وبحسب الحزام، فإن سبب انخفاض الأسعار هو عدم الإقبال على الشراء من بائعي المفرق وإحجامهم عن شراء كميات كبيرة، وتراجع الطلب على البضاعة والنقص في الكمية التي كان يشتريها بائع المفرق واقتصاره على شراء صندوق واحد من كل صنف بعد أن كان يشتري 10 صناديق في السابق، وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين مع ارتفاع أسعار المواد بشكل عام، إضافة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أثر بشكل إيجابي في انخفاض الأسعار نتيجة لزيادة الرزق في سوق الهال وبالتالي زاد العرض وقل الطلب على المواد بشكل عام، مضيفا أن الأسعار ستشهد انخفاضا خلال الأيام القادمة في حال واصلت درجات الحرارة بالارتفاع وبالتالي زيادة الإنتاج وزيادة العرض بشكل أكبر مما كان عليه في السابق.

قد يهمك:سوريا.. استمرار ارتفاع أسعار الخضار والفواكه مع دخول الربيع

الاسعار فوق قدرة المواطنين

سبق هذا الانخفاض الملحوظ في أسعار الخضار والفواكه ارتفاع غير منطقي أو مبرر لدرجة عجز المواطنين عن شراء أبسط أنواع الخضار كالبندورة والبطاطا والخيار.

فمع بداية رمضان ارتفعت أسعار البندورة والبطاطا بشكل كبير، بسبب قلة الكميات المعروضة، بعد تعرض الموسم للأضرار بسبب سوء الظروف الجوية، وتصديرها إلى لبنان والى بلدان أخرى بالإضافة إلى ارتفاع أجور النقل، حسب متابعة “الحل نت”.

وحسب متابعة أسعار البندورة من قبل “الحل نت”، فإن هناك ثلاثة أنواع من البندورة في سوق الهال، اليوم منها الصنف البلدي ويباع الكيلو بالجملة بسعر يتراوح بين 2000-2200 ليرة سورية، وهناك نوعية جودته في الوسط، ويباع الكيلو 3500 ليرة والنوعية المخصصة للتصدير بأكثر من 5000 ليرة، وسعر البضائع يخضع للعرض والطلب و البندورة بحاجة إلى نهاية شهر رمضان حتى ينضج الموسم الربيعي وينخفض سعرها، حسب مختصين.

ومن جهة ثانية، ومع دخول شهر رمضان، وعلى الرغم من طرح البطاطا المصرية في السوق وفي صالات السورية للتجارة، إلا أن سعرها مازال مرتفعا ووصل لحدود 3 آلاف ليرة، ناهيك عن سعر الباذنجان الذي واصل ارتفاعه ووصل سعر الكيلو لحدود 3500 ليرة وسعر كيلو البندورة الذي تراوح بين 3300 ليرة و4000 ليرة، والزهرة ما بين 2000 و2500 ليرة والبصل وصل لحدود 1500 ليرة“، حسب متابعة “الحل نت”.

 وفي الأسابيع الماضية وافقت الحكومة السورية، على استيراد 20 ألف طن من البطاطا المصرية، بشرط أن يذهب 5000 طن منها إلى صالات التجارية السورية، و3 آلاف طن للمصنعين، و12 ألف طن المتبقية من حصة السوق، لكن منذ وصول البطاطا المصرية المستوردة إلى سوريا، ارتفع سعرها في الأسواق، وتباع الكيلو حاليا بنحو 3000 ليرة سورية، حيث أرجع أغلب الفلاحين ذلك، إلى احتكار المادة من قبل التجار أنفسهم وغياب الدور التمويني الحكومي، بعد أن ضرب الصقيع محصول هذا الموسم.

وبحسب مصدر مطلع على السوق المصري، فإن سعر طن البطاطا في موانئ التصدير المصرية حاليا لا يتجاوز 250 دولارا، وتبلغ تكلفة نقلها نحو 40 دولارا، بينما السعر الإرشادي المحدد لاستيراد البطاطا إلى سوريا من مصر وصل إلى 500 دولار، وعلاوة على ذلك فإن أصحاب صفقة البطاطا المصرية البالغة 20 ألف طن استفادوا من التخفيض المدعوم، حسب متابعة “الحل نت”.

إقرأ:البندورة والبطاطا خارج حسابات السوريين لهذه الأسباب

يأمل السوريون مع اقتراب الصيف وارتفاع درجات الحرارة أن تنخفض أسعار الخضار بشكل يتمكنون من شرائها خاصة كالخضار الرئيسية والتي تنتج أصلا في سوريا في الصيف.

عاصم الزعبي

عاصم الزعبي

كاتب سوري، محرر سابق في قسم سوريا بموقع "الحل نت"